انتقل إلى المحتوى

التوازن المطلوب في الحياة

التوازن في كل الأمور مطلوب و التوسط والإعتدال هو الموقف الأنسب والأصلح في كل الأحوال . فإما أن تكون وسطا وإما أن تجنح ذات اليمين أو ذات الشمال وهذا واضح في ديننا الحنيف فهو يذم الإفراط والتفريط ، فالإفراط أنتج لنا الدواعش والقاعده والتكفيريين والتفريط أنتج لنا ظاهرة الإلحاد الجديدة على مجتمعنا ودعاة الإنحلال والمنسلخين من القيم الإسلامية فصدق الله القائل (وجعلناكم أمة وسطا) وسط بين إفراط اليهود وتفريط المسيحيه . والواقع المشاهد اليوم يؤكد أن كثير من شبابنا وقعوا بين سندان الإفراط ومطرقة التفريط في أكثر من مجال ، فعلى سبيل المثال المجال الرياضي نجد أن عنصر الإفراط هو المسيطر على الأجواء الرياضيه بكامل تفاصيلها.

التعصب المقيت ينخر في صحافتنا وفي ملاعبنا بمقالات وتصريحات تفوح منها رائحة التعصب واشتباكات ومشاجرات بين الأسرة الواحده وصل بعضها للمستشفيات ، وبكاء وعويل في المدرجات بسبب هدف أو خسارة فريق ناهيك عن الشحن والزخم الإعلامي المبالغ فيه قبل المباريات والمناسبات الرياضية. أسباب ضمن مجموعة من المسببات عديده أعتقد أنها أسهمت في تأخر مستوى الرياضه والرياضيين بعد أن كانت في يوم من الأيام نبراس للرياضة في القارة الأكبر في العالم ، فكل هذه السلبيات جعلت من الأدوات الفاعله داخل الملعب وخارجه يخرج عن نطاق والهدوء والتركيز ويصبح ضحية هذا الغلو والإفراط فتصبح لدينا مخرجات ونتائج غير مأموله على مستوى اللاعب والمشجع والاعلامي وهذه الأركان التى تقوم عليها المنظومة الرياضيه ، لا خيار أمام المرء إذا أراد التوازن الطبيعي والعيش بسلام إلا بالتزام الوسط في كل الأمور وفي كل المجالات الحياتيه ، حتى على مستوى الأمه الأسلامية وما تشهده بعض دولنا العربيه من فتن وحروب وقتل وتشريد لم تأتي إلا بسبب أما الإفراط بالظلم والتسلط على الشعوب وإحتكار الثروات أو إما بالتفريط بالحقوق والواجبات وتضييع الأمانه والمسؤوليه ، لا توجد حياة سويه على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول خارج نطاق التوسط والإعتدال . وهذا المنهج القويم لا يمكن أن تجده إلا في سيرة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده . فكل من خالف نهجهم وقع في النقيضين والعبره بالخواتيم . فكل إفراط أو تفريط في أمر من الأمور حتما ولا بد أن يأتي على حساب أمور أخرى مهمة في حياة الإنسان . فالشئ إذا زاد عن حده انقلب ضده وقد أثبت العلم النفسي والتجربه خطورة ذالك المسلك المشين ، فالطريق إلى الحق و الأمان والسكينة يمر عبر خط مستقيم إذا حدت عنه وشطحت غرقت في تشدد الإفراط أو معانات التفريط ، فكن وسطا تصفو لك الحياة وتنعم بالإسقرار النفسي، وتذكر أن نبيك عليه الصلاة والسلام ما خير بين أمرين إلا إختار أوسطهما مالم يكن حراما.

(اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباع وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه )

Talal-mj@hotmail.com

النقاش

  1. مما جاء وذكر للالباني “أمر على أمرين، وخير الأمور أوسطها” دعوة للوسطية في كل الأمور،
    فلا الإفراط في كل شيء ﻵئق ولا التفريط يليق بنا ك أمة ماخلقها الله عبثا وإنما خلقت لحكمة وهي العبادة وإعمار الأرض
    ولايمكن للانسان أن يؤدي تلك الوظيفتين بالشكل المطلوب الا إذا امتلك قدرات ومهارات تبدأ بخلق اتزان ذاتي مع النفس
    ليستطيع التعامل وخلق حالة من التكيف مع الآخرين والمحيط للتأثير إيجابا وليس سلبا..
    قد يسأل البعض كيف يمكن ان نكون وسطيين ف كل امورنا وقد خلقنا مختلفين فمن الصالح وعكسه ومن الغني والفير..ومنا المتفهم والعنيد…الخ طبائع مختلفة
    اما هذا الأختلاف سندرك انه لله حكمة ربما تكون لخلق نوع من التكامل بين تلك الطبائع المختلفة.. فمن يتمتع بطبائع ايجابية سيعطي الأفضل دائما وسيمنح الآخر فرصة العطاء التي منحت له.
    “وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا” هكذا شرع لنا، ان تكون الوسطية منهج حياتي يدخل في كل مجالات حياتنا وبإدق تفاصيلها
    حتى نكون كما يريد الله سبحانه وتعالى حين قال: “كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله”.

    اللهم ثبتنا على الحق والزمنا اتباعه..
    قد تطول مداخلتي .. ولكنها لن تكون اطول من مما نستفيد عند قرائتنا لما تنشره من مقالات.
    تقبل فائق احترامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية