انتقل إلى المحتوى

الاعلام المصري وإياد مدني!

مصر العروبة لا تستطيع ترويض إعلامها الخاص، -حقيقة لا سبيل لتكذيبها- ‏لا أدري كيف لدولة بحجم مصر وموقعها الاستراتيجي ومكانتها العربية أن تكون عاجزةً أمام تيارها الإعلامي (النزق جداً)والذي أضحى يسلط الضوء بشكل واضح على قضايا تهدم مكانة الشعب المصري بين الدول العربية، والتي كانت تناضل بدورها من أجل تماسك الأوطان العربية ورفعتها؛ ثلة من الإعلاميين ببهرجتهم وظهورهم الرخيص في عدة قنوات فضائية، صنعوا طريقاً يعتقدون بأنهم من خلاله سيصلون لقمّة النجومية، ‏تلك البهرجة الإعلامية مسيّسة لحكومات أخرى ظاهرة للعيان ولا تخفى على أحد، رغم أن رسالة الإعلامي الشريف تتطلب منه المهنية مهما كانت الظروف، وأن ينقل الصورة على حقيقتها للمشاهد أو القارئ أو المستمع، لكن الواقع في مصر خلاف ذلك، فالإعلام المصري الخاص استمر بتسويق وترويج أفكار تلك الثلة التي لا تهدف إلى الوحدة العربية ولا إلى مراعاة للمصالح المشتركة بين الدول العربية من باب “من أمن العقوبة أساء الأدب”!

أين دور جامعة الدول العربية تجاه هذه القنوات الخاصة، التي تحاول زعزعة وفض رباط الصداقة المتين بين أهم أعمدة التوازن الإقليمي في وقتنا الحالي (السعودية وجمهورية مصر ”العربية’)؟

‏كيف لصحيفة مصرية أن تهين منجزات صحافتها العريقة؟ التي طالما كانت مدرسة لصقل الصحفي العربي من خلال إمداده بالأدوات المهنية، وتمرر عبارات بذيئة بهذا الشكل؟!

كيف للإعلام المصري أن يقلّل من ثقافته وإبداعه ويتصرف بصبيانية وبلا مسئولية بشكل لا يليق بنا كمسلمين وكعرب يجمعنا رابط الأخوة العربية؟! كيف يرضى المصريون أن تلوك الألسنة تلك الشتائم من بعض الدخلاء على إعلامهم؟

إنّ أي مشاهد من كل بقاع العالم يستطيع أن يكتشف حقيقة الأمر بنقرة زر واحدة، فالفضائيات تعج بالكثير من التجاوزات الأخلاقية حسب سياساتها الشخصية، حيث أن التهجم المباشر على السعودية،دون حياء أو وازع أخلاقي أو حتى إسلامي، أصبح دستوراً ومنهجاً يعتنقه بعض الإعلاميين بطريقة ممنهجة ورخيصة جدًا.

ففي وقت سابق مازح الأستاذ إياد مدني الشعب المصري بعبارة أطلقها مسبقاً رئيسهم السيسي، لكن لم يستحملها شعب النكتة المعروف، فأبى إلّا أن يمارس الإعلام المصري لغته الصبيانية وبعنف أمام مدني ويعلن الحرب عليه بجميع وسائلهم الورقية والتلفزيونية، وهو يعد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، ومن الشخصيات العبقرية، والذي أعادَ للمنظمة ضياء ألوانها.

نحن نتكلم هنا عن شخصية دبلوماسية حظيت بمكانة سياسية دولية، فمن باب أولى الوقوف معه كسعوديين، ومن المخجل رؤية أصحاب الأعمدة والمثقفين لدينا انجرافهم خلف التيار وتنافسهم المحموم على اقتناص هذه الفرصة هازِئين من ابن بلدهم ومن قامة دبلوماسية وسياسية محنكة لأجل ”ممازحة” خرجت بشكل عفوي جداً وأخوي.

كم كان من المخزي ألا يستدركوا حقيقة الأمر، وأن يكرّسوا أقلامهم ومساحاتهم للكتابة عن انجازاتك أيها الدبلوماسي العربي، والتي لا يمكن لأحد أن ينكرها، عوضاً عن التهاون والمشاركة في حرب رخيصة تستهدف شخصاً شريفاً ونزيهاً ومحباً للوطن.

‏شكراً بحجم سماء هذا الوطن أستاذنا إياد مدني على انجازاتك التي تكتب بيراع من ذهب وايمانك برسالة الحب والإخاء بين الدول الشقيقة.

للكاتب / فارس الغنامي

النقاش

  1. يعطيك العافيه ياكاتبنا المبدع احسنت القول لا فُض فوك. أوجزت الوصف وطرحت الموضوع بكل روعه وتناسب فهذا الموضوع يهمنا ويهم الشارع العربي كافه فلقد كثر الكلام فيه
    لك مني مل التحيه والتقدير والى الامام وبالتوفيق
    اخوك ثامر عايد الحويطي

  2. لله درك يااستاذفارس لقد انصفت والاستاذايادمدني عندماخذله اعلاميون ومثقفون كان يومارئيسهم عندما كان وزير للثقافة والاعلام هورجل ليس بالسيط وقدعرفتة عندما دعانا لجائزة والده في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم كنت ممثلا للنادي الادبي وعرفته اكثرفي مؤتمر الاندية الادبية بمكة المكرمة ولاانسى ممازحته لي كنائب للنادي الادبي بتبوك
    اما الخذلان فهو لسببين انه يمثل منظمة التعاون الاسلامي وعندنا فئة الاسلام بعبع وان كانوا يدينون به لااشكك في دينهم ولكن …
    السبب الثاني انهم لايتقنون عن السياحة بمصر والكتابة بصحفها وتسجيل برامج رمضان بها
    الاعلام المصري قال كلام اترفع عن كتابته ولم يردواعليه هنا تذكرت مثل يردده استاذنا محمد عمر عرفه المقل يقول مثل (الصقرالذي صيده من دجاج اهله)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية