الغلاء والاحتكار
وقال (: (من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله أن يقعده بِعُظْم من النار يوم القيامة) [أحمد].
أن تلك الأمراض المعضلة التي بدأت تدب في الناس ـ وهي الغلاء واحتكار السلع ـ غالبها من ضعف الإيمان، وحب الدنيا وإيثارها على العاجلة، وأنا أقول لمن يقع في ذلك: كم ستعيش في الدنيا، وكم ستملك، وإلى متى التمتع بملذاتها؟ أليست لك نهاية؟ أليس لك لقاء بملك الموت؟ ألا تعلم أنك ستقف بين يدي رب العالمين فيجازيك بما فعلت؟ فليتق الله كل من تسول له نفسه احتكار السلع ورفع أسعارها،). وليعلموا أنه لن تنفعهم أموالهم ولا أملاكهم فتمنع عنهم عقاب الله، وليعلموا أنهم موقوفون بين يدي خالقهم فيسألهم عن كل ما جمعوه، أهو من حلال أم من حرام. وفي تشريعات البيوع والمعاملات خُص الطعام عن غيره بأحكام لأهميته ونقل الترمذي إجماع العلماء على منع الاحتكار في الطعام، وجُعلت حيازة الطعام المبيع قبل بيعه مرة أخرى أمرا واجبا، وجاء فيه حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: ((كنا في زَمَانِ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا من يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ من الْمَكَانِ الذي ابْتَعْنَاهُ فيه إلى مَكَانٍ سِوَاهُ قبل أَنْ نَبِيعَهُ)) رواه الشيخان، وكانوا يعاقبون على الإخلال بذلك؛ كما روى ابن عُمَرَ ((أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ في مَكَانِهِ حتى يُحَوِّلُوهُ)) رواه الشيخان.
وهذا التشديد في الطعام لم يرد في غيره، وكأن الشارع الحكيم أراد إقفال كل طريق تؤدي إلى احتكار الطعام؛ لأن معايش الناس متعلقة به، فحين يلزم بكيله ونقله وحيازته بعد بيعه قبل أن يباع مرة أخرى؛ تكثر الأيدي التي تتداوله، فيمتنع احتكاره، ويراه الناس بكثرة انتقاله في الأيدي فيطمئنون على معايشهم، وهو ما يسمى في اصطلاح العصر: تحقيق الأمن الغذائي، الذي به يكون الاستقرار السياسي..فما تركت الشريعة الربانية خيراً للناس إلا بينته ليعملوا به، ولا شراً إلا حذرتهم منه ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50].
والاحتكار يمكن أن يكون في أي نوع من أنواع التجارة وهو من كبائر الإثم لأن كل ذنب ترتب عليه وعيد فهو كبيرة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (المحتكر ينتظر اللعنة) وشدد النبي صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟ والأصل في الاحتكار أن يكون في المطعومات التي يحتاج إليها الناس في رزقهم ولكن عندما تشتد حاجة الناس إلى شيء أيا كان ويحتكره المحتكر فقد وقع في إثم المحتكرين ويكون بذلك من ضمن الذين يستحقون لعنة الله فعلى الناس أن يتقوا الله سبحانه وتعالى وأن يبتعدوا عن الاحتكار فإن ذنب الاحتكار وترتيب اللعن عليه إنما هو بسبب أضراره الكثيرة التي تنقلب آثارها على الناس جميعا فعلى التجار أن يتقوا الله تعالى في تجارتهم وأن يحرصوا على الحلال من الرزق وعلى جميع الناس أن يحرصوا على دفع هذا العمل الشائن وأن يحرصوا على تنقية مجتمعاتهم من آثار هذه الانحرفات الشاذة البعيدة عن الحق.
وعلى أولياء الأمور أن يحرصوا أيضا على دفع هذا الفعل عن الناس بالقبض على أيدي المحتكرين ومنعهم من طاعة هوى نفوسهم .
وقد جاء في الأثر أن الناس في زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءوا إليه وقالوا: نشتكي إليك غلاء اللحم فسعره لنا، فقال: أرخصوه أنتم؟ فقالوا: نحن نشتكي غلاء السعر واللحم عند الجزارين ونحن أصحاب الحاجة فتقول: أرخصوه أنتم؟فقالوا:وهل نملكه حتى نرخصه؟ وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا؟ فقال قولته الرائعة: اتركوه لهم. فدلهم رضي الله عنه إلى طريقة سديدة لمعالجة سعر هذه السلعة وذلك بتركها، فهل يعي المسلمون ذلك ويتركوا ما غلا سعره إلى ما هو دونه كي يعلم هؤلاء المحتكرون أن الناس يمكنهم ترك سلعتهم فيرخصونها.
بل إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يطرح بين أيدينا طريقة أخرى في مكافحة الغلاء وهي إرخاص السلعة عبر إبدالها بسلعة أخرى؛ فعن رزين بن الأعرج مولى لآل العباس قال: (غلا علينا الزبيب بمكة فكتبنا إلى على بن أبى طالب بالكوفة أن الزبيب قد غلا علينا, فكتب أن أرخصوه بالتمر)أي استبدلوه بشراء التمر الذي كان متوفرا في الحجاز وأسعاره رخيصة فيقل الطلب على الزبيب فيرخص. وإن لم يرخص فالتمر خير بديل. فمن تأمل الشريعة الربانية وجد أنها أولت معايش الناس وأرزاقهم عناية عظيمة، فسدت كل طريق لاحتكار الطعام، أو التضييق على الناس فيه، وفتحت كل طريق يؤدي إلى إطعام الطعام وبذله، ورتبت عليه الأجور العظام.
وسبب ذلك أن الطعام ضرورة لا انفكاك للإنسان عنها، ولا يصبر على فقدها، واختلال هذا الجانب يؤدي إلى الاضطراب والفتن وذهاب الأمن، والتاريخ القديم والمعاصر يدلان على ذلك؛ فأكثر الثورات على مر التاريخ هي ثورات الخبز.
ولذا فإن من الكياسة وحسن السياسة دعم السلع الضرورية للناس لتكون في متناول الجميع، وتقليص الفارق بين الفقراء والأغنياء، بدعم الفقراء والحد من تسلط الأغنياء، وكلما كانت الطبقة المتوسطة هي الأكثر كان ذلك أدعى للأمن والاستقرار، وكلما تلاشت الطبقة المتوسطة لصالح طبقتي الفقراء والأغنياء اقترب الناس من حمى الثورة والفوضى، وإذا وقع ذلك فلن ينفع ندم نادم، ولن يجدي إصلاح مصلح، وفي أخبار الماضي وأحداث الحاضر عبر للمعتبرين، وآيات للمتعظين


جزاك الله خير
جزاك الله خير,والله ياأخوان لقد حضرت لشيخنا الفاضل خطب للجمعه وكذلك عدة كلمات في المساجد
وأعجبني طريقة إلقاءه وكذلك علمه الذي اسأل الله أن يزيده وأن ينفع فيه الأمه الأسلاميه. شيخنا الفاضل إمام وخطيب جامع الروضه بحي الروضه بتبوك .
الحمدلله فيه صحوه نتمنى ان تستمر على المغالات ورفع الاسعار والي اغلبهابلا مبرراستغلالا وطمعا من البعض في مقدرات الناس “المحدودين”خصوصا في الرزق والمعيشة .. المشكله ان الغلا لحق الاساسيات مثل السكر والحليب لخ والناس تعودو عليها بل بعضها ضرورة مثل حليب الاطفال !! الذي يشق على البعض تتبع ارتفاعاته والتجاره والبلديه ملزمه بتتبع ومعالجة ذالك الشذوذ وان لزم الامر دخول الضرائب والضرائب المضافة على التاجر المحكتر!والمغالي .
لا ادري هل نظام الوكيل والموزع “الحصري” كاتفرد تاجر معين بسلعة محدده مثلا السكر،الارز يدخل في الاحتكار والتحكم في الرزق ؟
لافظ فوك استاذي الفاضل على التذكير والتعبير -اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا وأجعل الجنة هي دارنا وقرارنا
ياشيخ الله يجزاك الجنه
وانا كنت متابع الحقيقه لك
يا دكتور انا حملة المقرر تلاوه وحفظ 3
ممكن تنجحني ههههههههههه
بارك الله في جهدك ونفع بك
ياشيخ الناس بالكد يقراؤن سطر او سطرين
فخير الكلام ماقل ودل
جزاك اللـــه على الكلام الطيب
لكن لايستمع اويقرءمثل هذةالمواضيع الاالناس اللي فيهم مخافةمن الله
والمقصودين ماحولك احد
المهم ياشيخ اتمنابل ارجوك وارجوكل مسؤل يعنيةالامر
ان يتحدث عن المخدرات
والله والله انهادمرت اولادناوخربت بيوت
والمصيبةتاصلهم بكل سهولة
يــــــار وين المســئول وين السائل
اللـه يفرجها ع الجميع