السعودية العظمى
نحتفل هذا العام بيوم التأسيس، يومٌ مبارك انطلقت منه راية التوحيد بقيادة رجال أقوياء وحكماء، كان همّهم إقامة شرع الله وبناء إنسان هذه البلاد، فقدموا له ما يرفع شأنه بين الأمم. أولى هؤلاء القادة التوحيد أهميةً كبرى، فبدأوا بتوحيد الله ثم توحيد الوطن، والقضاء على الثالوث المرعب: الجهل، والفقر، والخوف، فكان لهم ما أرادوا.
شعبٌ أبيٌّ مخلص، التفَّ حول قيادته، وهذا ديدنه في الماضي والحاضر. وأهيب بإخواني أبناء الوطن أن يقفوا سدًّا منيعًا أمام كل من أراد السوء بوطننا، وأن ندعو بالخير للأسرة الحاكمة، آل سعود الكريمة، التي أنجبت هؤلاء القادة العظماء. وبفضل الله، ثم بفضل قيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين، عرّاب الرؤية المباركة 2030، الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – ها هي السعودية اليوم حاضرة بما يميزها عن دول العالم بإنجازات كثيرة، علمية وثقافية.
في الجانب العلمي، تصدّر أبناؤها وبناتها المحافل الدولية، وحصلوا على مراكز متقدمة في المسابقات العلمية في الكيمياء والفيزياء، إضافةً إلى حصولهم على العديد من براءات الاختراع. على سبيل المثال، فاز فريق جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالمركز الأول في صناعة طائرة درون، بمشاركة عدة دول في أمريكا.
أما في الجانب الاقتصادي، فقد حصلت السعودية على مؤشرات مرتفعة مكّنتها من كسب ثقة المستثمرين، كما أن صندوق الاستثمارات العامة سجل نسبًا عالية من الربحية، والشاهد على ذلك تصريح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عندما قال: “سأُنشئ صندوق ثروة سياديًّا كالصندوق السعودي”. وفي هذا العام، دخلت السعودية مجالًا اقتصاديًّا جديدًا، وهو تصنيع الكعكة الصفراء من مادة اليورانيوم، وتصدير الفائض من الإنتاج، مع تضاعف سعره في الفترة الأخيرة من 50 دولارًا إلى 190 دولارًا.
قريبًا، بإذن الله، سنكون من الدول الصناعية الكبرى، بإنشاء مصانع وافتتاح مشاريع في مجالات عدة، مثل صناعة السيارات والطائرات والإلكترونيات، والعمل على مشروع فضائي ضخم يمكّننا من إرسال أقمار صناعية إلى الفضاء من داخل السعودية. كما أثبتت المملكة تميزها في التصنيع العسكري باختراعات محلية ومشاركات دولية، وكانت من الدول السبّاقة في تقنية النانو وتوظيفها في مختلف الصناعات.
في هذا العام، أحرزت المملكة مراكز متقدمة ضمن مجموعة العشرين في التقنية الرقمية، كما فازت باستضافة معرض إكسبو 2030، والألعاب الآسيوية 2029، وكأس العالم 2034.
أما في الجانب السياسي، فقد ازداد احترام العالم للمملكة بسبب ثبات مواقفها، لا سيما في قضية العرب والمسلمين الأولى، فلسطين، حيث أكدت أنه لا سلام في الشرق الأوسط إلا بإقامة دولة فلسطينية. وكانت السعودية في مقدمة الدول التي ساندت الاعتراف بفلسطين، مما دفع دولًا مثل إسبانيا والنرويج إلى الاعتراف بها رسميًا، كما تقود المملكة فريقًا عربيًا لإقناع العالم بضرورة إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. تحول كثير من المشككين في مواقفها من سياسيين عرب وغيرهم إلى مؤيدين لها، نظرًا لنجاح سياساتها.
ما ذكرته هنا هو جزءٌ يسير من إنجازات كثيرة يصعب حصرها، ساهمت في قوة المملكة ورفعتها. وتبقى عظمتها في احتضانها الحرمين الشريفين، حفظ الله مملكتنا وولاة أمرنا من كل مكروه.



