متى ينفطر قلبي ؟
أكره الجدال العقيم ، وأهوى المناقشة المثمرة ، فالوقت كما قالوا من ذهب ، وليس بهيِّنٍ أن يضيع في عقم جدال أو جمود سؤال .
فاحرص أخي المسلم على أن تكون مفيدا أو مستفيدا في كل أوقاتك أو جلها.
ألجأ أحيانا إلى نفسي فأحاورها ، وإلى قلبي فأناجيه ، أبثه همي وشجوي ، فيبادلني بالهم هموما ، وبالجرح كُلُوما.
فأضحك وشر البلية ما يضحك
فقد جئته شاكيا فشكى لي ، باكيا فأبكاني وأدماني
وقال دعني لهمومي وأحزاني
فإني منفطرُ ، إني منفطر !!
متى ينفطر قلبي ؟
ينفطر قلبي عندما أقرأ عن أحد من خلق الله تنكَّر لفطرته وسقط في هاوية الإلحاد وراح يجترئ على ربه وخالقه ، مبدعه ورازقه ، فيصفه بما يأنف أن يصف به غريمه من بني الإنس .
{ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا }
عندها يهون على النفس كل سباب يطالها ممن يحاد الله ورسوله ، فليس المقام يسمح بالانتصار للنفس ، وما قدر نفسي عندما يتطاول الملحد على ربي ؟
عندها ينفطر قلبي !!!
جافوا محمدا ، نبي المحبة رسول الهدى ، بالرزايا وصفوه ، وإلى الكذب والخداع نسبوه ، طالبناهم بالدليل ، فعمدوا إلى الخداع والتضليل ، رمدت عيونهم ، وحشرت بالباطل عقولهم.
قالوا نحن مفكرون ، قلنا بل على الله ورسوله مجترئون.
ولأجلكم ينفطر قلبي !!!
عملوا على تقويض عقائدنا ، وتفكيك شرائعنا ، هذا هدفهم وتلك غايتهم ، طرقوا لأجلها كل سبيل ، وغيروا وبدلوا أيما تبديل.
دعوناهم إلى ما هو أقوم قيلا وأهدى سبيلا ، فلا رضوا ولا طرحوا بديلا.
فقلنا: حكموا عقولكم ولا أقل من أن تدفعوا عن أنفسكم المضرة
وقد سبق في ذلك قول شيخ المعرة:
قالَ المُنَجِّمُ وَالطَبيبُ كِلاهُما *** لا تُحشَرُ الأَجسادُ قُلتُ إِلَيكُما
إِن صَحَّ قَولُكُما فَلَستُ بِخاسِرٍ *** أَو صَحَّ قَولي فَالخسارُ عَلَيكُما
لا إله إلا العقل شهادتهم ، جافوا بها فطرتهم ، وبدلوا طريقتهم.
رفضوا أن يكونوا عبيدا للإله الواحد الأحد الفرد الصمد ، ، مبدع الشمس والقمر ، وكل ما كبر أو صغر. ورضوا بأن يكونوا عبيدا للبشر ، فلم يقنعوا بإله واحد ورضوا بآلهة متعددة تأكل مما يأكلون ، وتشرب مما يشربون ، تبول كما يبولون ، وتتغوط كما يتغوطون.
ولأجلهم ينفطر قلبي !!!!
بالجهل اتهمنا ، و بعدم الوعي وضعف الإدراك وسمنا ، و بسُبَّة التخلف والرجعية قذفنا ، هكذا – لإيماننا بالله ورسوله – سلقونا بألسنة حداد ، حرب ما ضنوا فيها بورق ولا مداد ، كل هذا لا يهم فبأعراضنا تصدقنا عليهم ، وفي سبيل الله كل أذى لحقنا منهم.
أرواحنا وأموالنا وأهلونا لديننا فداء
فهيا لبوا النداء
واطرحوا عنكم كل داء
فلعدم إيمانكم بربي ينفطر قلبي !!!
أ . د . أحمد سعد الخطيب


أبنكم : خالد
كتبت فأبدعت وأمتعت وأسرت أرواحنا وجعلت لكل واحد منها عشقاً للكتابة
يسكنه .. يدفعه .. يؤجج مشاعره للقراءة وللكتابة
شكراً لك ..
فلقد جعلت منا أحاسيس تختال تدفق تحتار!!
وأنا اقرأ هذا المقال الفصيح كـنت كالطفل الضائع مــا بين إلف الهدايا
انبهر قلمي .. بات قلمي لا يعرف كيف ينظم القصيد
ولا يكتب الخواطر ولا حتى عشقي ا( المقالات ..)
كيف لا وأنا اقرأ مقال متناغمة في تركيبة ..
متـماسكة أعمدته .. راقية تنسيقه وتركيبة..
شكراً لك
يا بروفسور : أحمد سعد الخطيب
وشكراً أيضا لصحيفة صدى تبوك
لاستقطابها أشخاص لهم باع
طــــويل بالكتابة وفنونها ..
شيخنا الفاضل لقد فطرتي قلبي بمقالتك …وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه (( رفعت الاقلام وجفت الصحف ))