انتقل إلى المحتوى

الثغرة الكبرى في لائحة انتخاب الأندية الأدبية

للعمل الإبداعي حساسية مفرطة تجاه الدوائر المغلقة ، التي تحدُّ من انطلاقة المبدع في عوالمه الخاصة به ، فلا يمكن للإبداع أن يتأتَّى في أُطُرٍ لا تتسع لاحتوائه ، كما كانت عليه الحال في الأندية الأدبية ، قبل أن تشرِّع وزارة الثقافة قانون الانتخاب لترشيح أعضاء مجالسها الإدارية ، وهو القانون الذي استبشر به كل من تابع مسيرة الأندية في سنواتها الماضية ، ورأى الآثار السلبية التي ترتبت على القيادة الشللية المبنية على الصداقة أو القبيلة أو المصلحة أو نحوها …
لا أريد أن أبعث الماضي الذي يوشك أن تُطوى صفحته ، إلا أن القانون الانتخابي الذي استبشرنا به من أول وهلة ، بات كالثوب الذي اتسع خرقه على راقعه ، لولا أن الوزارة أوكلت المهمة إلى مجالس الأندية الحالية ، وهي جزء من الماضي الذي نحاول أن نمحوه من ذواكرنا ، غير أننا نجد أنفسنا تحت وصايته في الحاضر وربما في المستقبل ؛ فإشراك المجالس الحالية في وضع اللائحة الانتخابية ، وترك الحرية لها في اختيار شروط المرشحين لجمعياتها العمومية ، يعيق التغيير الجذري الذي كنا نتطلع إليه .
وبما أن اللائحة أصبحت واقعا مفروضا لا يمكننا الحديث عنه ، فعلينا أن نتحدث عما هو ممكن ، فالرؤية للمجالس القادمة تكاد أن تتشكل لدينا – باستشرافها من خلال المتقدمين لعضوية الجمعية العمومية ، على الأقل حتى هذه اللحظة ، ومما ينذر الأدباء والمهتمين بالأدب ، أن أغلب من تقدم لطلب العضوية لا علاقة له بالأدب لا من قريب ولا من بعيد ، مما يستوجب التدخل العاجل من الوزارة لتضييق الشرط الفضفاض ، الذي يسمح لكل جامعي أن يرشح نفسه بغض النظر عن تخصصه ، أو تقييده بشرط المؤلف الأدبي أو ما يثبت اهتمامه بالأدب ، ولكم أن تتخيلوا طبيبا أو مهندسا أو طيارا – أو غيرهم ممن يحملون الدرجة الجامعية ، ولا علاقة لهم بالأدب – وهم يقودون دفة نادٍ أدبي !! حينها سيصبح النادي الأدبي تحت إدارة الطبيب مَشْفَاً ، وتحت إدارة المهندس مكتبا معماريا ، وتحت إدارة الطيار مَدْرَجاً للهبوط ، وحينها سيدخل مشهدُنا الثقافي التاريخَ من أوسع أبوابه – بما يطفح على واقعه من مهازل !
كما أن المؤسسات الدينية لا يجوز لها أن تتدخل في الشأن الأدبي ، إذ الأدب من أمور الدنيا ، والنبي – صلى الله عليه وسلم – عندما نهى أهلَ المدينة عن تأبير (تلقيح) النخل ، ورأى أن النخل لا يُطلع من غير تأبير ، قال : ( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) .
ونحن لا نريد أن تتكرر تجربة نادي حائل الأدبي في المناطق الأخرى ، فاستبعاد ثلثي الأعضاء يعني أن نفتح جبهة صدامية نحن في غنىً عنها ، لكنني أرى أنه يجب على بعض الأندية التي ما تزال في بداية استقبال طلبات العضوية ، أن تبادر مجالسها باشتراط التخصص الأدبي في الترشيح ، قبل أن يصل عدد غير المتخصصين إلى ما وصل إليه في حائل ، فيعزُّ على من يفتقد الجرأة أن يتخذ القرار حينها ، فتنفضُّ المجالس الحالية عن حماقة لن يغفرها لها التاريخ .

النقاش

  1. أستاذي العزيز سوف أبوح لك بشيء انا لست من فئة المثقفين ولكنني أحب القراءة جدا خاصة الأدبية منها وفي يوما من الأيام لاأذكره سولت لي نفسي إني مشروع مثقفه ناجحه وانني ممكن أكون أديبه _ شوف وين وصل بي الخيال _ والطريق طبعا بسيط كم زياره للنادي الأدبي وأكون فلتت زماني بين صويحباتي فكانت أول خطوة حضور ندوة أو ملتقى أسموه الخطاب الثقافي أو شيء من هذا القبيل صدقا لا يحضرني اسمه حاليا لأنني للأسف لم استطع سماع كل ماقيل خلاله من ازعاج من اسمين انفسهن المثقفات أو الأديبات نعم هن يملكن قوة في الكتابة والإلقاء الأدبي ولكن نسين أو تناسين معنى الذوق العام في ملتقى كبير مثل هذا هناك من يتحدث ونود ان نستمع له ولكن هيهات الأحاديث الجانبية والصوت العالي وكل واحدة تطلب من الأخرى رأيها في مداخلتها جعلني كل هذاأنظراليهن مطولا وأقول في نفسي (اذا هذا حال مثقفاتنا أجل خلف الله على البقية ) وخرجت من اللقاء وأنا لا أدري مالهدف منه . ومع كل هذا لم أتب _فكرة أكون مثقفه معشعشه بمخي وعايشه جوها_ وذهبت لمقر النادي لحضور بعض أنشطته ومن حولي يثنوني عن الذهاب _ ياشيخه وش تبغي فيهم والله ماعندهم سالفه _ مره ومرتين و ثلاث بعدها قررت قرار لا عودة فيه لا لنادي الأدبي لأني ببساطه لم أجد مايشدني أو يبهرني ويجلعني أحافظ على زيارتي له أغلب فعالياته ميتة لا روح فيها أضف الى ذلك افتقاره إلى التطور في استخدام التقنية الحديثة خاصة شاشات العرض القديمة والبروجكتور العطلان وجهاز الصوت مره يعمل ومرات كثيره يضطر الحاضرون عند المداخلة للقيام من اماكنهم للتعليق من جهاز الصوت الرئيسي، حتى عندما تريد أن تقرأ مقاله أو خبر من ماهو معلق على الحائط تنفر من الطريقة التي صور بها الخبر والطريقة التي علق بها يعني بإختصار القسم النسائي تنقصه اللمسة الأنثوية في الترتيب وعرض منتجات النادي الأدبية . أضف الى ذلك كله مالاحظته أنه لا توجد موظفات متفرغات لادارة القسم النسائي جميعهن كما أظن موظفات من التعليم العام يعني لديهن مشاغلهن الخاصة .

    زبدة الكلام ياأستاذي التي أريد ان أوصلها لك أنه من وجهة نظري أن ندع المجال مفتوح لعضوية النادي دعه تدخله دماء جديده تحمل أفكارا جديده دعهم لعل يوما نجد منهم من يجعل من حضور أنشطة النادي والمشاركة فيها من أمور حياتنا اليومية.

  2. الأخ عبدالرحمن الحربي

    أصدقك القول وأضنك تصدقني بأني لم أسمع عن هذه الإنتخابات سوى منك بل ولم تطأ قدمي يوماً أي نادي أدبي

    ولكن مما إستثارني في مقالك ،، نقطتان

    ……………………………………..

    أولا

    ما يهمني في المقال هو المنطق فأنت تعيب في السياسة الإنتخابية في الأندية بأن الكوادر المتواجده ستبقى على نفس السياسة والأسماء بحكم أنها هي من يضع كيفية الإستفتاء وخلافه

    من يضع السياسات إذا ؟ أنت لم تضع حلول ؟ هل تضعها مثلاً وزارة الإعلام ؟ وحينها ستقوم قائمة الإعلاميين كما حصل مؤخراً
    أم يكون هناك إستفتاء شعبي عليه لكل منطقة ؟ لا أضن الشعب متحمس للأدب لهذه الدرجه

    ……………………………………..

    ثانياً
    أنت ترغب في حصر العضوية على من تخصصهم أدب أو تخصص نضري لأنه كما يبدو ،، عدد الأعضاء من التخصصات العلمية الأخرى أكثر ممن تخصصاتهم أدبيه !!

    من الملام ،، هل لأن من تخصصاتهم أدبية تقاعصوا أو بالأصح إختاروا تخصصاتهم لأجل الوظيفة وليس حباَ في الأدب
    هؤلاء هم الملامين على تقاعصهم ،، فأستنفرهم بكل وسائلك لكي يشاركوا ولا أظنهم سيشاركوا إلى إذا ” أحبوا ” الأدب

    أما أن وأنك تريد أن تجعل النادي ممنوعاً على المهندس والطبيب ،، فأراك قد استعجلت برأيك وإقتراحك
    فهل من المعقول مثلاً أن لا نسمح بالدخول في النوادي الرياضية التابعه لرعاية الشباب إلا لمن تخصصهم تربية بدنيه ؟؟ هل يستقيم هذا المنطق

    يا أخي نحن في أمس الحاجه للطبيب والمهندس وكل من يستطيع أن يشارك في نشر الأدب والثقافه في مجتمعنا
    ولا أضنك غافلاً عن مدى ضحالة إنتاجنا الأدبي كعرب

    يا أخي إبراهيم ناجي صاحب الأطلال طبيب
    وغازي القصيبي رحمه الله تخصصه علم إداره

    هؤلاء مبدعين ولدينا مبدعين ومحبين للأدب أكثر ممن تخصصاتهم أدبيه ،، العبره بالتميز وليس بالتخصص

    دمت بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية