التعليم برغبة أو رهبه
الإنسان مزروع فيه الرغبة والرهبة والتعامل الأولى مع الرغبة وما أعظمها في العبادة وطلب العلم ، والرهبة لها دورها في إصلاح الفرد والمجتمع: فتطبيق النظام رهبة لمن لا رغبة عنده، والترهيب في العبادة له دوره إذاً فإنهما غريزتان في الإنسان إذا هشمنا الرغبة ؛ فلا بدّ من الرهبة ، بل المتدبر في العالم المتقدمة نجد أن رهبة النظام رادعة في السلوك والتربية ، بل في التعليم،أما نحن في عالمنا العربي قتلنا الرغبة وقتلنا الرهبة معاً، فهل هناك رغبة عند الأطفال ، وطلاب المراحل ، أشك في ذلك بل حتى الجامعة ليس هناك رغبة للتحصيل ، إنما الرغبة في المؤهل مع تقديري للنابغين والمبدعين ، وأصحاب المناهج الزمنية والسلوكية والذين يستذكره أجيالي من الماضي.
كانت الرغبة في التعليم أولاً ، ثم تصحبها الرهبة، والحزم، والعقلانية بارزة في ممارسة الحزم، وقد أفرزت أجيالاً يغلب عليهم رغبة الإنتاجية والالتزام ، وحب العمل، وكانوا هم عماد النهضة وبناء البلاد، وقد كانت هناك حكايات وقصص في التعليم السابق يتداولها الأوائل؛ ومنها حادثة غريبة هي أن امرأة رجالية كانت تأتي لمدرسة ابنها كل يوم، وتخاصم المعلمين، حتى آثر ذلك على المدرسة والمعلمين ، وذات يوم كان مدير المدرسة الرجل المربي الحازم يطوف في فنائها وإذا بالمرأة تدخل وتصرخ في وجه من تلاقيه، وقد عرفت المدرسين؛ فقال لها المدير، أرجعي لا يجوز دخول المرأة؛ فأخذت تصرخ في وجهه، وكانت العصا من الخيزران في يده، فلما اقتربت منه تناولها بالضرب فكانت صامدة، ثم ولت هاربة ، فتوجس المدير العاقبة، ومكثت المرأة أياما لم تحضر ولم يأت من يحاسبه وبعد أيام جاء رجل؛ وقال أنا زوج فلان، فرحب به المدير بوجل شديد؛ فقال الرجل أنا جئت شاكر لا مقرعا، فقد عملت خيراً، فهي تأدبت حتى على أولادنا بل، وعليّ أيضا.
أقول في خضم رهبة المعلمات والمعلمين من أولياء الأمور المندفعين كم ولى أمر يستحق هذا الضرب حماية للتربية والتعليم، فالرهبة لها دورها في عالم البشر وغيرها، حتى في الغابات التي يهرب لها الشعراء طلبا للسلم والسلام من وحشية البشر فهي مركز للوحوش والخشية.
ولكن الذي أدعو إليه أنظمة صارمة وتنفيذا حازماً متدرجا من الرغبة إلي الرهبة حتى لأولئك المتهاونين من هيئة التعليم، والله في عون المعلم والمعلمة والمدير والمديرة بل حتى إدارة التعليم ، وويل لنتاج التعليم من الانحدار.


كلام منطقي نتفق معاك سعادة الدكتور ان بعض الأباء والامهات بحتاجون للتأديب
وكذلك بعض الكتاب الذين يخرجون كتباً فيها الهمز والإساءة لإبناء قبيلتهم بشكل يدعوا للشفقه هم أيضاً يحتاجون للتأديب واستخدام الخيزران حتى لا يشوهوا صورة القبيله التي ينتمون اليها بدون حسيب او رقيب معاك انه لابد من العقوبه حتى لا تصبح المسألة فوضى في المجتمع
دكتور قد تكون هذه القصه حقيقية وحدثت في مجتمع تبوك فليس لك الحق بذكرها
فليس كل ما يعرف يقال يا دكتور
بس الظاهر انك تعودت على ذكر الحقائق حتى وهي تضر بالناس كما حدث في كتاب التحول
نشكر للدكتور مسعد طرح هذا الموضوع حيث ان طلابنا في امس الحاجة للرهبة لانعدام الرغبة زمان تعلمنا على ايدي مدرسين اجانب ومدير المدرسة سعودي وكانت الرهبة سيدة الموقف والحزم والشدة كنا نتذمر من جور المعلمين لدرجة اننا نحسب له حساب ونحن خارج المدرسة في بيوتنا الا ان ذلك الجيل كان تميز في جميع جوانب الحياة من طب وهندسة واحترام للوالدين واحترام للكبير وجمال في الخط وحسن التعبير واجادة الاملاء صحيح تذمرنامنهم صغارا لاكنا شكرناهم كبارا واليوم حدث ولاحرج.
الرغبة والرهبة جناحي العمل ، وهناك من تقوده الرغبة وهناك من يُقاد بالرهبة ، كما تفضلت سعادة الدكتور .
ولكني أعجب من بعض الردود
سبحان الله
ما زال الناس يصدرون احكامهم بناءً على تراكمات نفسية ، واستناداً على قال فلان ، ويلمزون ويهمزون ، وهم لم يطلعوا على الحقائق ولم يدرسوا الواقع.
الكثير ممن ينتقد الدكتور في كتاباته ويتهجم على كتبه ، عندما نسالهم : هل قراتم كتب الدكتور ؟؟ يجيبون ب( لا )
واني أدعوا كل انسان ان يطلع على المسألة قبل الحكم عليها ، واذكركم بقوله تعالى ( ستُكتب شهادتهم ويُسالون )