انتقل إلى المحتوى

الشباب أولى بالحديث عن قضاياهم

من الصعب أن تأتي بجيل الستينات وتجعله يتحدث بمطالب جيل الثمانينات والتسعينات
كما وأنه على بـُعد ثلاثين سنة قادمة من الصعب لجيل الثمانينات أن يتحدثوا باسم جيل الألفيات
إذ أن لكل جيل همومه الخاصة به والتي لا يدرك حيثياتها سواهم
فيما معضلتنا أن الرعيل الأول لا يدع شأنه بمنأى عن الرعيل الثاني,لا بد أن يتسيده على كرسي من (حكمة و رشد و خبرة) وثلاثة الأمور هذه تكفل له حق التوجيه و “لا” تكفل له حق تبني الرأي عنــّا !!
كون أغلب مقاعد الصحافة وأغلب مقاعد مجلس الشورى احتجزها أقوام من أزمان غابرة يطلقون قرارات ومشاريع تخص برِمّتِها جيل الشباب بفئتيه هو ما يجعل بالكثير من الأمور لا تصب في نصابها الصحيح
و مهما سعوا في تقويم ما هو معوج منها فسيبقى معوجّــًا !
مؤخراً نشرت عكاظ تحقيق صحفي أطلق فيه المشاركين الشباب بالانتخابات البلدية : “انتخابات الشيـبان” حيث تم اقصاء فئة الشباب من عمر 18 و حتى 20 عامـًا .

لا بد للأنظمة الدولية أن تحمل رؤية واعية,تحتضن فيها يفاعة الشباب وإلا لن تكون سعوديـتـنا في مصاف الدول المتقدمة أبداً
ستظل رهينة التقهقر إلى أن يكفوا عن تنصيب الموميات كرؤساء لنا ! وعليه لا بد من إعادة النظر في السن القانونية التي تسمح بتخويل الشباب في مجلس الشورى والانتخابات البلدية
بالنسبة إلى الصحافة الرسمية وكهلة المقالات , كثيراً يحدث لك كمتلقي شاب أن لا تستسيغ ونينهُ بوجعك خاصة مع السطور الأولى تستشف أنه غير مدرك لماهية تطلعاتك !
فمتى تكن الأقلام للشباب؟ ومتى يشاركون الكهلة في مقاعد مجلس الشورى ؟ حتى تـتـمازج خبرتهم مع طاقات وقدرات الشباب
علّنا حينئذ نرتقي لمصاف الدول النامية ! فجيلنا ينقصه “أن يحظى بفرصته” فـ اليوم الشباب بفئتيه الذكورية والأنوثية يملك ثقافة
ولديه مرئيات جيدة وله أساليبه الإبداعية الخاصة ومن بعدنا يستلم الزمام جيل الألفيات لأنه هو الآخر ستكون له أساليبه الإبداعية وتطلعاته الخاصة
هكذا تتوالى الأجيال في دورة مستمرة يكمّل بعضها الآخر , الأول بالخبرة والثاني بالإنتاج .
فمتى نشاهد هذه الرؤية البسيطة جداً جداً تطبق على ميدان الواقع ؟ هل شردت أذهانهم عنها ؟
نتمنى بأن المقال يوقظ فيهم شيئــًا !
فـ حبـًا في الله , لا نريد أن نعـمّر بالعالم الثالث طويـلاً.

نورة الرواضين

النقاش

  1. مقاله قويه وفي محلها…. اهنيك استاذه نوره على هذا الطرح… لاكن وين الي يفهم……
    تحياتي ….

  2. مقال في محلة .. نتمنى ان يغير شيء لكن .. لما تحج البقر على قرونها ..؟!!

    ولا عمرنا راح نرتقي الى مستوى الدول المتقدمة والسبب “التفكير المتحجر ” الذي يملكة

    نخبة لا تعد ولا تحصى في هذا المجتمع ..

    استاذة نورة احيي فيكِ هذا الرقي في التفكير .. استمري علّا يتغير شي ..

    تحيتي ..

  3. مقالك جميل جدا اهنيك عليه بالتوفيق لك
    لكن لا نستطيع الاستغناء عن خبرات بعض هؤلاء الأشخاص بمجرد إنهم من غير هذا الجيل فلديهم من الخبرة والدراية والعمل ما قد لا نجدة في شاب في مقتبل عمرة
    ولكن أنا لست مع طريقتهم في اختيار عضو مجلس الشورى

  4. نه يهرب من الواقع إلي الخيال، ومن الموضوعية الواعية إلي المثالية المريضة ، يتخذ له مكاناً علي هامش المجتمع، يحلق عالياً، وهو معرض للصدمات اكثر من غيره وكلما ارتفع اكثر اصبح سقوطه عظيماً،

  5. مقال جدا جميل وفي الصميم لا فظ فاك …

    كم أتمنى دمج فئة الشباب مع فئة المخضرمين الأكبر سناً لنخرج بنتيجة تخدم الدين و الوطن و الشعب , فعلا فئة الشباب مظلومة ومستبعدة من اتخاذ القرار ولا تجد اذن صاغية لأفكارهم , لربما هم بحاجة إلى التذكير ومقالك هذا كم أتمنى أن يجد الأذن الصاغية لفهم محتواه وتبدأ فعليا بتنفيذه عندها صدقوني سوف تمتزج الإنتاجية مع الجودة والنتيجة تطور وازدهار غير مسبوق .

    شكرا مرةً اخرى و إلى الامام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية