انتقل إلى المحتوى

الام .. تحت اقدام الالم

_تتكون حول عينيه هالات من الغضب يتوجه نحو مدخل النساء يضرب على زامور السياره بتشنج
في المنزل يشق اذنا امه صوت الزامور الغاضب تنهض بسرعه وترتدي عبائتها تتحامل على المها وتصعد الي السياره
وبين المشهدين امور كثيره لابد ان نقف اليها.
_ تضع يدها الحنونه على كتفه لاتغضب يا بني يا قره عيني
يزم شفتاه ويقبض حاجبيه وبزفره انا لست طفلا يا أمي لتعاملني بهذا الشكل
وبين مشهد انكسار الام وغضب الابن ومضه من الماضي تلوح في الافق تظهر الام فزعه تضم ابنها الي صدرها
تركض في الليل الحالك الي المستشفى وما ان تصل حتى تجلس بجواره وتوقضها من كل غفوه دمعه خوف وشهقت رجاء.
_ قال لصديقه على الهاتف بعد ان تغيرت نبره صوته الحاده العجوز لديها موعد في المستشفى سأفرغ بسرعه وارميها بالمزل واقدم لكم
وقالت لصديقتها على الهاتف بأعتزاز انا مع ابني حفظه الله لدي موعد بالمستشفى ..
وبين القولين فواصل لابد ان نقف عليها كثيرا.
(….)
الزمن الجائع يبتلع اللحظات .. والمكان يحاول لاهثا ان يلحق بحركه السياره ولكن الجمود لم يكن بالموعد ابدا .. يدور الكون بأكمله .. والابن يحتضن المقود
وبجواره تكوم جسد من الماضي البعيد ممتلء بالالم هكذا رأه الابن .. والا لما قال عنها عجوز.. و لما ازعجته حركتها المتثاقله .. ولما عد هذا الوقت الممل خارج حساباته .. ان هذا الجسد غايه في الجمال لمن يبصره جيدا ويرى الروح التي بداخله!!
دعوني اعود بكم للمشهد الثالث والذي وصف الابن امه بالعجوز على مسمع منها وما اكثر من يفعلون ذلك .. ولايعون وقع الكلمه التي تكسر قلب الام
ماذا لو قال الابن لصديقه معي امي الغاليه الله يحفظها ويخليها لي بعد ما اطمن عليها امركم .. والذي نفسي بيده انها ستشفى دون الذهاب للمستشفى
ماذا تريد سوى اهتمام وكلمه طيبه واعتزاز بها .. كلمه العجوز لا تستطيع رفضها وقد اتتها من اعز الناس لها فلا احد ينعتها بهذه الصفه الا الابن
امي كلمه طار بها قلبها في الماضي البعيد والعجوز كلمه اوجعت قلبها في الحاضر التليد .
لماذا نحكم على امهاتنا بالعجز لماذا نضعهن على هامش الحياه .. ما اقصى
ان تشعر الام انها فقط بالنسبه لك عجوز ترعها دعها تمارس دورها معك اشركها بالحياه .. شاورها اشعرها بكيانها .. دعها تشعر انها مازالت أم !!
(…….)
كرسي في زاويه المنزل امتدت امامه سجاده صلاه ونافذه في الامام موصده
وصوت اذان الفجر تعقبه ابتهالات الام ربي احفظ لي ابني ..
تفتح النافذه ببطء .. ويسقط الكرسي وتطوى سجاده الصلاه !!
(…….)
اخبرتكم ان الزمن جائع يبتلع اللحظات فبالله عليك يامن تقرأ مقالي ادخل السرور الي قلب امك جرب وقلها كلمه لطيفه جرب واشركها في امر يخصك
وانظر للسعاده كيف تكسوا محياها .. افعل ذلك قبل فوات الاوان فتحت اقدام امك جنه لن تدخلها الا برضاها عليك

اتكائه :
لو كنت احمل قلب ام لمت منذ زمن

النقاش

  1. الله عليك يا سلطان كاتب فريد يعزف على اوتار قلوبنا
    والله يا سلطان إما انك اعطيت مفاتيح سحر البيان فوهبت لك الأبجدية نفسها فأسكنتها حنجرتك وبين اناملك او انك كاتب تغرف من بحر لازوردي لم نوصل الى دروبه حتى الآن بحرا فيه المعاني كالمرجان والكلمات لآلئ ومحار.

    والله ما ان توسط مقالك حتى وجدت قلبي يضطرب وخفاقانه يزاد وجداً على ما قرأت وما ان انهيت مقالك حتى تسابقت دمعاتي على خدي تملاءني الأسئلة هل فعلا يوجد ابناء بهذا الوصف يعيشون بيننا وللاسف ما ان استوعب السؤال حتى اشعر بغصة الإجابة وصوت هاتف يطرق مسامعي بكلمة نعم يوجد بل ان هنالك من قتل امه واحرق اباه ومنهم من يضرب امه واباه ومنهم من يرسل بهم إلى دور الرعاية الإجتماعية بدم بارد لأجل زوجته الفاتنة.

    واحسرتاه .. واكمد قلباه على من يفعل بوالدية ذلك

    عجوز هكذا تقولها لتلك التي كان بطنها لك حواء وكان صدرها لك سقاء وحضنها دفء وحنان تلك التي سهرت وبكت وحزنت لأجلك وفرحت لفرحك تلك التي حرمت نفسها من ملذات الحياة كي تراك تكبر وتنمو وتصبح رجلاً تلك التي استلت اللقمة وهي احوج اليها منك لتضعها بدافع العطف والرحمة في ثغرك الآن تكافئها بكلمة عجوز ( شاه وجهك ) ايها الناكر للجميل العاق لامه.

    وهنالك منهم من يصف والده بالشايب او الشاكوش ليضحك بها رفقاء السوء ويجد فيها متسع من المزح بل يسوغ نعته لاوالده إذا ما عوتب ان كلامه من باب المزح والدعابة ابوالدك تمزح وتداعب يكفي ان تنظر الى قديمة المتشققة والى التجاعيد التي ارتسمت على وجهه لتعرف كم شقى وتعب لأجلك كي يجعل منك رجلاً صالح يركن اليك إذا ما مسه الكبر وبلغ من العمر عتيا او رده الله الى ارذل العمر كي لا يعلم بعد علمه شيء فإذا انت مصباح الدجى الذي ينير له دربه وإذا انت عكازته التي يتكيء عليها او الظهر الذي يحمله إذا خارت القوى ووهن العظيم هكذا تقول عنه شاكوش ( سود الله وجهك ) على هذا العقوق.

    والله لو استطعت لصنعت من لحم وجهي نعال لاقدام امي وابي تقيهم لظى الحر وصقيع البرد فهما سبب وجودي في هذه الحياة وان اكون خادماً تحت اقدامهم ففي خدمتهم والقيام بشئونهم قربة لله وتلمس للجنة حول اقدامهم وخاصة الأم فعن أبي الدرداء رضي الله عنه: أن رجلاً أتاه فقال: إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه ومعنى الوالد في الحديث الأم والأب فمن منكم لا يرغب ان يدلف من هذا الباب؟؟

    اسمح لي يا اخ سلطان فقد اسهبت في الرد ولكن يعلم الله ان موضوعك قد اثر في فوجدت له وقعاص على نياط قلبي وكانه يخاطبني أنا وهذا بحد ذاته سحر بيان منك.

    ابقى بخير .. وتحياتي لك يا عملاق

    كشاف

  2. أه أه أه ياقلب الألم والله بحر ..الله يخليها لي ولا يحرمني منها.سلطان الحويطي مقال عظيم والله يكتبلك اجره يارب.كل الشكر

  3. امي امي امي اقبل راسك اقبل يديك اقبل رجليك اقبل الارض التي تمشي عليها رحمك الله واسكنك فسيح جناته برحيلك اقفل باب من ابواب الجنه ولله لو كتبت مجلدات ما اوفيتك حقك الكلام كبير وكثير عن حقوق الوالدين لكن لا استطيع الاكمال لان المصاب جلل عندما تفقد اعز انسانه في الوجود

  4. الاخ سلطان اسعد اللة اوقاتك بكل خير دائما ماتكتب يمتعنا ونستفيد منة الى الاماااام وبالتوفيق والام مهما نكتب عنها فلن نوفيها حقها اكبر وأناعندأمى صغير—وأشيب وأنا لديها طفل—-هى الوحيدة التى نزفت من اجلى نبارك لصحيفة صدى تبوك بوجود هذا الكاتب المميز ……….

  5. الأخ سلطان ليس لي تعليق سوي أقسم باللة العظيم واللة يشهد علي ذلك أن الدموع ترقرقت في عيوني وأنا أقراء المقال أتدري لماذا ………؟ لأن والدتي يرحمها اللة توفيت أثناء وضعها لي في زمن غابر لأتتوفر بة مستشفيات ودائما أشعر بالذنب بأنني المتسبب في وفاتها وأنني مهما عملت لن أوفيها حقها( اللة يرحمها ويسكنهافسيح جناتة ويجزيها عني خير الجزاء) وواللة أنني أحسد من والدتة علي قيدالحياة ولأيقبل يديها وحتي أقدامها كل يوم. جزاك اللة كل خير وأن ينفع ويعتبر بمقالك الكثير ممن قصدت بهم مقالك.

  6. جزاك الله خير يااخ سلطان والام لوكتبنا عنها لم نوفيها حقها وعسى ان يلقى ماقلت قلب يعتبر والى الامام ان شالله ياخ سلطان ووفقك الله

  7. الأخِ/سلطان الحويطي : لك احترامي وتقديري على هذا الموضوع الذي يعتبر غاية في الاهمية ألا وهو
    الام ، كيف لا ؟ وقد أوصى الله عباده بالوالدين خيراً ، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بذلك ، وهنا أود أن اتحدث عن أمرين :-

    الأول: ليت جميع الكتاب سواء هنا أو في أي مكان يكتبون فيه أن يحذو كل واحد منهم حذوك في اختيار مثل هذه المواضيع التي غفل عنها الكثير تحت ضغوط الحياة التي أنست الكثير الحقوق والواجبات إلا ما رحم ربي.

    ثانيا: مهما كتبنا أو قلنا أو فعلنا من الخير المادي والمعنوي تجاه الأم لن نوفيها حقها ،

    وربما من ماتت أمه يدرك تماما أن الدنيا وما فيها لا تساوي شعرة من الأم ، وحقيقة لا أريد أن أطيل لأ نني لن أعطي الموضوع حقه مهما كان الرد .

    أسأل الله أن يرحم أمهاتنا وآباءناوأن يغفر لجميع أموات المسلمين .

    _ يمه أنابخيرولاعلى حالتي شر…يمه تراي نفذت الوصاه
    _والله أقولهاواطلب من الله الأجر…تنعاف عقب الأم الحياه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية