انتقل إلى المحتوى

صــرخـــة يتيمـة !

نحن في مجتمع إسلامي محافظ وهبه الله حب الخير والسعي إليه ، وأصبح جل اهتمامه هو رعاية المحتاجين والمتضررين – ولاسيما اليتامى فـ لقد ضرب لنا معلم البشرية وخير البرية محمد صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة ، وجسدها لنا خير تجسيد ، وبين لنا أجرها وثوابها ، وكيف نتعامل مع اليتيم وكيف نُظهر ابتسامته وكيف نساهم في سعادته فها هو صلى الله عليه وسلم يمسح على رأس اليتيم، ويقول : ” من مسح على رأس يتيم لا يريد به إلا الله -عز وجل- كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ، من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو كهاتين، وضم بين الوسطى والسبابة ”
ومما لا شك فيه ولا ريب أن دار الأيتام بيئة نقية تتميز عن غيرها، وربما كانت بيئة دار الأيتام أنقى وأطهر من بقية المجتمعات التي تكاثرت بها المحن ، والمصاعب ، والنقم ،والدليل على ما أقول أن المشايخ ، والعلماء ، والملوك ، والقادة ! الكثير منهم كانوا يتامى ، أيدهم الله بروح منه وسددهم ، والى الصواب قربهم وأرشدهم لأنهم ؛ تحملوا المسؤولية منذ صغرهم ، وأيضا تمتعوا برعاية وأجواء نقية سواء كانت صحية أو نفسية .

إلا أن هذا لا يكفي ، فالمجتمع الخارجي يتطلب منهم عدة ادوار ، وأهمها مرحلة ما قبل الزواج ، تعد هذه المرحلة مصيرية ، منها ينطلق اليتيم – أو من ترعرع في دار الأيتام بصفحات بيضاء جديدة ، ولكنها متأثرة بما يكون في المجتمع من قلة وعي وأدراك وإجحاف وتقصير تجاه الزوجة اليتيمة .

قالت إحدى فتيات الدار أول ما قالت : كثيراً ما يتقدم لنا مَنْ يريد الزواج من الدار ، ولكنه يتصرف بهمجية ، و كأنه يطلب خادمة ، وليست شريكة لحياته ، فقد تقدم شاب للزواج يطالب بفتاة تخدم والديه المقعدين مستغلين ظروفنا وقلة حيلتنا .
أيننا عن قول النبي صلى الله عليه ( أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك ).”
ليتنا ندركُ أحاسيسهم ، وننمي الرضا في قلوبهم ، ونـتـفهم أوضاعهم ، ونتقرب منهم ولا نفرق بينهم كما هو حاصل الآن فكم من فاقد أبويه أصبح من حمامة الدار وبعد خروجه من القفص ، بات مردودا إذا طلب القرب منا ، متشرداً متبعثراً في داخله ، و كل أبواب السعادة والاستقرار ملبدة بالعناد والتعب ، يا سادة ، نحن في زمن طفحت فيه صرخة اليتيم لم تعد مسموعة ولم تعد تعنينا وذلك لقلت رعايتنا لهم .
ختاماً : التلطف ، والتودد ، والعطاء ، بـوجه اليتيم صدقة .
ومن أراد السعـة في المال وغيره فعليه التقرب من اليتيم .
ومـن طـــمع بكـرم الله وفضـله فعليــة أكرام الـــيتيــم .
ومن أراد ســكينـة القــلب والــروح فــليمسح رأس اليتيم .
ومن طمع بمـــال اليتيم فأن مثــواه النــار وبئس المصير .

النقاش

  1. كل الشكر لك اخي خالد
    على هذا الموضوع والطرح الموفق..
    والذي يحتاج الى تفاعل منا جميعاً ..
    كيف لا وهؤلاء الايتام قد اوصى بهم الله جلا وعلا..
    في كتابه الكريم في اكثر من اية..

  2. أشكر الأستاذخالد عدد ما غرد الطير علي ماكتبته انامل يديه من كلمات عبر بها عن مشاعر متناثرة داخل اجواف هائولاء الايتام

    استاذ خالد اهديك جملة لعل وعسى ان تعبر لك عن مدى شكري وسعادتي
    – في لحظة تشعر أنك شخص بهذا العالم بينما يوجد شخص في العالم يشعر أنك العالم بأسره..

  3. اليتيم صاحب الفراغ من حنآن اﻷ‌ب واﻷ‌م
     و ذاق مرارة اﻻ‌لم والفقد
     ولكن لهم مزايآ لمن يقابلهم باحساثآن في ديننآ
    في معلومه للدڬتور طارق السويدان ان اﻻ‌طفال اليتامى عندما يڪبرون فهم مهيئون للجلوس في المناصب القياديه أڪثـر من غيرهم لما وجدوا في حياتهم..
    قال تعالﯽ ( فاما اليتيم فلا تقهر)
     الله يعطيڪ ألـف عافية عل الموضوع
    وننتظر جديدګ
     تحيـااااتي 

  4. كلام اروع من رائع قرأته باكمله وانتظر جديد يا اخ خالد وانا معجب بشخصيتك الفذة ومعجب بالقدر الهائل من المعلومات التي تمتلكها وفقك الله
    اخوك بالله زيد البلوي

  5. بوركت اخي خالد على موضوعك المهم والهادف والاكثر يفتقد صوابه وصدفت بلحديث عنهم وصراحتنا موضوعك يجلب محبيك من المجتمع وخاصه الايتام وصراحتًامقالاتك هادفه وممتعه الى قلب المجتمع بارك الله فيك اخي خالد على ابداااااااعك والى الامام

  6. لك الشكر والتقدير والحترام وارفع قبعتي راسي لك على مجهودك وعلى ومتنانك و حرصك لليتم الذي يحس بشعور الوحده والغربه وعلينا ان نواسيهم ونساعدهم ونمسح دمعة طفل اليتيم وهذا الواجب علينا مهم اتكلم عن اليتيم لاينقضي كلامي ومهم كانت المقاله صغيره فانه تحمل في جعبته الكثير والكثير والى الامام ونتظر جديدك فنحن ملهفون لشوق اليه

  7. اليتيم هو أحد الفئات التى تتعرض لأزمات بشكل كبير فى مجتمعنا … فانجد من البعض ينظر إليهم نظرة دونية ..احتقار بنظره اشمئزاز لمجرد أن يعرف عنهم … يتيم…يتيمه..لقيط…لقيطه…بنات شوارع…عيال شوارع…بنات زنا..اولاد زنا..وهكذا…وكما يعل…م الجميع أن الشريعة الإسلاميَّة حفظت حقوق اليتامى والمساكين …وجعلتهم في أمان ورعاية المجتمع المسلم بتكافله معهم معنويًّا وماديا….فيأمرنا الله بالرحمة باليتيم.. فيقول……..فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ….. الضحى……..كما يحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإحسان إلى اليتيم وواعدًا بالأجر العظيم…. فالماذا بعد هذا كله ..يا مجتمعنا..الاسلامي .. التناقض في التعامل مع اليتيم الذي وصانا به ديننا الحنيف …..ونحن هنا أخوي خالد…نخاطب المجتمع الواعي و المثقف ..كما تعلم أن أغلب مجتمعنا بالاصل ينقصه ثقافه الدينية………….وأيضاً كثير منا..فرط في شعائر الدين والسعي خلف زخارف الدنيا والركض خلف بهجتها الزايفة……..وأنسى أمور هي في الاساس واجبات عليه…………………….أخوي خالد…مقال أكثر من رائع يلامس هموم ومعاناة شريحة كبيرة من المجتمع …. اثابك الله الاجروالثواب وجزيت خيرا وجعله في ميزان حسناتك ……..

  8. مقال رائع وموضوعك هادف ومهم
    سلمت اناملك على طرحك وسلم فكرك
    والشكر موصول لك على اختيارك لمثل هذه القضايا الإجتماعيه

  9. صدقت يااخ خالد وجزاك الله خيرا على التنويه بهذه الفئة المهمه في المجتمع الاسلامي ومدى حرص نبينا وسيدنا محمد عليهم دائما متالق في كتابتك وحسن اختيارك لمواضيعك

  10. الله يعطيك العافية ابو ذراع فئة غالية لابد من مراعات مشاعرهم والاحسان لهم وكل عام وانتم واحنا بكل خير

  11. والله ان كفاله اليتيم بركه
    اعرف شخص كفل يتم عن طريق الجمعيات الخيريه وكان حالته الماديه متوسطه وبعد فتره لاحظت البسمه علي وجه
    وسلته فقال لي والله اني لاعرف ولاكني من يوم كفلت لي يتم هلت علي النعمه والبركه من الله واحس بسعاده الله
    يعلم فيها

  12. مقااال حلووو قلت بتبرع على بالى يتيمه هههههههههههههههه بس من جد يتيمه فرحتى والله يتيمه مشكووور خلووود مادريت انه مقال غير متاخر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية