انتقل إلى المحتوى

مساحة حرة لـ الذات نوع من الثقافة مفقود في مجتماعاتنا

يوجد مثل انجليزي طريف ويشكل بعد للوعي أجده جميل
المثل استوقفني كثيرا, وحري بمثل تلك الأمثال أن نستوقف عندها
ونطيل الفكر لتطوير أساليبنا في التعامل بالتالي تكوين سلوك حضاري
مجتمعنا وعلى طريقة طارق الحبيب دعوني (أئن و أئن كثيرا) على هذا المجتمع المتطفل
إلى درجة تدعو للمقت,أخال في كثير أن هذه الأمة لم تفرح بأمر إلهي كفرحهم بآية النهي عن المنكر والأمر بالمعروف
لدرجة أضحك معها أحيانا وأتخيلهم وهم يشكرون الله على هذه الحجة البينة التي تدعهم يسربون
شيء من تطفلهم بطريقة مشروعة , كون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر إلهي فهذا مالا مناص منه
لكن ماذا عن التدخل في مساحات الذات الخاصة ! حتى لو وكِلَ لأحدهِم اختيار ملابسنا الداخلية لن يتورع في ذلك !
هذا المجتمع الذي وُّطِن على القيل والقال وكثرة السؤال …بالرغم من أننا أمة منهيةٌ عنها كما أتى في التوجيه النبوي الشريف

إلا أن الكثير من الممارسات “الحشرية” لا تدع أنفها بمنأى عن التقصي و” الشمشمة”
وهذه الممارسات تأتي بأطر مختلفة وأشكال و حجج متباينة
فالأهل يخترقون مساحة الذات الحرة الخاصة بحجة : الرقابة والتوجيه
الأزواج فيما بينهم بحجة (حرّص ولا تخون) الأصدقاء بحجة “الميانة” والكثير من الانتهاكات اللامسئولة من قبل الآخر على ” الأنا”

ذلك أن الأبوان يفهمان التربية على أنها استعباد لأبنائهم !

والزوجان مؤسسة استحواذ كل طرف على الثاني

والصداقة (البساط أحمدي)

في مثل تلك المفاهيم الدارجة “ضمنيـًا” لا علانية

يعيش الكل مع الكل في وسط مشحون بالتخلف من مواقف تكشف معها تدني مستوى الثقافة الاجتماعية بما يستوجب انتفاء السلوك الحضاري!
فكم من وعي يلزمنا حتى نحترم خصوصية الذات لنؤمن بمساحتها الحرة تلك المساحة التي هي حق لكل روح
تريد أن تهيم في مساراتها دون إشارات مرور ! دون تنظيم سير ! دون تطفل , دون حب فضول من أحد !
مهما يكن قريب من النفس أو لصيق بها , أو حتى قوّام عليها
هناك مساحة حرة للذات …يختار المرء فيها أن يرتكب خطأ , أن يرتكب صواب , أن يرتكب جنون , أن يرتكب حمق ..هو ” حر”
دام أن هذا الأمر بمعزل عن المصلحة العامة وإيذاء الآخرين . ودام أنه لا يتعارض من القاعدة النبوية العريضة

( لا ضرر ولا ضرار) فلمَ تلك المغالاة في تتبع “الأنا” من قبل الآخر ذلك التتبع غير المبرر وغير المجدي ؟!

بل هو مستفز ومقيت ويدلل على انخفاض سقف الوعي وارتفاع منسوب الفظاظة !

لمَ لا نقف عند حدود العيب والحرام في معاملاتنا مع بعضنا

ونضع إطار من رقي نعلقه على كل لوحات علاقاتنا بالآخرين

مشكلين بعد حضاري وسمو إنساني في إرساء قيّم احترام الخصوصية

بكل تأكيد يفهم “العاقل” أني أنتقد جزئية معينة هي “المغالاة” في الحرص والرقابة والتوجيه مما يلغي معها
شخصية المرء واستقلاليته , التي هي حق له وليست هبة .

عودة على ذي بدء :
المثل يقول : لا يهمني سلوكك في السرير “الأهم” سلوكك أمام شباك التذاكر .

“و هنا تكمن العبرة ” .

[LEFT]

نورة الرواضين

[/LEFT]

النقاش

  1. مقالة جميلة بعض الشيء

    ولكن الا ترين أن الأقتحام الخصوصية يحدث لأول مرة فقط والمرات الأخرى اصبحت مسموحة بقرار شخصي من صاحب الخصوصية

    وأما بالنسبة إلى حجة التربية فإذا كان الوالدان لم يقوموا بذلك ماذا تنتظرين ان بهذا العمل

    ولو كل شخص قرر ان يكون بما يخصة وحدة فلن تجدين نجاح بالمجتمع الذي من اساس نجاحه تألف ولحمة

    أين أجمل معاني طاعة الوالدان وأحترامهما أين أجمل معاني الحب أين أجمل معاني الصداقة

    وأخيرا عيشي ما كتبتية أرسمي حدودك الخاصة جدا (وأخبريني عن حياتك) هل هي أفضل أو لأ

  2. بعد ارتشآفي من كوب الحليب … اجد ان مقآلك هذآ يلآمس شئ من المصدآقية…
    فآستغلآ لهم الشرع في قضاء حاجاتهم “النفس ضرورية”
    على االأقل في اعينهم هم , فكيف سيسمون الى احترآم خصوصية الغير ..؟!!
    وربمآ المغآلاة في الحرص والرقآبة يرجع الى عدم الثقة الكآفية
    وخصوصاً في المجتمع الصغير(الأسرة).. وهذآ مآ امقتة حقاً.

    .
    .
    مقآل رآئع بكل ما تجملة الكلمة من معنى ..

    تحيتي

  3. ..

    من حقل الحياة , الأقدآرُ تُهدينآ تُفآحة .. نآفعة / ضآرة كمـآ جنآحي ذبآبه ..
    وريقة ربح / خسآره في بورصة الأعمـآر المُتدآولة …!

    ..

  4. إنّا لمضطرّون أن نتصفّح أوّلا المسائل الغامضة الّتي ينبغي لنا أن نذكرها في العلم المطلوب هاهنا، وهي الّتي ظنّ قوم فيها ظنونا مختلفة وغيرها ممّا غفلوا عنها، فإنّ أوّليّة فعل الّذين يريدون درك علم الأشياء ومبدأها شدّة لتعرف عن المسائل الغامضة لأنّ الدّرك الّذي من بعد هو حلّ المسائل الغامضة الّتي من قبل، ولا يقدر أن يحلّ من جهل الرّباط ونكول الفهم يدلّ على أنّ هذا هكذا لأنّه إنّما يصيب النّاكل شبه ممّا يصيب الموثوق رباطا ولن يقدر النّاكل الفهم ولا الموثوق رباطا أن يصيّرا قدما ولذلك ينبغي أن نفحص أوّلا عن جميع المستصعبات لما قلنا، ولأنّه من طلب معرفة شيء من قبل أن يفحص أوّلا عن غموضه يشبه الّذين جهلوا مواضع أقدامهم على سواء السّبيل، ومع هذا إنّ من لم يعلم المطلوب لا محالة لم يعرف إذا أصيب، فغاية الّذين لا يفحصون عن الغوامض ليست معروفة، وغاية الّذين يفحصون عنها واضحة معروفة، ومن الفضل أن يكون عند سامع جميع أقاويل المدّعين والمنكرين قضايا مضطرّة مقنعة.

  5. ماشاء الله عليك مقال على الجرح يستحق الإشادة
    وصف اكثر من رائع وتحياتي القلبية……

    وإلى الأمام إن شاء الله
    بالتوفيق

  6. ” لمَ لا نقف عند حدود العيب والحرام في معاملاتنا مع بعضنا”

    مشلكلة المجتمع ،، أن حدود الحرام غير واضحه لديه ! فما بالك بحدود العيب
    في مجتمعنا – وللأسف أقولها- النصف متعلم يرى أن نسختنا السعوديه من الفقه هي ما تحدد الحلال والحرام ،،، ولا يعلم أنه توجد مذاهب عده يعيش عليها ” معضم ” المسلمين !!
    وليس لأننا في بلاد الحرمين يعني أننا على صواب في كل شيء !!

    ونحن نتخذ هذه النسخه – بخصوصيتها السعوديه – ونود أن نعممها على بقية خلق الله ،،، وكم من عائبا ً قولاً صحيحا ً وآفته من الفهم السقيم

    فما بالك بالعادات !!
    فالعادات هي أشياء مائعه تختلف من عائلة وليس من قبيلة لأخرى ،، وهي شماعه نعلق عليها ما لم نجد فيه أي منطق يستطيع أن يجد به سلبيات.

    نحن أهل تبوك ،، ليست آفتنا ممن نقل لنا عادات وأحكام ليست لدينا مسبقاً عن جهل

    بل من النصف متعلمين ،، الذين تم غسل أدمغتهم حين كان العلم مقصوراً على مناطق معينه ،، فجذبهم تيار معين وآتوا ليبدلوا ما كان عليه الناس من الفطره إلى زرع الشك وسوء الظن بكل أحد !! وأصبحوا وكلاء عنهم في هنا

    نوره الرواضين — لا جف مدادك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية