انتقل إلى المحتوى

العربية .. معينٌ لا ينضب

احتفلَ العالمُ بأسره باليوم العالمي للغة العربية ، وهو اليوم الذي أصدرت فيه الجمعيةُ العامَّةُ للأمم المتحدة قرارَها بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية في الأمم المتحدة عام 1973، ويدورُ محورُ الاحتفالِ هذا العام عن اللغة العربية والذكاء الاصطناعي تحت شعار ” تعزيز الابتكار والحفاظ على التراث الثقافي”، وتتنوعُ فعالياتُ الاحتفال ، فتشمل : تنظيم المعارض، والمسابقات ، والأمسيات الشعرية ، والمحاضرات المختلفة عن قيمة وجمال وأهمية لغة الضاد .
لقد منَّ اللهُ – سبحانه وتعالى- على هذه الأمة بلغة القرآن ، ألا وهي اللغة العربية، فهي إرث أصيل لصياغة الهوية و بناء الإنسان ، إضافة إلى أنَّها وردةُ التَّاريخ العاطرة، وإشراقةُ الدُّنيا الواضحة ، وشهادةُ الأجيال الناطقة ، وثقافةُ الأجداد المتأصلة، اختارها الله – سبحانه وتعالى – لغةً لأفضلِ رُسُله، فشَرَفُها بين اللغات كشَرَف دينِ الإسلام بين الأديان .
قال الشاعر :
لغةٌ إذا وَقَعتْ على أسْماعِنا
كانت لنا بَرْدًا على الأكبادِ
ستظلُّ رابطةً تؤلِّف بيننا
فهي الرجاءُ لناطقٍ بالضادِ
لقد نوَّه القرآنُ الكريم في آياتٍ عديدةٍ بعِظَمِ شأنِها.
قال تعالى : ” إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ” سورة يوسف فما أعظمَ هذه اللغة ! وعلى أهلها أن يفخروا بها، فالحياةُ في ظِلالِ القرآنِ نعمةٌ يعرفُها مَنْ ذَاقَها، نعمةٌ تُبَارِكُ العمرَ وتزكِّيه، وأيُّ نعمةٍ على الإنسانِ أعظم من أن يكلمَه ربُّ العزَّةِ بهذا القرآن ؟
إنَّ المرءَ مهما قلّبَ بصرَه فلن يجدَ أعذبَ من اللغة العربية التي تميزتْ بألفاظِها الجزلة، وحروفها المنسجمة، وخطوطها المتناسقة، إضافةً إلى جمالها الفني، وثرائها اللغوي، بل وتمتازُ بسبعة أحرف لا توجد في لغةٍ أخرى وهي: الضاد والطاء والظاء والعين والغين والحاء والقاف ، ولا غرابةَ في ذلك ، فاللغة العربية تركةُ ماضٍ أصيل، وغنى حاضر مشرق.
وختامًا أقول: ينبغي علينا نحن المعلمين والمعلمات أنْ نغرسَ ونعززَ قيمةَ اللغة العربية في نفوس أبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات ؛ لتظلَّ معينًا لا ينضب ، ومنارة وسط اللغات الأخرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية