انتقل إلى المحتوى

ما رأيك؟!

اتصل بي أحد الأخوة و طلب رأيي في موضوع يخصه و عندما أعطيته رأيي بدأ في مجادلتي و مناقشتي هذا الرأي و هنا حقيقة لم أستطع إلا أن أذكِّره بأنه هو من اتصل و طلب رأيي فإما أن يعمل به أو يتركه. أعلم أن كثيراً منكم قد مر بمثل هذا الموقف و تساءل عن سبب طلب هؤلاء للرأي ثم مجادلة صاحبه فيه؟! في الحقيقة إننا نجيب السائل بما لم يكن ينتظره و من هنا يبدأ الجدل!! و لكن كيف حصل سوء الفهم هذا بين السؤال و الإجابة و لماذا يتكرر دون أن نتعلم؟!

لا أبالغ إن قلت أن (ما رأيك؟!) قد تعني أي شيء إلا معناها الظاهر!! .. (ما رأيك؟!) قد تعني أحياناً ادعمني و برر لي موقفي و ذلك عندما يرتكب الشخص خطأً فيبحث عمن يبرر له أكثر ممن يعطيه الحلول و قد تعني امدحني و ذلك عندما يشتري أحدهم غرضاً و يعرضه على الاخرين فهو لا يريد إلا الثناء لأنه اشتراه و انتهى الموضوع و قد تعني تحمل أنت المسؤولية عندما يحتاج المرء لمن يتخذ القرار و بذلك يتحاشى المسؤول حملها لوحده. أعتقد أن القائمة قد تطول و نحن نذكر المعنى الخفي لهذا السؤال و لكن ما الحل و كيف نتصرف إذا طرح علينا؟!

أعتقد أن الحل يكون بإجابة دبلوماسية غامضة و هلامية لا يستطيع الشخص من خلالها تحديد موقفك بثبات و بذلك تسلم من الجدل العقيم و من جرح مشاعر الشخص، في رأيي أن تكون الاجابة على هذا السؤال بسؤال اخر و هو (أنت ماذا ترى؟!) و حينها تجد أن المعنى الخفي بدأ يتجلى و تكون قد سلمت الملامة و الإتهامات.

إن رغبتنا في إبراز ذاتنا هو للأسف ما يبعدنا أحياناً عن فهم المعنى الخفي لهذا السؤال و لو أننا ضبطنا غرورنا لثوان معدودة لعرفنا أن الناس في الغالب تحتاج من يفهمها أكثر ممن ينصحها. بعد قرائتكم لهذا المقال ما رأيكم فيه؟!

النقاش

  1. صاحب الحق بالكلمة المثبتة وعند التحدث يحدث أمران ام التصديق ام التكذيب

    وهذا لغز الله في عبادة.

    هما خطان متساويين ام أن تمشي أحدهما او بينهما وهنا تمكن المشكلة في كثير من ألامور

    لا تتكلم بما لا تعرف وأياك في المجاملة فهي نبتة للفتنة

    بمعني ؛

    عندما يطلب منك رأي هل الراي يرضي الله أو يرضي الشخص نفسة أو يرضي العامة

    وهنا نرجع الي الخطان المتساويين أو بينهما الحق يزعل من ليس علي حق

    النقاش مع العقول الصغيرة كالضغط على رأس عطر فارغ مهما اجتهدت في ضغطه لا ينتج عطراً بل يؤلم إصبعك لا أكثر !

    السؤال لك ما رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية