انتقل إلى المحتوى

كلنا مسؤولون عن الوطن

ضلت الجزيرة العربية حقبة من الزمن أرضا قاحلة صحراء جرداء يعيش فيها مجموعة من قبائل البدو والقرويين الذين يعيشون على مواشيهم وما زرعته أيديهم يتنقل بعظهم يتلمس القطر أينما حط رحاله ارتحل ، ولا يوجد بها من مقومات الحياة العصرية ما يستطيع تحقيق آمالهم وتطلعاتهم ، وبأستثناء مكه والمدينه لم تجد هذه البقعه الصحراويه من العنايه والاهتمام حتى من الأمبراطوريات الإسلاميه التي تعاقبت على حكم ما يسمى اليوم منطقة الشرق الأوسط.

وكانت الخرافات والبدع والنزاعات القبليه والفئويه وتفشي السحر والشعوذه تنهش فيها وتأكل الأخظر واليابس وما تبقى فيها من أمن وأمان وطمأنينه .

إلى أن سخر الله لها الملك عبدالعزيز مؤسس هذه البلاد وبانيها واحد رجالات القرن العشرين الذين خلدو أسمائهم عبر التاريخ ،

ضل الملك عبدالعزيز ورجاله المخلصين يقيمو هذه الدوله المباركه التي قامت على التوحيد والعقيدة الصافيه النابعه من مشكاة النبوة حتى أصبحت هذه الأرض القاحله والتي كانت تعوم فوق بحر من البترول تنافس دول عظمى في الرخاء الإقتصادي ومستوى الدخل والبنيه التحتيه وتتزعم وتشارك في تحالفات دوليه ودأبت تقمع الإرهاب والتطرف حتى خارج حدودها الجغرافيه واصبحت نبراس وعلم يهتدى به سياسيا واقتصاديا وأمنيا .

فظهرت خفافيش الضلام من اوكارها ، وظهر المتربصين والحاقدين بأمن واستقرار هذه الأرض المباركه وراح يستعدي بعض دوائر الغرب اليمينيه المتطرفه التي هي أيضا غارقه في احقادها وأوهامها ضد المملكة واعتبارها متخلفه ورجعيه .

ونرى ونشاهد الحملات المغرضه ضد المملكه والتركيز خاصة على المرأه وتدخلهم السافر في الشؤون الداخلية للدول وحشر أنوفهم في أمور تحكمها خصائص عقائديه وقيم وأخلاق دينيه ، مع أن الأمر ليس بجديد فكلما حانت لهم الفرصه للهجوم على عادات وثقافة المملكه لم يتوانو في هجومهم المسموم بسبب تمسك المجتمع السعوديه بقيمه الدينيه وعدم انجراره وراء الانحلال والتفسخ الأخلاقي الذي تعيشه اليوم المجتمعات الغربيه والتي دائماٌ ما يظهرونها أنها رمز للتحظر والرقي .

وهذا لا يعني أننا بمنأى عن تحمل مسؤولياتنا واننا تسببنا نحن بجزء من المشكله بسبب تقصيرنا في ايصالنا لثقافتنا وديننا السمح المعتدل إلى الآخر سواء كان في الغرب أو الشرق .

يجب ان نوصل ثقافتنا إلى أقاصي الدنيا عبر كل المستويات عبر المجال الدبلوماسي ، والإعلامي ، والثقافي ، وترسيخ هذه المفاهيم في التعليم وعلى المنابر ، وأدراك أهمية دور المبتعثين وسيدات ورجال الأعمال في تمثيل بلادهم خير تمثيل ، وإظهار التعامل الراقي مع الزائرين والمقيمين في داخل الوطن . كل له دوره في المجتمع لا يستثنى منه أحد لنكون قد ادينا رسالتنا كمؤمنين بهذا الدين العظيم وابلغنا العالم ان ديننا دين سلام وتعايش وإحترام للآخر وأننا ننبذ الإرهاب ونحارب التطرف

ولا ندعي المثاليه فالكمال لا وجود له في حياة البشر ، فما زال هناك بعض الحقوق المفقوده سواء للمرأة أو حتى الرجل على حد سواء لكن بالحوار والتآخي وبالمحافظه على مكتسباتنا نستطيع مواصلة البناء .

نحن في أشد الحاجه للتماسك والالتفاف حول قياداتنا والذب عن هويتنا واخلاقنا ومناقشة همومنا وأوضاعنا بحكمه وصدق. كلنا مسؤولون عن حماية الوطن والدفاع عنه ضد العابثين والطامعين بأمن واستقرار مجتمعنا .

عصم الله بلادنا من كل سوء

Talal-mj@hotmail.com

النقاش

  1. الحمدلله على نعمة الإسلام والحمدلله أن جعل بيته الحرام في مكة المكرمة قبلة المسلمين في بلاد عربية نسبة للرسول العربي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم..
    والحمدلله الذي جعل الدين الإسلامي دين المعاملات الانسانية..
    أصبح المسلمون يعرفون متبع دينهم وأصل حضاراتهم لتظل الجزيرة العربية هي أصل الحضارات تلتقي فيه مختلف الثقافات
    و تجتمع تحت راية الوحدة الإسلامية منذ عهد الرسول الى يومنا هذا.
    ان المجتمعات ترتقي برقي ملوكها ف كان الملك عبد العزيز وماخلفه خير من مثلوا ورقوا ببلادهم .. وخدموا الدين الإسلامي والأمة الإسلامية بكل الوسائل المتطورة والمواكبة للعصر
    التي تحفظ المسلمين وشؤن الدعوة الإسلامية والسعي لنشر الرسالة المحمدية والدين الإسلامي الحنيف كما امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم..
    ومايحدث اليوم على أرض الجزيرة يعظم دور ملوكها ف ها هو الملك سلمان على خطى من سبقوه .. اليوم سلمان الحزم حفظه الله
    يسعى لتأمين الدين الحنيف والجزيرة العربية من عبث العابثين الهادفين لزعزة أمن المنطقة
    ف هو الى الحفاظ على ماسبق ذكره استطاع تحقيق وحدة صف الإسلامي على مستوى العرب .. واحراز انتصاراته على واقع الأرض العربية.

    دائما رائع استاذ طلال .. ومتميز ومتنوع الطرح
    تحياتي لك

  2. أسال الله تعالى ان يحفظ الأمن والأمان في ربوع مملكتنا الغاليه وان يكفينا شر الاشرار
    وان يحفظ ملكنا وحكومته ويسددهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية