انتقل إلى المحتوى

هم أغبياء وهنّ ناقصات عقل

ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري ومسلم ما معناه( أن النساء ناقصات عقل …) فقد نطقت بها طائفةُ الفكْر الغضبي والحسِّ الداكن الخشن حتى باتَتْ دارجةً وطبيعةً مطبوعةً عندَ اغْلَبِ العوامّ مِنَّا والمُتَأَهِلِين فَفِي مَجالسِهم يركلونها بغير تفكير أو تمحيص في معناها يتهافتون عليها لأنها تشفي غليلهم، وتطفي غضبهم ، وتنزع ثقتهن ، وتنقص من كونهن مربيات الأجيال ، .. ولـكن لو نظرنا إلى مفهومها الحقيقي لوجدناها تختلف تماماً عن تفكيرهم أنهن ناقصات عقل أو من هذا القبيل ..
– فهل من المعقول أن تُقارن المتعلمة المثقفة صاحبة الشخصية القويمة بسائقها الخاص ، أو بحارس منزلها ، وهل يعقل بأن يكون هو أرجح منها عقلاً كونهُ لم يرد ضمن النص ؟!!
– وهل الصحابيات رضي الله عنهن ناقصات عقول؟
دارت هذه التساؤلات بين مجموعة من المثقفاتِ – واللاتي وصلن إلى مرحلة كبيرة في المعرفة والفلسفة الارستقراطية – وبين أحدِ مشايخ الأزهر فما كان منهُ إلا أن أجاب عن سؤالها الأول بقوله: (… نعم ربما يكون السائق أعقل منكِ وارشد )
. وأجاب عن سؤالها الثاني بنوعٍ من الطرفةِ والحبكة بنفس الوقت ( وقال نعم الصحابيات رضي الله عنهن ناقصات عقل أما انتن فناقصات عقلٍ ودين …) وحينها ضحك الجميع …
تنبيه !! لا بد أن نفرق بين العقل والذهن فالعقل هو الحَجرُ والنّهْيُ وقد سمي العقل عقلاً لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك ويتأجج مع قوة التحمل والتفكير ، وحسن التصرف ، وكل هذا قد ينطوي تحت مُسمى العصمة وقد بين الله ذلك في كتابه العزيز . أما الذهن فـعبارة عن وجود الحفظِ لما يتعلمه الإنسان ولا يوصف الله به لأنه لا يوصف بالتعلم . وهنا قد يتفوق العنصر الأنثوي كثيرا على العنصر الذكري بالذكاء فلماذا لا يقلن بأنهم أغبياء .. فلو أجرينا الأمور على مجراها الحقيقي وتصورنا الأشياء على هيكلها الظاهر لهلك المعنى وبطل الكلام وإلا لصار الجميع بحوزته الجرح والتعديل ويسيّر الأحاديث النبوية على ما تشتهيه نفسه .

لتواصل مع الكاتب : qwer2020@hotmail.com

النقاش

  1. الاسف اخوي خالد حنا كذا نفهم الشي من شكله ولا ندقق في معالم الامور ولا كان راح يبان لنا المخفي والمجهول ..
    ننتظر مشاركاتك القادمه كل التوفيق لك

  2. مقال رائع وهادف استمتعت كثيراً بقرائته واعجبني الاثراءاللغوي وتركيب العبارات والمقارنة بين مفهوم الجمل والمصطلحات التي قد تتشابه في ذهون الناس ،،، استمر فأنا لن يعجبني اسلوب الا ان يكون مثل هذا الاسلوب ….والموضوع مهم جداً في تبيين ما اختلط في عقول الناس من المفاهيم المتشابهة ، سعيت للإنصاف والموازنة فأنصفت ووازنت…..أغلى تحية لك خالد ابو ذراع والى الامام

  3. أحسن الله إليك أيها الفتى قلمك رائع و أضيف لما قلت أن بعض طرق الحديث بينت معنى هذا النقص وهو أنها تدع الصلاة في فترة حيضها وهذا نقص دينها و أن شهادتها لا بد فيها من اثنتين وهذا نقص عقلها

    أمر مهم وهو إنزال هذا الحديث وغيره من الأحاديث العامة على المعين بينما هي للمعنى المطلق الذهني

    هذاالفهم يجعل القارئ ينزلق في فيهم خاطئ للحديث , فالكاتب يعقد مقارنة بين نوعين سائق خاص و مثقفة ولو عقد المقارنة بين جنسين لاتضحت له الصورة بمعنى كون جنس ( أ ) أفضل من جنس ( ب ) من حيث العموم لا يمنع وجود نوع أو فرد من هذا الجنس ( ب ) أفضل من نوع أو فرد من جنس ( أ ).

    كلام الكاتب بعد التنبيه يحتاج تنبيه ,
    يقول الكتاب (( أما الذهن فـعبارة عن وجود الحفظِ لما يتعلمه الإنسان ولا يوصف الله به لأنه لا يوصف بالتعلم )) .

    ما هو الداعي للكاتب أن يقول أن الله لا يوصف بالذهن مع أنه ليس له داعٍ أو مجال لذكره في المقال من الأساس .

    طبعا لهذا الكلام لازم لكن لا أحب أن أشغل القراء به

    والتنبيه كاف

  4. فلو أجرينا الأمور على مجراها الحقيقي وتصورنا الأشياء على هيكلها الظاهر لهلك المعنى وبطل الكلام وإلا لصار الجميع بحوزته الجرح والتعديل ويسيّر الأحاديث النبوية على ما تشتهيه نفسه .

    هذا (( لو)) اجرينا !! لكن اذا استمرينا (؟؟) راح نخترع تستور جديد
    الله المستعان

  5. اهلا خالد
    موضوع جميل وتوضيح اجمل خاصه بين معنى الذهن والعقل والفرق بينهما
    ومهما بلغت المرأة من علم ومكانه أتى من يقول هن ناقصات عقل ودين رغم أنه تم التوضيح فيما كان النقص في العقل والدين ,,

  6. بعد الصلاة وسلام على خير البرية والانام محمداً صلى الله عليه وسلم اخي الكاتب خالد ابو ذراع انت كاتب ممتميز ويستحق لك الشكر والعرفان
    مواضيعك تهدف دائماً الى الامور والقضايا التي تجتح المجتمع وتبين الاخطاء وتعالجه بكل مصداقيه اخي خالد مهم كان قصر مقالتك الا انها تحمل في جعبته الكثير من المصطلحات الفرنجيه او المعربه وهذا دليل على سعيك لتطوير ثقافتك
    كما ان مقالك نستنتج منه بفائدة وخلاصة موضوعك نحو الامور التي تدور بين الرجال بكثره وكما تقول هن ناقصات عقل وهم اغبياء وهذاكلام صحيح وكما يرق لي بعض المصطلاحات التي تنقش من اناملك الذهبيه واقول في اخر كلامي امدك الله بلسان عربياً فصيح والهمك الصبر وسلوان الى اخر يوم الدين

  7. العقل في اللغة

    يقول ابن منظور : «العقل مصدر عقل ، يعقل ، عقلا ً و معقول» [1]

    و يقول أيضا «وأصل العقل يرجع إلى : الحجر والنهى

    العقل هو التمييز الذي به يتميز الإنسان من سائر الحيوان

    و عقل الشيء يعقله عقلا فهمه
    و يُقال : رجل عاقل وهو الجامع لأمره ورأيه مأخوذ من عقلت البعير إذا جمعت قوائمه »[2]

    و عقل الدواء بطنه أمسكه [3]
    فالعقل له عدة معاني في اللغة كلها تدور حول المنع والحبس و النهي .

    العقل في الاصطلاح :

    لقد اختلف في تعريف العقل اصطلاحا وذلك بسبب اختلاف المذاهب ،وأهم المذاهب التي عرفت العقل : الفلاسفة والمتكلمين وأهل السنة .

    العقل عند أهل السنة والجماعة :

    يطلق شيخ الإسلام مفهوم العقل على أربعة معان : الغريزة و العلوم الضرورية و النظرية والعمل بمقتضى العلم

    فأما الأول : الغريزة ، يقول شيخ الإسلام :” الغريزة التي يعقل بها الإنسان ، وهذه مما تتنوع في وجودها … والسلف والأئمة متفقون على إثبات هذه [4] و يقول أيضا “هو غريزة في النفس وقوة فيها بمنزلة قوة البصر التي في العين”[5] ،

    صحافه اكترونيه ثقافه هشه فرصه لكل ناشي ان يكتب ويبتسم ليرضي غروره

  8. الغباء و العقل الناقص كل منهما يدور على الاخر . المرأه متى ما انصاعت وراء شهواتها التي لا نستطيع حتى حصرها خصوصاً في هذا الزمان و ما يراه العاقل تجاهها هو نقص عقل و قلة دين .

  9. اخوي خالدالاخوه تحية طيبة..حول:(أن النساء ناقصات عقل..)ولكي لايتذرع أدم ولاتزعل حواء

    الاخوةلابد من العنايةعند نقل اواستدراك مثل هذه النصوص ،لكونهاحديث من لاينطق عن الهوى
    فالقول بالصحيح(ناقصات عقل..)كان بالتكوين(خلقي)اوالعمل والقدرة ونقصها هنا مثل : شهادتهافهي ناقصةالا مع اختها قال تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَاالْأُخْرَى”والمرءة غلبا ماتقع تحت الضغط البدني والعصبي في طبعتهامن تحمل وتدبير ..”حقيقه بمالايطيق الرجل”

    ونقص(الدين)هناحكمةلايضيع جزاءهاعندالخالق قال تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم”ونقصهاعن الرجل هنا(مثال)اذا حاضت = سقط عنهااقامة(عمل)الفريضةوالواجب(الصلاةوالصوم)وقد يطول ذلك لعدةايام،وقوله عليةالصلاةوالسلام(فإنها إذا حاضت لم تصم ولم تصل)لواقع ان الدين قول وعمل

    -كمااثبت العلم والتحليل الحديث:ان العقلان لهما نفس القدرة بالتفكير مع اختلافات بقدر وتفاوت ،فالحفظ يختلف وأمدة لدى المرءة(الذاكرة”عميقة/ مرحليه/ايرادية لا..الخ) بل ان بعظها اعطى نسبة وتميزلـ(عقل)المرءةبقياس القدرة(العقلين) من الناحيةالسيكلوجيه والحواس والافرازات وايظابالقدرة العصبية من تحمل،وتحليل وايحاء … فسبحان الله وبحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية