×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

مظلة الدعاء

مظلة الدعاء
 ‏بقلم أ : فتحية منديلي

كم من الآمال نسألها وكم من الأماني نرقبها وكم من الرغبات نرغبها إلا أن ماكتبه الله لنا هو ما يبدينا في مجملها

( فما كل مايتمناه المرء يدركه
تجري الرياح بما لاتشتهي السفن )

فكل أمل لايتحقق إلا بجهد وكل أمنية لاننال إلا بكد وكل رغبة لا تأتي إلا بصعب مايخلق لدى العبد حيرة من الأمر وقلق في النفس .

فالزمن عجلته تسير والعمر أمده قصير ووصولًا للمبتغى يستغرق وقت طويل جراء صعوبات قد تحوم وعوائق قد تحول وفي نهاية المطاف لايحدث إلا ماأراده الله أن بكون .

لذا ؛ على العبد أن يلجأ إلى الرب ذلاً ويلح في طلبه خشعاً بمظلة متراكمة بالدعاء وجسر متواصل بالنداء وراحلةمفعمة بالرجاء ؛ ما يحميه من أمطار اليأس ويزيحه تقلبات الدهر ويبعده قلق اليأس من روح الله وينفض عنه غبار الشك في رحمة الله وهذا لايبعده عن التأمل في عظمة اللهً ولايوقفه صمتاً تردداً عن ذكر الله وينزله طمأنينة بمهابة الله قال تعالى ( ألا بذكرالله تطمئن القلوب) الرعد : 28

فكل من لجأ إلى الله لايخيب وكل من توكل على الله لايضيع وكل من فوض أمره إلى الله لايضيم فالله مع العبد في القريب وفي البعيد لا تخفى عليه خافية يعلم سراً وعلانية قدره بصيب في أي مكان شاء يرسله وقت ماشاء قضاء قدره دقيق وقعه أكيد قضاءه لايحيد يغير الحال لغيرحال يحفق المحال يحط مالم يخطر على بال يبعد ما كان فريباً يقرب ماهو في الحسبان بعيداً .

فحين يلجإ العبد إلى الرب يقيناً ويحسن به الظن قريرة ويجعل من قلبه تعلقاً بحب الله مديمة ؛ فإنه يبقى تحت مظلة دعائه عند ربه رهينة إلى أن يجيب الله له الدعاء ويحقق له الرجاء بقدرة قديرة ;

فإذا تعلقت القلوب.بربها
تطيبها الدنيا رغم . أساها

قل للأماني الزائرات لربها
الله يسمعها .. ولن ينساها

سيحققها يوم ما .. لقدرها
وإن طال بها الزمن بمداها
التعليقات 0
التعليقات 0
المزيد