انتقل إلى المحتوى

الطاعم الكاسي

حافز
لن أتكلم عن حافز فقد شبع هذا المصطلح من لطم الأقلام ولاكته الألسن في كل المجالس حتى بات هزيل نحيل البنية وكأني به ولسان حالة يقول ليت أني لم أولد !!
ولكني سأضعه على الرف قليلاً وأوجه كلامي للمستفيدين من حافز واخص فئة الشباب والفتيات لأن حافز بعنجهيته (( وبأعصابه الباردة )) كفانا مشقة الكتابة عن فئات المجتمع التي تجاوزت فئة 35 عاماً .. ولم يبقي لهم إلا وعوداً بدورات تدريبية مكثفة والتي لا تخفى على كل فطين أنها أيضا (( من باب الهلس الصحفي )) .

ما علينا فقد سالت دماء حافز على صدغية من كثر ما لطمته أقلام الكبار من الصحفيين والأدباء وزفرات أصحاب الحقوق التي ضاعت أحلامهم واغتيلت أفراحهم بنكبة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً صيغت هذه النكبة (( ببرود أعصاب ) في ردهات ودهاليز ( وزارة العمل ) .

كلامي موجة إلى الشباب أنفسهم والى الفتيات المنتفعين من (( حافز )) فقد قيل :

إن الشباب والفراغ والجدة … مفسدة للمرء أي مفسدة

لقد كان لكم الفراغ سابقاً وكنا نرى من بعضكم ما يندى له الجبين في استثمار أهوج لمعنى الفراغ ولست هنا بصدد استعراض ما كنا نعانيه من سلبيات (( كالتفحيط وإزعاج الساكنين الآمنين في دورهم والتعدي على حريات الآخرين والسهر ليلاً والنوم نهارا وإضاعة الصلاة والمعاكسات والسفريات والتسكع في الشوارع والأسواق وانتشار الجريمة وإزعاج الجهات الأمنية )) .. الخ, والتي كنتم تمارسونها والجيوب خالية ولم لديكم إلا الفراغ والآن ماذا بعد وقد اجتمع لكم الفراغ والمال والصحة .. فالجدة تعني المال والشباب يرمز للصحة والحيوية والفراغ هو الوقت فهل هذه مؤشرات على انخفاض نسبة السلوكيات الخاطئة التي كانت تمارس تحت رمزية الفراغ والبطالة والتي عانينا منها حد الغثيان , أم أن هذه السلوكيات الخاطئة ستزيد ؟؟
هل سيدفع المجتمع ضريبة دفع إعانة لكم وبالتالي سيطالب بوقف (( حافز )) بسببكم وبسبب سلوكياتكم تجاه مجتمعكم ؟؟

أتمنى أن لا يكون ذلك , وأتمنى أن يكون (( حافز )) نقطة انطلاقة جديدة نحو تغيير السلبيات إلى ايجابيات وان يكون تطوير للذات والقدرات وان يكون معينا لكم لفعل الخيرات وان تتقوى به أبدانكم على طاعة الله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( المسلم كيّس فطن )) فالكيس منكم من استثمر هذا المال في الرقي بنفسه وتنمية مهاراته والسعي الحثيث لتجهز نفسه بالدورات والمؤهلات التي تتطلبها فرص العمل . وان لا يكون همكم هو الخلود والراحة وان لا تنطبق عليكم مقولة الشاعر :

دع المكارم لا ترحل لغيتها … واقعد فإنك الطاعم الكاسي

خذ من (( حافز )) اسمه لا ماله .. وتحفز وشمر عن سواعد الجد وانطلق وتذكر أن الوقت والمال متى ما اجتمعت بيد إنسان أفسدته إن لم يبذلها في وجهها الصحيح وتذكر انك مسئول عن الفراغ وعن المال فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تزول قدم عبدا يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمرة فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما انقفه وعن علمه ماذا عمل به )) وقال صلى الله عليه وسلم (( نعمتان مغبون عليها كثراً من الناس الصحة والفراغ )) .
والقدرة المالية تجعل الإنسان يتحصل على ما يريد من ملذات وشهوات وأنت وأنت ِ قد اجتمعت لكم كل هذه النعم وأنفسكم إن لم تشغلوها بالحق شغلتكم بالباطل وانتم بين حدين لا ثالث لهم إما المفسدة وإما الرقي والسمو.

النقاش

  1. ان الامة احوج ما تكون لكل شاب وفتاة يبني كيانه فيرني الهمة والطموح في ذاته ويتدرب على العمل والمهن ويواصل المعرفة ويكون معطيا لا مستهلكا اننا نحتاج الي عملية انقاذ لبناء الفدرالي وآلام والأسرة والمجتمع حتى ننفذ امتنا من التدهور والضعف ان المر مسئولية الفرد والمجتمع والدولة والإعلام وقبل ذلك اخلاص الموظفين والمسئولين وقوة الرقابة اتمنى ان كل الشباب ذكورا وإناثا لهم مثل فكرك ولعل قدوة في عملك

  2. اتمنى من اللذين يستهدفهم حافز ان يقرؤا هذا المقال وأن كنت أشك في أن هذه الفئة تطلع على مايكتبه أمثال استاذنا الكبير عبد الله الاحمري

  3. مقال رائع من قلم رائع اتابع ما يطرح دائما
    نحن نتوجس خيفة مما سيحدث بعد حافز والله يستر
    ولكن شبابنا وبناتنا لازال بهم من الخير الشئ الكثير
    شكرا لقلمك اخ عبدالله الاحمري لفكرك البراق وقلمك السيال
    وان شاء الله ينتفع بمقالك كل من اطلع عليه
    اقبل سلامي

  4. ياالله كل هذا الكلام والترحم على حافز
    فهل هو حافز على اسمه .هل يحفز الشاب لبناء حياته .ام لاكمال نصف دينه .ام لبناء منزل يحتويه . ان من يقراء مقالك يظن ان هذة الاعانةلاتقل عن عشرة الاف ريال .فأي طاعم واي كاسي في زمن غلاء المعيشه . وان كان المطلوب منهم ان يستنفذو هذه الاعانه في دورات لاتقل سعر الدورة الواحدة عن ستة الالاف ريال فمن يضمن لهم انهم ان فعلو ذلك سيجدون مايعوضهم عنها لاحقا بوظيفه او دخل اخر .ام انهم سيخرجون من هذا الحلم صفر اليدين .انها الفين يااخي العزيز فدعنا لانحسدهم عليها كثيرا فهل يستطيع ان يشتري بها سيارة لفحط بهاامام بابك .ام هل سيجوب بها بلاد العالم .انها كحلم ليلة ماكاد يبدا حتى انتهى .وكاني بهم وهم يحسبون الايام خوفا من ان تنتهى هذة السنه وبودهم لو تطول حتى تصبح سنين . تحياتي لك واتمنى ان اقراء لك مقاله بعد سنه (ماذا بعد حافز ).

  5. ابدعت اخي عبد الله في كل ماقلته وان كنت اظن ان اغلب العاطلين والمستفيدين من حافز الذين تنطبق عليهم الشروط خريجين جامعة ومن المفترض ان يكونو الان مدرسين لابنائنا او بناتنا .وليس فقط مستفيدين من اعانه لاتسمن ولاتغني من جوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية