انتقل إلى المحتوى

مسلسل “الفساد” المكسيكي

في مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي أكد 1900 ناشط في مجال “مكافحة الفساد” أن الشفافية وحدها لا تكفي لمحاربة هذا الداء الذي يفتك في العالم، معلقين الأمر على “العقاب” الذي يعتبرون الإفلات منه هو لعنة الفساد الأساسية.
ولأهمية موضوع الإفلات من العقاب، خصص العالم يوم 23 نوفمبر من كل عام، يوماً دولياً لمحاربة قضية الإفلات منه، كون العقاب هو الكفيل بالقضاء على المفسدين. ذاكرتنا تحتفظ بعشرات القضايا التي ما زلنا ننتظر صدور العقاب في البعض منها بعد أن أعلن الآخر، وكل يوم يمر دون إعلان العقوبة، هو دافع لمزيد من الجرأة في ارتكاب قضايا جديدة. يؤلمني أن “هيئة مكافحة الفساد” ما زالت تعمل على خط واحد من المشكلة، فيما الخط الآخر شبه معطل، فأسلوب مكافحة الفساد، وبحسب المختصين في منظمة الشفافية الدولية، يجب أن يسير في خطين متوازيين: خط “الشفافية” في الإعلان والتحقيق في قضايا الفساد، وخط “العقاب” الذي يطال المفسدين.
إن عدم إعلان العقوبة، أو الإفلات منها، أو عدم تناسبها مع الجرم، يشكل البيئة الحاضنة للفساد، ويساعد على تنامي هذه الظاهرة، مما يتيح الجرأة على استمرار المفسدين في ممارسة جرائمهم.
عنصر الردع يختفي تماماً ونحن نخفي العقوبة، ونختلق الأعذار للإفلات من “التشهير” بحجج عاطفية تتبنى الرحمة في غير محلها، وكما قيل “لا شيء يشجع الإثم مثل الرحمة”. أعود للخط الأول؛ وهو خط “الشفافية”.. فالهيئة تحاول أن تسير على هذا الخط بإعلان تتبعها للقضايا التي تصلها عن طريق الصحافة، إلا أنها تحجم في ذات الوقت عن دعم استمرارية “الشفافية”، وذلك بإعلان تطورات القضايا التي تناولتها، وما تم حولها، والمسؤولين الذين تورطوا فيها، انتهاء بتسليمهم للجهات المختصة.
غياب “العقوبة”، و”الشفافية” المشوهة؛ يجعلان من قضايا الفساد مسلسلا مستمرا لا ينتهي، كتلك المسلسلات المكسيكية التي لم يشاهد حلقاتها الأخيرة أحد.

النقاش

  1. للاسف ثم للاسف سكتنا عن الفساد حتا ساد وما حجب اسماء المفسدين مع قلتهم ما هو الى دعوه للمفسدين الاخرين ان يستمرو في فسادهم

  2. المشكلة أنة عندنا في كل قضية فساد تكون هناك عاصفة وهبة أعلامية وقتية ومن ثم تنتهي القضية بالنسيان بدون متابعة لما حصل أو حكم فيها علي المفسدين المتورطين وهلمجراء… علي فكرة بماذا حكم علي جني المدينة المنورة أم أن القضية حفظت بألادراج………؟

  3. بالنسبه لمكافحة الفساد يااستاذ عبدالقادر فهم من خلال تعاملي معهم عبر تقديم شكوتين لهم على دائرتين حكوميتين فللأمانه كانوا متجاوبين لأبعد حد ولكن المشكله في اتصالهم عدة مرات علي لطلب تفاصيل عن نفس الشكوى آخر اتصال معهم قلت لهم انه بأسلوبك هذا تجعلون المواطن يتردد في تقديم أي شكوى ، مكافحة الفساد في البلد تحتاج التضحيه بأحد رؤوس الفساد الكبرى بعد ذلك سوف ترى كيف ينزل مؤشر الفساد نحن بحاجه فقط إلى رأس واحد فقط !!

  4. يااخي عبدالقادر بما اننا دولة اسلامية تدعي تطبيق الشريعة فاالاجدر ان لانقول في مثل هذا اليوم من الاسبوع الماضي بل الاصح ان نقول في مثل هذه الظاهرة قال الرسول صلى الله علية وسلم من 1400 عام تقريبا (مااهلك الامم التي قبلكم الا انه اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد)والله يااخي لقد بلغ الفساد في هذه الدولة انه اصبح لايقام حد السرقة لاعلى الشريف ولاعلى الضعيف واصبحت قيمة الانسان تقاس بفساده لا بصلاحة فااللهم ابرم لهذه الامة امر رشد يعز فية اهل طاعتك ويذل فيه اهل معصيتك.

  5. رؤس وهرم الفساد للاسف مستمرين بنخر الدوله بفسادهم , لن تستطيع هيئة الفساد محاربتهم لانها ببساطه حاميها حراميها

    (مااهلك الامم التي قبلكم الا انه اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد)

    (مااهلك الامم التي قبلكم الا انه اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد)
    (مااهلك الامم التي قبلكم الا انه اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية