انتقل إلى المحتوى

أزمة جيل

التعميم لغة جهل ..وهذا الجيل لم ينظلم بشيء كـ لغة التعميم هذه
بروز بعض الظواهر الخادشة بالرجولة بالمقابل ظواهر تقدح في الأنوثة
ليست أمور طارئة على جيل اليوم ..هذه الانتهاكات لم تكن وليدة اليوم وحسب
إن لكل جيل انتهاكاته التي تناسب زمنه و وقته ..
فتعميم تلك الظواهر و سحبها على جيل كامل ومعايرة أقصد محاربة هذا (الجيل) بها , هي أشبه بمن يحارب الطبيعة البشرية
أو كأنه يشير إلى اختلال في السلوك يمارسه فرد بمواصفات نفسية وعقلية خاصة فيعممهُ على منظومة بشرية كاملة !
إن جيل وأبناء اليوم والساعة والدقيقة هذه ليسوا أقل كفئً من سنوات آنفة اقتضمتها الدهور
وتلك الظواهر الطارئة لا تقلل من شأنه حيث ,رجالات اليوم ونساءها ليسوا بأقل إنما (ماهية البطولات) تختلف, ومقارنة التفاصيل ببعضها و إيجاد الفروقات العشر
إنما هو جهد مهدور لمن يعي أن البيئة والعصر لهما دور في تحديد الاتجاهات والمآلات أيضـًا
فليس من السداد في شيء أن نكون “كربونات” لمن سبقنا من أجيال و أمم قد خلت
وليس من سبقنا ( معيار) للكفاءة !
نحن قادرين على التعاطي بمنطق زمننا بما يوافق تمامـًا مبادئ تتفق عليها السنة البشرية
من قيم وأخلاق وقناعات لكن برؤية مغايرة عن رؤى الرعيل الأول ..ومن حق جيلنا أن ينطلق من بؤرة هو يعيها أكثر ,
إلى متى تمارس هذه الوصاية الجبرية على الطموحات والآمال والتطلعات ؟ بدعوى أن جيل اليوم
هو الجيل الذي قدر له ( أن تخِف فيه العقول) إنها قسمة ضيزى …يجبروننا على الرضا بها و التسليم
بحكم أن الخبرة تخولهم لهذا ..وأنك مراهق أو عشريني ( ما تدري وين الله حاطك )
جيل هذا اليوم -أرجوكم -أجيبوهم بأن الله حاطنا ( بالقرن الواحد والعشرين ) .
و هم ..عليهم أن يتنحوا جانـبـًا إذا لم يتفهموا أدوات هذا الجيل في التعبير عن نفسه .

النقاش

  1. جرأة الطرح تجعلنا نعيد التفكير في مدى روعة وكفاءة الاقلام النسائية الشابه .. ابداع اشكرك عليه بالفعل .. ( وليس من سبقنا ( معيار) للكفاءة !)) هو كذلك ..

  2. إن ارتباطنا بالأجيال السابقة هو أساس نجاحنا ، كل جيل يسلم راية القيادة للذي يليه .. ما إن نفصل بين أجيالنا حتى تسقط الراية فيد هذا الجيل ممدوده ليد الجيل السابق ، وإن ظهرت بعض الأمور الشاذه التي لا يقرها العقلاء سواءا هذا الجيل أو ما قبله أو ما يليه ، وإن حطنا الله في القرن 21 أو القرن الواحد والخمسين فالمبادئ تبقى هي المبادئ والمسلمات هي كذلك ، على رموزنا الدينية و عقلاؤنا ومثقفينا ان يوجدوا روابط منها ينطلق كل جيل ، وأن يسهموا في تقنين الإنطلاق والتقدم بخطوات ثابتة واساسات قوية لأن سرعة اتخاذ القرارات توجب الندم … شباب هذا الجيل يعتبر محصول زرعه الجيل السابق … فالمزارع الماهر سيحصد ثمرا زكيا .. لنتشارك ونزرع جيلا مثمرا لغدنا …
    ( أعتقد أن من يريد التقدم أو الإبداع هذه الأيام فالأبواب مفتوحة امامه لا توجد وصاية ولا رقابة إلا الله سبحانه وتعالى )
    أختي نورة شكرا لك

  3. نحن اكثر من يردد ” لكل زمن دولة ورجال ”
    وإيضاً نحن من يكفر بها ولا يقيمها فعلاً بل قولاً

    هذه الملامسة تشفي الجروح

    ننتظر المزيد ..

  4. فتعميم تلك الظواهر و سحبها على جيل كامل ومعايرة أقصد محاربة هذا (الجيل) بها , هي أشبه بمن يحارب الطبيعة البشرية )

    والله لو كتبت بس السطر اللي فوق لكفى ….

    احييك على طرحك الرائع

    الف الف شكر

  5. نحن قادرين على التعاطي بمنطق زمننا بما يوافق تمامـًا مبادئ تتفق عليها السنة البشرية
    من قيم وأخلاق وقناعات لكن برؤية مغايرة عن رؤى الرعيل الأول ..

    أتفق معك بهذا السطر .. لكن هناك مبادئ متغيره ومبادئ ثاابته .. والاهم أن نتمسك وتستوصي بالمبادئ الثاابته وهي العقيده الأسلاميه الصالحه لكل زمان ومكان ..اما المبادئ المتغيره التي من صتع البشر فهي بحسب الزمان والمكان البشر هم صناعها ..وهي في تجديد مسنمر حتى نكاد لانشعر بتلك المتغيرات الي تستخوذ حتى أنسانيتنا وقيمنا وتسيطر عليها..

    نوره الرواضين ..
    قلم راائع .. شكرا لك .. بانتظار المزيد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية