كيف كانوا يقرأون
فالقرائه تنمي العقل وتصفي الذهن وتحفظ الوقت من الضياع
و كان اسلافنا من احرص الناس على القراءه .. وكانو معمورين اللاوقات بالمطالعه والتصنيف
فقد شغفوا بها ايما شغف حتى انهم عدوا حمل الدفاتر من المروءه وقد سادو العالم لاربعه قرون لانه يقرأون
فلننظر كيف كانوا يقرأون :
هذا الحسن اللؤلؤي يقول : غبرت اربعين عاما ماقلت ولا بت ولا اتكأت الا والكتاب موضوع على صدري
وهذا عبدالله ابن عبدالعزيز كان يكاد لايرى الا وفي يده كتاب يقرأ فيه
وهذا الجاحظ كان اشغف الناس بالقراءه فلم يقع في يده كتاب الا استوفى قراءته كائنا ماكان .. حتى انه يكترى دكاكين الوراقين ويبيت فيها للنظر
وهذا الخليفه المأمون كان ينام والدفاتر حول فرشه ينظر فيها متى انتبه من نومه وقبل ان ينام
وهذا معاويه ينام ثلث الليل ثم يقوم ويقعد فيحضر الدفاتر فيها سير الملوك واخبارهم والحروب والمكائد فيقرأ ذلك عليه غلمان مرتبون وقد وكلوا بحفظها وقرائتها
ولما ركب الرشيد الي الرقه حمل معه ثمانية عشر صندوق من الكتب ليقطع بمطالعتها زمانه
كانوا يمدحون الواحد بالصبر على المطالعه ويقولون كان يصبر على القراءة
وقد ذكر احد تلاميذ زاهر بن طاهر الحشامي استاذه فشهد فقال ” وكان صبورا لايضجر من القراءة عليه حتى قرأت عليه (تاريخ نيسابور) للحاكم ابي عبدالله في
ايام قليله كنت امضي قبل طلوع الشمس فأقرأ الي وقت غروبها وكان يقد ويستمع ”
حتى انهم كانو في الخلاء لايكفون عن القراءه
حدث اخو عبدالرحمن ابن عبدالحليم بن تيميه قال ( كان الجد اذا دخل الخلاء يقول : اقرأ في هذا الكتاب وارفع صوتك حتى اسمع )
وما اكتفوا بحب الكتب وانا بلغ بأمة الكتاب من حب الكتاب حد ان تسموا بعنوانه
فهذا جمال الدين احمد السيطي المعروف بلقب الوجيزي لكون كان يحفظ كتاب الوجيز للغزالي
واحمد بن محمد الاربلي المعروف بأسم التعجيزي لحفظه كتاب التعجيز والامثله كثيره
ماسمت امة ابنائها بأسماء الكتب قدر مافعلت الثقافه العربيه الاسلاميه
ولم تسم امة الكتب بأسماء ملوكها قدر مافعلت اهي .
كذا فعل الامام ابو بكر الشاشي الف كتبا في الفقه بأمر الخليفه المستظهر بالله وسماه المستظهري
واعجب من هذا بلغوا بشغف القراءة حد الموت . هذا عالم النحو الكبير ابوالعباس الشيباني قال عنه ابن خالكان ( وكان سبب موته لنه خرج من الجامع
وفي يده كتاب ينظر فيه وكان قد اصابه صمم شديد فصدمته فرس فألقته في هوة فاضطرب دماغه فمات في اليوم الثاني )
وكم قرأوا الكتاب الواحد المرات العديده وتكفينا هنا قصه ابن سينا مع كتاب مابعد الطبيعه لارسطو
اذ يحكي عن نفسه بعد عرضه لمسار تعليمه ثم عدلت الي العلم الالهي وقرأت كتاب مابعد الطبيعه فماكنت افهم مافيه والتبس علي غرض واضعه
حتى اعدت قراءته اربعين مرة وصار لي محفوظا وانا مع ذلك لاافهمه وايست من نفسي وقلت ” هذا كتاب لاسبيل الي فهمه ” واذا انا في يوم من
الايام حضرت وقت العصر في سوق الوراقين وبيد دلال مجلد ينادي عليه فعرضه علي فرددته رد متبرم معتقدا ان لا فائده من هذا العلم فقال لي ” اشتر مني
هذا فانه رخيص أبيعكه بثلاثه دراهم وصاحبه محتاج الي ثمنه ” واشتريته فاذا هو كتاب لابي نصر الفارابي في اغراض كتاب مابعد الطبيعه
ورجعت الي بيتي واسرعت قرائته فانفتح علي في الوقت اغراض ذلك الكتاب وتصدقت ثاني يوم بشئ كثير على الفقراء شكرا لله تعالى
اما في الوقت الحاضر فقد اصبحت سوق الكتاب كاسده وقارئه مفقود .. وقد قيل قديما ما افلحت امه فقدت الانس بالقراءه .. لماذا ؟
لان القرائه تزيد المداك وتوسع الافق وتنمي العقل وتطرد الجهل وتمتع النفس فيكون القارئ ملم مطلع لديه حججه لديه القدره على المناقشه والتفكير
ويحفظ وقته من الضياع يكون القارئ فرد منتج في مجتمعه ..
لكن للاسف اصبحنا نهرب من القراءه وكأنها داء قاتل بينما الامم الاخرى تنمي القرائه في نشأها ففي فرنسا عندما لاحظ الفرنسيون خللا ادى الي هبوط يسير في نسبه
القراءه عند الشعب الفرنسي ,
نظمو برنامجا أطلقوا عليه اسم جنون المطالعه نزل فيه وزير الثقافه وكبار المؤلفين الفرنسيين
الي الشوارع والساحات العامه والحدائق وفتحوا ابواب المكتبات العامه على مصراعيها امام الجماهير
واخذوا يقرؤون لها ويحثونهم على القراءه في محاوله لرأب الصدع وسد الخلل
فعلوا هذا لانهم يعرفون اهميه القرائه وان من يقرأ يقود العالم
ولكن ماسبب انصراف العرب عن القراءه .. هل لان القوه الاقتصاديه باتت تنافس الكتاب في قياده الامم .. ام لان الانظمه السياسيه محت دور الكتاب
ام ان هناك اسباب اخرى
اتكائه:
لوكنت اعرف القراءه في صغري لما اضعت وقتي في الحبو


موضوع جميل
ولكن !!!
نبي نفهم هي القراءه والا القرائه؟
احسنت صنعاً في هذا المقال القراءة ياصديقي باتت من الماضي لدى بعض الناس
بل قلما تجد من يحمل كتاباً او مذكرة الكترونية يستفيد منها
غياب ثقافة القراءة والتشجيع من الوالدين للأ طفال منذ الصغر ادى بهم الى كره
كل مايتعلق بالمدرسة وهذا سبب تخلفنا العلمي على مستوى العالم حتى صنفنا العالم المظلم اقصد الثالث
قرات حواراً للكاتب بجريدة الرياض فهد عامر الأحمدي انه قال كنت اقرأ قبل دخولي للمدرسة بفضل الله ثم والدي
اذن اود القول انه لابد من وضع الحلول وتهيئة الاجواء النفسية سواء داخل الحواري بإنشاء مكتبات ودور للقراءة بحيث يجد بها القاريء صداه وراحته بعيد عن ازعاجات ومشاغل الحياة الاخرى
ولعل وقتنا الحالي لم يجعل لاحداً عذراً في القراءة والتثقف بسبب العم والشيخ قوقل الذي فتح
لنا العالم كانه قرية صغيرة
مقال رااائع والى الامام ياسلطان
فعلا القراءة هي غذاء الروح
وفيها يجب التفريق بين الغث والسمين وانتقاء الانفع من الكتب
ثم ان صقل القراءة بالعلم والبحث العلمي يطور من قدرات الانسان
شكرا سلطان