الغفلة عن الدعوه
هذا الاعتقاد خاطئ لأن الإسلام دين شامل كامل، نظم كل أحوال المسلم، فيجعله في حالة عمل وعلم دائمة، فإذا قضيت الصلاة انشغل بأمر آخر ينتقل فيه إلى مرحلة أخرى، ما بين عمل وطاعة، ما بين أمر من أمور الدنيا يبتغي به مرضاة الله، وآخر، فوقت المسلم ما بين العبادة والطاعة، إلا أن الإنسان غالباً ما يفتن بحب الدنيا، ويركن إليها كأنه مخلد فيها، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [فاطر: 5] وهكذا يفتن بالدنيا ويصبح من الغافلين.
ولكن تبعات الإيمان وعبء حمل الأمانة كبير ناءت به السماوات والجبال ، وقد تضمنت تلك التبعات مجموعة من التكاليف والفروض منها ما يتعلق بعلاقتنا مع الله ومنها ما يتعلق بعلاقتنا مع أنفسنا ومع الآخرين، فهناك حقوق وواجبات، ولا يكفي فقط أن تُسلم لكي تنجو بنفسك، فالنجاة لك وللآخرين، فهذا الدين بُعث رحمة للعاملين، رحمة عامة لكل إنسان.
فالمسلم في كل تعاملاته داعية إلى الله عز وجل، ولا ينبغي أن يغفل عن هذا، فهناك واجب عليه نحو الآخرين، فالله سبحانه وتعالى يقول: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]
فعبء الدعوة يتحمله أنا وأنت، وكل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قصرنا عن واجب التبليغ، لا بد لنا أن نعلم أننا في غفلة من الله، وعن محاسبة أنفسنا على هذا التقصير.
إن الدعوة أمانة، ومسؤولية تتطلب منا اليقظة الدائمة، وهو ما كان يفعله الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، وبها انتشر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وبها أضاء شموعه في كل أرض حل بها بعد ظلام الشرك وعبودية غير الله.
والداعية صاحب مشروع هدفه غرس بذور الإيمان في قلوب الغير، وهذا المشروع يؤتي ثماره وخيره للإنس والجن ، فينبغي عليه استثمار وقته وجهده ولا يضيعها في غفلة عن الله، يقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: “ما ندمت على شيء، ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي”
حقيق بنا أن ندرك أن الزاد قليل والسفر طويل، لذا ينبغي الاجتهاد قدر ما استطعنا، والبعد عن الغفلة والأسباب المؤدية لها، ويكفينا في هذا حديث الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فقد ورد عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطَّت السماء وحُقَّ لها أن تئطَّ، ما فيها موضعُ أربع أصابع إلا وملك واضعٌ جبهته ساجداً لله، ولله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله، لوددت أني كنت شجرةً تُعضد»
كذلك ينبغي علينا التأسي بمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله، فقد كانوا لا يفترون، ولا تخمد عزيمتهم معها بلغت الصعاب والمشاق، ومهما واجهوا من متاعب فالله عز وجل خاطب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو القدوة الحسنة لنا، قائلاً:
{أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} [الأنعام: 90]
وأخيراً يجب علينا أن نذكر أنفسنا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: «…لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من الدنيا وما فيها»


من أول مانزل هذا المقال قرأته لكن لم اضف رد لان مهمتي تكمن بالاطلاع اكثر.. .. ماشاء الله تبارك الله مقال راائع . لكن لما لم يتم الرد هل لأنه ذكرى ؟؟ لو كاان أمر من امور حافز لوجدنا ردود مبااشره .. استغفر الله من حق الكااتب اذا قرانا له نضيف رد .. شكرا على ماكتبه ولأبلاغه أن حرفه تم قراته حتى لو رددنا بنقد على مضمون الكتااابه .. مو نقرأ وفقط خااصة لو كاان مقال يستحق الرد عليه ..لو بفول شكرا ..ولو أنه نقرا ولا نرد للاستفادة والاطلاع .. لكن شكرا لو استطعنا قولها تكفي..
جزااكم الله خير على هذا المقال الذي عند قرأتي له اعتبرته ذكرى كتب الله اجركم على تلك الذكرى وجعلها الله في ميزان حسنااتكم
ونعتذر على التعليق الخارج عن المقال..ولا أقصد شيء بالرد سوا قول من حق الكاتب عند قرات ماكتبه أن نشكره ..أي كااتب او كااتبه وباي صحيفة كاانت بغض النظر عن جودة الكتابه أو متاابعتنا لكااتب معين وعدم المتاابعه للآخرين .. وكأن مايكتبنه ليس بالمهم ..
باارك الله فيكم ..