انتقل إلى المحتوى

الحب والوفاء

امتنعت عيناي ذات ليله عن النوم ، فسهرت أتامل ملكوت الله أري النجوم تتلألأ في الأفق البعيد. وأحيانا يتخيل ألي أنها تختفي أخذتني نسائم هذا الليل الطويل، نحو ذكريات مضت وأيام سيطويها الزمن يوما …
كان بين يداي كتاب يتحدث عن سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام مع زوجاته …
أجمل وأروع قصص حب يمكن للإنسان أن يقرئها..يملئها صدق لله ووفاء ومن ثما صدق ووفاء لزوجاته ..اعلم بأنه مختلف عن باقي البشر لكن الا يمكن أن نقتدي به في ذاك الحب وذاك الوفاء
وكما كان حليم ومتريث وصبور على غيرت زوجاته .. ولا ننسى قصة وفائه لسيدة خديجة حتى بعد وفاتها.

سألت نفسي أين ذاك الوفاء في هذا الزمان ؟
ما أكثر المتدينين الطائعين الخائفين من الله لكن هل يقتدون بتلك الخصال عن الرسول المصطفى مع زوجاتهم مع اخواتهم وامهاتهم ؟!
ومن نبل اخلاق رسولنا الكريم وكرم وفائه انه حتى في حجة الوداع اخر وصية كانت”اوصيكم بالنساء خير ” هل يوجد بعد هذا الكرم وهذا الوفاء في هذا الزمان وفاء !
أعلم بأن رجال اليوم ليس رجال عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولا نساء اليوم
هن كذلك لكن ألم نحيا على الإسلام ألم نؤمن بأن الله لا آله الا هو وان محمد عبده
ورسوله أذن أين هي نبل الخلق في الإسلام مما نحن فيه اليوم …
أتذكر ايام طفولتي أني رأيت وسمعت وقرأت أجمل أروع قصص حب زماننا رأيتها
في والدايا مع أنهما كانا آميين لا يعلمان من الدين سوى ما تعارفا عليه من أهل العلم وما قص عليهما يعني لم يتمعنا بالمطالعة لا في السيرة النبوية ولا في كتاب الله العزير, ولكن المحبة والوفاء كانا موجودان.
من اين لهما بذاك الحب وذاك الوفاء …
أنه نابع من إيمانيات وصدق في العبادة لانه في نظري المؤمن الصادق أمام الله في حبه له تولد عنده ينابيع الصدق لأحبائه من البشر ….
اني اري انه ليس للعلم مقياس نهائي في هذه المسألة ربما يرفع من تلك السمات
لكن الاصل في ذاك هو الإيمان والحب الخالص لله ورسوله ينتج عنه خلق كريم .
هل نحن أوفياء ؟ مع الله أولا ومع البشر ثانيا ! …
سؤال يطول شرحه وربما نعجز عن الإجابة عنه ؟

وأسال أيضا أسالة كثيرة لا حصر لها منها …….
أين ذاك الوفاء في هذا الزمان ؟
ربما موجود لكن بقلة وحتى تجده عليك بالإبحار في عالم الحنين لربما تجده أمامك.
ربما يصعب فهم كلامي على من لا غصات حنين له .
من خلال السيرة النبوية وإطلاعي على بعض الكتب في تفسير القران الكريم
ومواضع أخرى في مجال حياتنا التي نعيشها ….
أيقنت بأن الوفاء موجود والحب في الله أيضا موجود ولكن عند من من البشر هذا ما يصعب البحث عنه في وقتنا الحالي …
وخير قدوتنا لنا في الحب والوفاء رسولنا الكريم …
لقد أوفى بما عاهد الله عليه فلقد أدي الرسالة وكان محب و وفيا مع الصحابه ومع زوجاته ولم ينقض عهد عاهد الله عليه ولم ينقض حتى بيعة بايعها مع مشركين .فمحبة الله ومحبة دين الله وطاعته واجب ومن يثبت على ذلك فهو رضى من الله
وعلينا بالوفاء بأن ندعوا مقلب القلوب أن يثبت قلوبنا على الإيمان وينور دروبنا ويجعل ربيع قلوبنا القران الكريم ..
فأين نحن من ذاك الوفاء ولو جزء أمام الخالق …
لما نقتدى بالرسول الكريم فيما ترضاه أنفسنا وما تعجز عليه النفس نضع له مبررات وحجج ..
هل هكذا يكون الوفاء !
لربما تكون في أسئلتي علامات تعجب !..وربما تكون بعض الإجابات موجودة لدي أحد من ملايين البشر حينها يكون ذاك الإنسان مما يحمل شعار الوفاء لديه
لكن أين هو ذاك الإنسان ؟هل علي الإبحار في عالم ملوث بالأكاذيب لكي أبحث عن ذاك الإنسان حتى أجده ؟سؤالين أختم بهما حديثي ….هل فكر كل منا بالوفاء لله بعد الممات وقبض الأرواح عند خالقها ؟وهل فكر كل منا

في الوفاء لأولئك الذين كانوا يوما معنا أوفياء حتى وأن رحلوا عنا أو طوينا صفحاتهم من حياتنا ؟؟
احب آن أجيب على السؤال الثاني لان الأول متروك لكل شخص وعمله مع الله
أما الإجابة على الثاني فلي رأي أو أجابة أو سؤال يطرح نفسه أين نبل الخلق في الإسلام ؟ أين ضاعت في زمن الزيف والخداع …زمن يلعب فيه الإنسان دور إبليس والعياذ بالله ..أقول علينا بمراجعة تاريخ وسيرة نبينا ونعيشها بلحظاتها لكي نكون أوفياء مع الله ومع أنفسنا ومع باقي البشر. لكي نكون فعلا مسلمين بالفعل
والكلمة متصفين بنبل الخلق التي كان عليها رسولنا الكريم. ويحضرني موقف للخليفة عمر ابن الخطاب رضي عنه حين قبل الحجر الأسود في الكعبة الشريفة وقال والله لولا أن رأيت رسول الله يقبلك ما كنت قبلتك . الله اكبر لهذه الدرجة تصل محبة الصحابة لرسولنا الكريم وطاعة الله ورسوله
فما بالك بنا نحن البشر لا نقتدي بأبسط خلق في رسول الله وهو الصدق. الحديث في هذا الموضوع يطول ولا ينتهي.
واختم كلامي بحديث لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه في هذا الحديث دلائل
على الوفاء لله أختم به قولي قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات هن إلى أحب من الدنيا وما فيها قال لي : يا أباذر :
* أحكم السفينة فإن البحر عميق واستكثر الزاد فإن السفر طويل وخفف ظهرك فإن العقبة كؤود وأخلص العمل فإن الناقد بصير *
رواه الأمام المقدسي ..

النقاش

  1. يا نساء العالمين ارحموا الرجل فقد اثقلتم كاهله بتصغيركم له واظهاره بمظهر الكائن الحي عديم الوفاء والصدق والخائن المتربص عديم الذوق والاخلاق , نحن معشر الرجال نتقي الله بمااستطعنا ونقتدي في مشاعرنا برسول الله صلى الله عليه وسلم اليس هو من قال ” اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني بمالا املك ” فالحب مكانه ومصدره القلب والقلوب بيد الله يقلبها كيفما يشاء ولكن بالمجمل لا يوجد رجلاً لا يجب زوجته ولكل قاعدة شواذ فلا يمكن سحب الشواذ على كامل المجتمع .

    ولكن تعالي نتناقش بهدوء :

    اسهبتي في مقالك ان هذا الفعل من خصال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا اقول لك نعم هذا من فعله بابي هو وامي ومع ذلك السواد الاعظم من الرجال يقتدي به في حبه لزوجته واخته وامه ولكن ايضا من خصال الرسول صلى الله عليه وسلم انه معدد واغلب الصحابة عددوا في الزوجات فمبالك انتي ونساء هذا الزمن لا ترضون بالتعدد وانتي تعلمين ان الاية معكوسة تماما فالسواد الاعظم من النساء لا ترضى بالتعدد رغم انه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعكس الرجال في موضوع الحب فالندرة منهم قد لا يحبون زوجاتهم .

    اذا اردنا ان نقتدي برسول الله فليكن في كل الجوانب وليس في جانب الحب والوفاء فقط فهو نبراس لنا وهو قدوتنا واصحابه رضي الله عنهم جميعا قناديل يستضاء بهم فياسيدتي اقبلن انتن بالتعدد وبلاش هجوم على الرجال ونعتهم بانهم لا يطبقون فعل رسول الله وكأنكن الحملان الوديعة الطائعة لله ورسوله في كل شي ولا يوجد لديكن تقصير اطلاقا وانما التقصير في الرجال فقط .

    تعريجة بسيطه : موضوعك يحتاج لصقل في التراكيب اللغوية من املاء الى محسنات بديعية الى نحو وصرف حتى تستقيم بعض الجمل وتزداد اشراقاً وفصاحة .. اتمنى لك مستقبلا مشرقاً مع القلم .

    كشاف

  2. موضوع جدا جميل يجسد وفاء خير البريه محمد عليه السلام ومن وجهة نظري ان الكاتبه وفقة جحا بنتقآء هذا الموضوع فلها منا جزيل الشكر والعرفان على الموضوع الاكثر من روعه

  3. بصراحه يا أخت أمل المقال قمه في الروعه و الموضوع اللےْي اخترتيه أكثر من رائع و يستحق المناقشه و أعجبتني طريقه السرد و البدايه و الختام و احتواءه على استشهادات من السنه و طريقتك في الربط بين زمن الرسول عليه أفضل الصلاه و أتم التسليم و بين زمانناا و بصراحه أحسست بمتعه خلال قرائتي له مع أن آآلمقالات غالبا تحسس بالملل لكن أنا أهنئك ??????ى مقالك لأنك مبدددعه و أسأل الله لك الاستمراريه و النجاح

  4. جزاكــ الله خ ــير غلاتي [] وسدد خطاكــ

    وبـاركــ لنا فيكــ .. وفيما طرحتيــه

    …اللهم إجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه …

  5. وبـاركــ لنا فيكــ .. وفيما طرحتيــه
    …اللهم إجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه …

  6. بآرك آلله فيك
    اسأل الله العظيم ..
    أن يرزقكِ الفردوس الأعلى
    وأن يثيبكِ البارئ على ما طرحتِ
    في انتظارابداعك المميز
    تقبلي تحياتي

  7. دائما ممتعه في كل ماتكتبين عزيزتي امل انا اعرف ماذا يمتلك قلمك واعرف ابداعك اتمنى استمرارك في الكتابه ولا تظلمي قلمك بتركه ، الله يوفقك

  8. انا برد ع الكشاف الاخت امل ماهاجمت الرجال حتى تقارن موضوعها بردة فعل النساء عند الزواج من اخرى الموضوع بالنسبه لي جميل ورائع وخالي من التكلفات التي تبعث الملل عند القرائه. .. موفقه اختي

  9. ممووضووع آگثـر من رآئع مممشگورهـ ع مجهووودگ المتألق
    جچججزآگ الجنهـ من غير حسـآب
    مآننحرمششش منگ
    سسسلمت لمن تححححب
    سسـومـآ

  10. هناك حكمة تقول :
    لكل منا شمسان شمس تشرق كل صباح وشمس في قلبه ولكن مهما أضاءت شمس الصباح وأشرقت
    فإننا لا نراها إن كنا نضع اكفنا أمام أعيننا ونمنع النور إن ينفذ إلى داخلناومهما أضاءت شمس الصباح وأشرقت فلن تشرق دنيانا مادمنا لا نرى جمالها ولا نستمتع بهمومهاأضاءت شمس الصباح وأشرقت فان قلوبنا لن تشرق مادمنا لا نملأها بالأمل والرضا ..مادمنا لا نجددها ولا نجددأهدافنا وان قلوبنا لن تشرق أن تركنا ظلام اليأس والإحباط يخيم عليها.
    فنصيحتي لك ابتعدي عن التشائم فالوفاء والحب موجود في كثير من الرجال في الزمن هذا والدليل هو الأتي:
    هل يوجد رجل لايحب ولايوفي لوالديه؟ ان كان جوابك بالا.فاانتي على خطاء او بالاصح انسانه متشائمه.
    الوفاء هو نتاج تربية الوالدين في الشخص نفسه فلا دخل للجنس سواء ذكراوانثى ولا بشعب ولا بمجتمع الوفاء حصيلة تربية والدين لانه من تربى على شيء لا يغيره الزمن
    من الرجال كثيرون يقتلون انفسهم لاجل الحب والوفاء,
    …اقتباس…
    لاتحسب الدمع من جفنه عقيم يستحي منك ولياقفيت انثره
    لايغرك لو بدى جسمي سليم والله ان جسمي سوار المقبره
    والله ان احر من دمع اليتيم دمعة الرجال من فرقى مرأه

  11. السلام عليكم . ااختي امل لكي كل تعابير ألشكر وسلمتي على موضوعك المميز الذي يعطي الجمال والروعه وعلى قلمك الامع لكي كل احترامي وتقدير وبارك الله فيك

  12. ابداع يــّـإ?إ امولتي?? استمري صراحه موضوعك جدا رائع وحنتابعك ? طول..
    ودمتي بود

  13. موضوعك متميز وطرحك يستحق الاششاده به ..

    من تميز الي تميز يا صحيفه صدي تبوك .

    كاتبه متميزه وان شاء الله نتوقع لها مزيد من التطور والابداع .

  14. موضوع رائع أمـ???لـھ? تسلم يدينك واستمرررري خيتو آلْلـَّــ??ـْہ يوفقك ياررررب

  15. بارك الله في علمك وزادك علما سلمت اناملك نحن بحاجه ماسه الى هذه المواضيع الاكثر من رائعه في الحقيقه يعجزلساني عن صياغة الثناء على هذا الموضوع شكرا جزيلا لك غاليتي امل

  16. يعطيك العافيه اسلوب مميز وسلاسه في الطرح تستحق الأشاده ،،،،،، ماننحرم منك يالغلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية