انتقل إلى المحتوى

واصل وسنين العبث

(( صناديق واصل وسنين العبث ))

صناديق (( واصل )) تحتاج من وزارة مكافحة الفساد أن تضرب بيديها ورجليها في مؤسسة البريد لتكشف لنا عن سر تعليق تلك الصناديق على جدران بيوتنا وتركها سنين مديدة حتى تحولت إلى أماكن لرفع بقايا الخبز وشطائر الجبنة والطعمية وزجاجات المشروبات العازية .

كان الهدف كما سمعنا هو تقديم خدمة بريدية راقية يتم من خلالها تتبع الرسائل الكترونيا وكذلك تحديد العناوين والمنازل عبر خدمة الأقمار الصناعية ولكن للأسف مرت السنين تلو السنين ولم نشاهد أدني متابعة أو تغيير موجب في أمر هذه الصناديق حتى تشوهت وعبث بها من عبث وتخلعت أبوابها وبهتت ألوانها وأصبحت مناط لكل نعمة لا يجوز رميها على الأرض وصارت رفوف للمنشورات التجارية وبقايا صفحات الكتب وغيرها من الأشياء التي يتورع الإنسان عن رميها على الأرض وللأسف أصبح الكثير منها يشوه مداخل البيوت من شدة مالحق به من عبث وتكسير وخلع للأبواب وتحتاج إلى تغيير بالجملة وليس بالقطاعي .

هنا ننيخ المطايا ونتوقف ونسأل ونريد الإجابة من مؤسسة البريد أو من وزارة مكافحة الفساد ومن حقنا أن نسال :

كم قيمة المبالغ التي دفعتها مؤسسة البريد لتصنيع هذه الصناديق ؟

وكم هي المبالغ التي دفعتها مؤسسة البريد لتركيب هذه الصناديق ؟

لماذا قامت مؤسسة البريد بتركيبها ولم يقتصر تركيبها على طالبي الخدمة فقط إذا كانت تعتزم مؤسسة البريد فرض رسوم سنوية على المشتركين في الخدمة ؟

من لا يرغب في الاشتراك في الخدمة (( المرسمنة )) من يتحمل قيمة الصندوق الذي علق له رغم أنفه على مدخل داره دون سؤاله .. فقد لا يرغب وقد يكون صاحب الدار أرمله أو أيتام أو فقيراً لا يجد لقمة يومه ولا ينقصه رسوم جديدة أو قد يكون البيت خاليا مهجوراً ؟

لماذا لم تفعل الخدمة كل هذه السنين منذ تعليق الصناديق إلى وقت كتابة هذا المقال وتركت هذه الصناديق للعبث ؟

ما سر احتفاظ مؤسسة البريد بمفاتيح هذه الصناديق وأين برنامجها التعريفي عن أهمية هذه الصناديق ؟

إذا كانت مؤسسة البريد تحتاج الوقت لتكوين قاعدة معلومات عن عناوين المنازل وترقيم الصناديق فلماذا لم تقم بالتجهيز أولا ثم التركيب للراغبين فقط دون إهدار للمال العام في صناديق قد لا يشترك فيها إلا النخبة والمؤسسات والدوائر الحكومية أتمنى أن لا ينطبق على مؤسسة البريد المثل الشعبي ” بدا بعرسه قبل ختانه ” ؟.

والسؤال الطامة :
هل لو فعلت مؤسسة البريد الخدمة هل ستفعلها بوضع الصناديق الحالي ؟ أم هل ستقوم بتغييرها بأخرى جديدة ؟ وما مصير القديمة ؟ وما مصير المبالغ التي دفعت فيها ؟ ومن المسئول عن هذا الهدر للمال العام ؟ ولو افترضنا جدلاً – وهذا هو المتوقع – انه لن يشترك في الخدمة إلا النخبة من المجتمع فما مصير صناديق الذين لم يشتركوا ؟ هل ستبقي صناديقهم معلقة كشاهد عيان على الفساد ؟ أم هل ستخلعها وترمي بها في محرقة البلدية ؟

الحقيقة إن تركيب الصناديق بهذه الطريقة العشوائية وغير المدروسة ثم تركها كل هذه السنين للعبث والتخريب وصمت مؤسسة البريد عن وضع الصناديق ومالحق بها من تشويه يجعلنا نتشكل بأجسادنا نحن وننطعج كعلامات استفهام , ونطالب وزارة مكافحة الفساد بالتدخل وكشف المستور !!

النقاش

  1. كل شيخ وله طريقته في الوصول لبيت مال المسلمين
    المهم نبغى نعرف اسم المصنع او المورد اللي رست عليه
    عملية تصنيع او توريد الصناديق وتركيبها وبعد هذا
    سوف نعرف المستور والاهداف من اختراع واصل ويتضح كل شي .
    شكرا للكاتب

  2. اخي عبد الله كما عودتنا دائما في مقالاتك تلامس الجراح فوالله انني قبل قراءة هذا المقال كنت اتسائل عن خدمة واصل وماذا حل بها لانها الخدمة الوحيدة التي غيبت تماما ولا ندري مالسبب واضم صوتي لصوتك فنقول ((( الفزعة ياهيئة الفساد )))

    لاتحرمنا من جديدك

  3. في البدايه كل الشكر على هذه الألتفاته النيّره

    بالفعل موضع يجب أن تُناخ عنده المطايا ونقف فيه وقفة المتأمل لنسأل أنفسنا.

    إلى متى ستستمر هذه الثقافه ؟

    وهل في هيئة مكافحة الفساد طوق النجاه لنزاهه تكابد خوفاً من الغرق

    في ظلمة هذا الجشّع الذي ومع الأسف تفشى في مجتمعنا دون أي رقابه او محاسبه ؟

    وما صناديق واصل إلى غيض من فيض

    نتمنى من هيئة مكافحة الفساد ان تكون عند حسن الظن وان توافق مانسمو اليه من تطلعات

    من كثر ماشفت بحياتي من آنذال …. بديت أشك ان النذاله فضيله

    لا تحرمنا روعة الجديد

    تحاياي

  4. موضوع مهم وسؤال أهم: لماذا قامت مؤسسة البريد بتركيبها ولم يقتصر تركيبها على طالبي الخدمة فقط إذا كانت تعتزم مؤسسة البريد فرض رسوم سنوية على المشتركين في الخدمة ؟

    صندوق البريد اللى بحوارينا صارت مقمه لبقايا الخبز والسندوتشات وبعض الأحيان الواحد يخبي مفتاح بيت في الصندق .

    اشكر موضوعك المهم

  5. أشكرك يا أستاذنا عبدالله على هذه اللفته النقدية الرائعة بل والهادفة .
    وأعتقد أن على هيئة الفساد التحول من زمن التأسيس والتصنيف الوظيفي والترتيب إلى مرحلة التطبيق والكشف عن جميع الفاسدين والمفسدين الذي لا يراعون فينا إما ولا ذمه .
    والبدء في إيقاع أقصى العقوبات على المتلاعبين في المال العام .

    ألف ألف ألف شكر لك أيها الكاتب الفذ على هذه الإطروحات التي تصب في بوتقة تقدم الوطن وإزدهاره وننتظر منك المزيد وفقك الله لما يحبه ويرضاه .
    وإلى الأمام يا أستاذ / عبدالله .

  6. استاذ عبدالله اسعدتني طريقة كتابتك للمقالات وطريقة طرحك للقضايا التي تدور في مصلحة الوطن والمواطن واتمنى منك استاذ عبدالله بما انك كاتب فذ وناقد عظيم ان تكتب عن معناتنا نحن موظفي صوامع الغلال التي اعتقد انها لاتخفا عليك ارجوك اكتب بكل صدق وعن اللف والدوران بما انك انسان مخلص لبلدك ويهمك امر المواطنين ارجوووووو عدم حجب تعليقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية