انتقل إلى المحتوى

لأنه رسول الله

ربما تحققت أهداف دوائر سياسية حاقدة كانت لها غاياتها ومقاصدها من جراء إنتاج الفلم المسيء للرسول الكريم وذلك بعد ردود فعل الشارع العربي والإسلامي الذي اشتعل غضبا ليرتكب أعمال عنف ساهمت في تعزيز صورة سلبية عن أبناء العرب المسلمين ولم تكن هي المرة الأولى التي يساء فيها لشخص رسولنا الكريم محمد صلوات ربي وسلامه عليه والذي أرسله الله رحمة للعالمين حيث تمت الاساءة إليه من أعداء الدين الاسلامي الحنيف في فترات ماضية سواء على مستوى الانتاج الفني أو على مستوى الرسوم المسيئة في بعض دول الغرب وكانت ردود الفعل قبل هطول الربيع العربي أقل بكثير مما حدث بل كانت مجرد ردود فعل فردية وسط إطار محدود وليست ردود فعل جماهيرية شعبية مثلما حدث في الأيام الفائتة في ليبيا ومصر والسودان والجزائر وكان لها ضحاياها سواء من المتظاهرين أو من المستهدفين من الدبلوماسيين الامريكيين .
ان التعبير عن الانفعال أو الغضب في الشارع العربي المثقل بتأثيرات الربيع العربي وبعد التحولات المهمة في سرادقه أفضت اليوم إلى تغيير أنماط وطرائق في التعبير وصار هذا الشارع في حالة ثائرة لكل حدث يمر أمامه ذلك أن تلك الجماهير مازالت تعيش تحت تأثيرات ذلك الربيع.. وليس ثمة شك أن الإساءة لشخصية خاتم النبيين شكّلت صدمة عنيفة للمسلمين في كل بقاع الأرض لكن الرؤية الاسلامية الحضارية اليوم ترفض مثل تلك الأحداث ولاتتفق مع لغة العنف والقتل والتي سيستغلها الآخر لتعزيز بعض الصور القبيحة التي يرسمها عن المسلمين وعن الاسلام بين فترة وأخرى ولعل فضاءات الحرية التي تعيشها الفنون في الولايات المتحدة الامريكية وفي الغرب بوجه عام تفضي دائما إلى تداخل الديني مع الفني وحيث الفن والأعمال السينمائية والدرامية تعتمد على عنصر التخييل الذي يصل إلى حد العبث والجنون لكنها يجب أن تكون في غاية الحذر حينما يتصل الأمر بالأنبياء والرسل والرموز الدينية والديانات بوجه عام..لقد تأثرت القلوب وداهمها الحزن والألم من تلك الصور المرئية المقززة والتي تتعرض لشخصية عظيمة اختصها رب العزة والجلال بخصائص فريدة فمنها وصل خبر السماء ومنها ولد الهدى والضياء لكل أرجاء المعمورة .. إن أنصار محمد بن عبدالله مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى للعمل الجاد في نشر منهجه وسنته الطاهرة الشريفة في كافة أرجاء هذا العالم المتناهي بتغيراته.
ورقة أخيرة:
رحم الله الشاعر الراحل عمر أبوريشة وهو ينشد شعره عن سيد الخلق:

من هنا شق الهـدى أكمامــــه وتـــــــهادى موكبا فـي موكـب
وأتى الدنيـا فرقـت طربـــــــــــا وانتشت من عبقه المنسكـب
وتغنـت بالمــــــــــروءات التـي عرفتها فـي فتـــــــاهـا العربـي
أصيد ضاقت بـه صحــــــــــــراؤه فأعــــــــــدتـه لأفـق أرحــــبِ
هب للفتـح فأدمـى تحـــــــتـه حــــــافر المهر جبيـن الكوكـب
وأمانيه انتفاض الأرض مـــــن غــــــــيهب الـذل وذل الغيهـب
وانطلاق النور حتى يرتـــــوي كــــل جفن بالثّـرى مختضـب

alokeme@hotmail.com

النقاش

  1. اللهم صلي وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبة اجمعين

    كم نحن بحاجة الى مثل هذه المقالات المعبرة عن الحال
    ينسجها بكل حرفية وابداع واتقان ادبي مشرع بحروف وحرقة دينية
    غير مستغربة من قلبه الصادقة

    العكيمي:اصفق لك بحرارة

  2. والله ان العين لتدمع وتجهش النفس بالبكاء لكن ذلك يزيدنا حبا لك يارسول الله بأبي أنت وأمي يارسول

    شكرا للاديب المخلص عبدالرحمن العكيمي بارك الله بقلمك وبكلماتك التي تهديء النفس وتريحها بارك الله فيك

  3. يعطيك العافيه اخوي
    صراحه هالفلم صارت له دعايه ومتابعين اتوقع اكثر من التايتنك والسبب اللي صار بالعالم
    الصور المسيئه و والتطاول على الذات الالاهيه وكل هم اصحاب هالفكر الدعايه والشهره
    وجدوها ووجدوا معها الرعب من المسلمين

  4. ارى ان الاعلام يسلط الضوء على نقطة واحده فقط في قضية الفيلم وهي ردة الفعل بالعنف حتى استظافته لبعض الدعاة يسأل عن هذه النقطة فقط. نادرا ان تجد النقاش عن الاسلوب الامثل للتعاطي مع هذه القضايا ولم اسمع ان الاعلام طرح اسلوب المقاطعة كحل مثلما فعل مع الدنمارك لكن الخوف فقط من تبعات الاسلوب الذي يتخذه الشعب للتعبير عن استياءه فيخسر السياسي. نحن نريد من الاعلام التعاون مع الشعب لتبني موقف ما. نحن نريد من الاعلام تسليط الضوء على صاحب الفيلم وسيرته التاريخية وسبب كرهه للرسول صلى الله عليه وسلم. نحن نريد اسماء الممثلين ومواقفهم من القضية هل هو ايمان ام تجارة. نريد من الاعلام ان يبين للناس ان الاستهزاء بالله ورسوله حده القتل. نريد من الاعلام ان يوضح للناس من هم الذين يقتلون من اجل حب رسول الله ولايأبهون لحب الله. لانريد من الاعلام رد فعل على ردات الفعل. نريد منه الاستباق والتوجيه. وصلى الله وسلم على محمد وعلى ال محمد

  5. وربما لم تتحقق؛ لاسيما إذا كانت الأمة تعي ما يندثر عليها من صفعات حاقدة ، وتوجهات فكرية مسمومة ، ولا غرابة حينما ينتقم الثوار، أو تتوحش الشعوب على المعتدين ،فـ لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار معاكسه له في ألاتجاهه ،
    اجتمع في أمرين : الغيرة المفرطة ، والجهل بسنة محمد – صلى الله عليه وسلم
    فحينما كان نبينا يهجا من المشركين وخصوصا ” رفاعة بن قيس الجشمي ” ماذا كانت ردة فعل النبي ؟
    أمر احد الصحابة باغتياله ، وذلك خوفاً من إثارة الفتنه .
    إما إذا كان الجاني منا نحن المسلمين
    فالحكم واضح صريح وهو القتل ؛ لأن ذلك يعد ارتداد عن الإسلام .
    شكراً عبد الرحمن …

    خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية