انتقل إلى المحتوى

أصدقاء الأمس أعداء اليوم

لاأتوقع أن هناك شخصاً عاقلاً تدرج في علاقاته الإنسانية , ووصل إلى مرتبة الصداقة يرضى بأن يتخذ صديق الأمس عدواً له في يومه الحاضر أو حتى في المستقبل , إلا إذا كان هناك اضطراب ما في المعايير التي ارتضاها لصداقته مع الغير .
أصدقاء الأمس أعداء اليوم لا محل لها عند النفوس العظيمة التي تؤمن بمبدأ الصداقة , وأنها تسمو بنفسها عن تلك الأرجوزة الساذجة التي يروج لها من أوغلت صدورهم تلك الحروب الطاحنة التي يخوضونها بإسم الغير, أو حتى يخوضونها بشعار قاموا برسمه وتصميمه بأن المجتمع هو الذي بلغ به الهوس لهذه المعارك .
من يروج لأرجوزة أصدقاء الأمس أعداء اليوم , هم مجرد أدوات تدار بالريموت كنترول عند الحاجة , يبدؤون في التحرك واسترجاع الماضي بمساوئه , تحضر عندهم جميع القيم في لحظة , لا يتورعوا أبداً عن التخلي عنها سريعاً لأجل أن المخرج ( عاوز كدا ) .
أصدقاء الأمس أعداء اليوم أرجوزة تردد حتى فيما يسمى ( التوبات الفكرية ) , فمن كان صديقاً بالأمس لمجموعته , مسلماً عقله لطرحها , لم يسأل يوماً عن جذور الفكر المنتمي إليه ؟ هل ينتظر منه أن يحلل بنية الفكر ؟ حتماً سيصبح عدواً لهم , ويبدأ بنشر مسلسل طويل من الفضائح في مجتمع يعشق الفضيلة .
الكارثة الكبرى أن ينظر المجتمع لقضيتين متشابهتين في الجرم والخطيئة لكن الاسم هو من يحدد : هل سيصبح عدواً بعد أن كان صديقاً ؟ أم سيشفع له الاسم للإبقاء على صداقة المجتمع له ؟
نعم نبل وكرامة أن تحسن الظن بالغير, وتلتمس لهم الأعذار بأن التقنية غير مأمونة الجانب , لكن قمة النبل أن لاتختلف تلك المعايير في تجييش الناس لخوض معركة بإسم الدين , شعارها ( أصدقاء الأمس هم أعداء اليوم ) .

النقاش

  1. عذراً حديثك مبهم وموهم وغامض أكثر من اللازم

    لكن لعلي أؤكد أن صديق الأمس قد كون عدو اليم كما أن عدو الأمس قد يكون صديق اليوم

    إذا كانت معالم الخلاف والاختلاف تستحق العداء فلم لا العداء فليكن عداء إذن

  2. الله يكثر من امثاك بصراحة مبدع
    فعلااخوي عبدالله أصدقاء الأمس هم أعداء اليوم
    لاتحرمنا من جديك فنحن متعطشون لقلمك

  3. اليوم هدفك محدد وبعيد و جميعنا شهدناه
    لكن ماهو ياترى استاذ عبدالله لا استطيع الخوص في العمف لعل السفر اخذ مني حقه ..
    بشوق متابع لك وعلى الرحب لا “الرحبه” انتظر جديدك الموغل في العمق ولولا خشيتي من الغرق
    سوف اخوص وكل رأس سنه وانت بخير ” من اصدقاء الامس و لايزالون بقيود الامس يقبعون “

  4. لكل من قرأ المقال ولم يفهم شي أقول أن الأخ يرمي في مقاله إلى قضية العبيكان وكيف انه كان ضمن منظومة الدولة ورجالاتها ثم انقلب عليها في حديثه الأخير وأصبحوا أعداء له بعد أن كانوا أصدقاء والدليل من كلامه ((( لكن قمة النبل أن لا تختلف تلك المعايير في تجييش الناس لخوض معركة باسم الدين , شعارها أصدقاء الأمس هم أعداء اليوم ))) , وهذا هو الخطاء الذي وقع فيه الكاتب لا اعلم هل هو خطاء لتشابه المواقف عليه نظرا لصغر سنه أم انه يريد أن يمرر علينا بان ما حدث إنما هو انقلاب صداقات ولم يفرق الكاتب بين الصداقة و المصالح وكلاهما في تاريخنا الإسلامي بل وتاريخ البشرية كلها يتعرض لانقلاب وتغير في الأحوال ولا يبقى على حاله إلا وجه الله تعالى والعلاقات القائمة على المصالح لا تنعت بأنها صداقة وهي اقرب للانقلاب والتبدل من الصداقة , فعلاقة الموظف بمديره ليست صداقة بل هي علاقة مصالح ولو أغدق هذا المدير على هذا الموظف سنين من العطاء ثم حرمه شي واحد لنسي كل ما فعله له على مر السنين وتمرد عليه لماذا ؟ لان العلاقة ليست علاقة صداقة بل علاقة مصالح وكذلك الزوجات كما اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهن يكفرن العشير , إذا لنكون واضحين في طرحنا يجب التفريق بين الصداقة وعلاقات المصالح.

    إن حديث العبيكان لم يكن صداقة ولا علاقة مصالح بل هو نصيحة أطلقها على الهواء لأنه اجبر على ذلك لمنعه من الدخول على ولي الأمر لناصحته سرا وقد قيل ( وما حيلة المضطر إلا ركوب الأسنة )
    واعتقد بأن كاتب الموضوع لو مورست عليه سياسة تكميم الافواة والحجز والمنع من الدخول على رئيسة في العمل لصدح بما لديه بأعلى صوته ولسان حاله يقول ” ليسمع من يسمع وليعلم من يعلم “.

    وكم تمنيت على الكاتب لكي يكون منصفا ولا يضرب تحت الحزام بكلام مبهم وبعين واحدة لا ترى إلا العلماء أن يوجه كلامه أيضا لليبراليين والعلمانيين الذين أكلوا وشربوا وتقلبوا في نعيم هذا الوطن وترعرعوا على أرضه وتنفسوا من طيب نسائمه ثم نجدهم يدولون قضايا هذا البلد ويستجلبون عليه أعدائه كتدويل قضايا المرأة ودعواتهم الصارخة في سراديب دول الكفر لإشعال فتيل الثورة داخل هذا البلد هؤلاء كانوا أبنائنا وأكثر من أصدقاء وهاهم الآن يتخندقون في خندق واحد مع الأعداء يمررون أجنداتهم ويمكرون بهذا البلد ويتهكمون بالشريعة الإسلامية ويسبون الله ورسوله علانية ويدندنون على نظام الحكم في هذا البلد ويريدونها ديمقراطية فمن الذي قلبهم وكيف أصبحوا أعداء وكيف لم تراهم عينك ويرصدهم قلمك , ثم تقول في مقالك أن يصبح الصديق عدوا مجرد أرجوزة ولا يمكن أن تكون وكأنك تثبت قاعدة وهذه مغالطة فالأخ ينقلب على أخيه والزوجة تنقلب على زوجها والجار ينقلب على جاره وهذه كلها روابط اقوي من الصداقة ومع ذلك انقلبت وتبدلت أحوالها ولأجل ذلك كانت المحاكم ونزلت الشرائع ونظمت القوانين لان البشر بطبيعتها تتقلب فسبحان من يقلب القلوب ولا يتغير .

    ولكي اثبت فؤادك ولكي انسف هذه القاعدة التي تحاول تقريرها فاني أورد إليك نصا نبويا اخبرنا به الذي لا ينطق عن الهواء عليه أفضل الصلاة والتسليم , فأنت وأنا وكل عاقل يقول بأن الغرب الآن هم أصدقائنا ولكن ما رأيك أنهم في المستقبل سيكونون أعداء لنا واليك النص :
    ستصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب فيثور المسلم إلى صليبهم وهو بعيد فيدقه وتثور الروم إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة فتقول الروم لصاحب الروم كفيناك العرب فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا

    والشاهد من النص أن أصدقاء اليوم الذي سيغزون مع بعض ويقاتلون جنبا إلى جنب وهذا يفدي بنفسه الآخر سوف يصبحون أعداء ويتقاتلون فيما بينهم لاحقا , إذا قاعدتك لا تصلح للتطبيق فهي تخالف نهج الحياة وتخالف العقل والمنطق وموقف إبليس اللعين مع رب العزة والجلال وانقلابه على خالقه ثم قابيل وهابيل … الخ كلها مواقف على تبدل الأحوال وستستمر هذه التبادلات إلى يوم القيامة وهناك مشاهد لانقلاب الصداقات والأخوة وتبدل للأحوال تحصل يوم القيامة نفسه فالمرء يفر من صاحبته ومن أمه وأبيه ومن عشيرته التي تؤويه فأين ثبات الصداقات الذي تدعوا إليه.

    واني لك ناصح فأنت شاب في مقتبل العمر فابحث لقلمك عن مجال أرحب تخدم فيه دينك ووطنك وترضي به ربك خيراً من ميدان الليبرالية القذر.

    كشاف

  5. مقال جميل أستاذ عبدالله
    جمال المقال كونه لم يكن مباشرا
    سلم فكرك ..

    الأخ الكريم
    كشاف
    يبدو أنك متحمس جدا ..
    المقال به أكثر من محور ليس فقط العبيكان
    إني لك ناصح .. أن تقرأ المقال بتجرد .. دون تصنيف أو تقليل

    وللجميع تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية