خوارج الإعلام
كلنا نعرف الخوارج وأنهم خرجوا في القرن الأول الهجري ، وقتلوا صاحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وعلي رضي الله عنهما – والكل يعرف ايضاً أن من أبرز صفاتهم أنهم يكفرون المسلمين بالذنوب ويستحلون دماءهم !
وبعض العلماء يزيد أن من صفاتهم اللازمة : الخروج على ولي الأمر بالسيف ، وهذا بيّن لكل من قرأ شيئا من التاريخ ورأى ما فعله الخوارج على مر العصور ومنذ أن نبتت نابتتهم الخبيثة !
المهم أن هؤلاء خوارج عرفناهم وتبيناهم ولا يخفى علينا شيء من عقائدهم ولا من سلوكهم ولا أقوالهم وأفكارهم ! ولكن الحديث الآن ليس عن أولئك بل الحديث عن “خوارج الإعلام ” ولكن من هم خوارج الإعلام وهل هم الخوارج الحرورية أم ماذا ؟
سأقول لكم : لما يقوم شعبٌ باختيار رئيس له عبر صناديق الاقتراع ودون ضغط أو تزييف -كما هي عادة الديمقراطية العربية قبل الربيع العربي ثم تأتي قنوات إعلامية وإعلاميون يطلقون النداءات تلو النداءات للنيل من الرئيس المنتخب وإسقاطه ؛ فهنا يحق لنا أن نسمي هذه القنوات وهؤلاء الإعلاميين بخوارج الإعلام !
ولأجلّي لكم الصورة أكثر : الكل رأى ذلك الهجوم السافر على الرئيس المصري د.محمد مرسي عبر القنوات المصرية ومقدمي البرامج ، بل حتى الراقصات والممثلات اللاتي عُرفن بتمثيل أدوار بنات الليل كلهم صبوا جام غضبهم على الرئيس المنتخب بشكل تعدى من كونها أحزاب معارضة تنتقد الحزب الحاكم إلى تحريض صريح على مهاجمة الرئيس وحزبه وتخريب مؤسساته واستهداف رموزهم ، وأسوأ من هذا ؛ السخرية بالرئيس المنتخب وكأنه أقل من مواطن حتى !
ومهما قلنا فإننا نستطيع أن نعذر الإعلام المصري ونعذر من فيه من إعلاميين وممثلين وراقصات ومن على شاكلتهم ؛ لكون بقاء الرئيس واستقرار الأمور له قد يشكل خطراً على رزقهم ولقمة عيشهم ، فمجرد كون الرئيس يحمل ظاهرا إسلامياً فهذا يشكل تخوفاً من إغلاق النوادي الليلة وستبور التجارة في شارع الهرم وشارع محمد علي وأسواق النخاسة !
ورغم هذا سأعذرهم وأقول أن هذا شأن مصري وخروجهم على رئيسهم الذي انتخبه الشعب يعتبر خروجاً على حاكمهم وشرعيته ، فلسنا نملك لهم إلا الدعاء أن يحفظ الله مصر وأهلها وأن يوفقهم لما فيه مصلحة دينهم ودنياهم ! وأن يكفيهم شر أولئك الخوارج الذين هم منهم وفيهم .
لكن الذي يثيرني جداً هو تدخل جهة خارجية ليست من مصر ولا تحمل هوية مصرية فتوقد نار الفتنة وتكيل التهم للرئيس المنتخب وتصفه بأشنع الأوصاف ، غيرة آبهة بكونه شأنا مصريا داخليا ، ولا بكون الرئيس منتخب من شعبه عبر الصناديق بل تكتفي بذكر : مرسي ” حاف ” هكذا ! ، بل هي التي سلطت برامجها للنيل من المتطرفين في نظرها وتهويل أمر من يتصور منهم مخالفة النظام ولو بلفظة ! إنها قناة العربية التي بذلت كل ما لديها لإشعال الفتنة وتشويه صورة الرئيس المصري الذي يحفظ له حقه واحترامه كونه رئيس دولة ذات سيادة وجاء باختيار شعبه ! لكني ما رأيت لا الإعلام المصري ولا قناة العربية أنهم وجهوا للرئيس المخلوع الديكتاتور حسني مبارك ربع ما وجهوه للرئيس المنتخب : د.محمد مرسي ، وهذا في الحقيقة محل تساؤل وموطن استغراب ، ولقد شاهدنا كثيرا من الشخصيات السياسية ايضاً كانوا أيام المخلوع يظهرون الرضا والترحيب به رغم ما فعله في حق شعبه وأمته من الخيانة !
في الحقيقة لا أدري ما مصلحة ” قناة العربية ” من هذا كله ؟ كنت ذكرت لكم وبررت موقف الإعلام المصري أعلاه ، لكن هذه القناة ما مصلحتها حينما تتلاعب بالحقائق وتدلس على المشاهد و تختار كل من ينتقد الرئيس لتلمعه وتظهره للناس كمعارض نزيه !
فالعربية نت بالأمس تسمي علياء المهدي التي نشرت صورها عارية تعبيرا عن الحرية وأطلقت عليها عبارة” ناشطة ” وهي تتظاهر ضد مرسي !
وبالأمس تأتي بسعد الدين إبراهيم الذي ينسف شرعية مرسي بل ويفضل حكم العسكر على رئاسته !
باختصار شديد : إنهم خوارج الإعلام أو الخوارج الجدد ، هم الذين تسببوا بزعزعة أمن مصر وقتل الأرواح وتدمير الممتلكات ، لأن الرئيس لن يوافقهم على مناهجهم في تخريب البلاد وإفسادها !
ختاماً لدي سؤال : لو هاجمت قناة مصرية خادم الحرمين بقدر ضراوة العربية في هجومها على مرسي ؛ ماذا سيكون رد فعلنا شعبياً وسياسياً ؟
بقلم : سلطان العطوي


مقال جميل جدا وواقع مرير حتى الاخوه المصرين عندما تسالهم يقولون الاعلام شوه صورة الريس عندنا لاحول ولا قوة الا بالله
عموما بوركت سلطان
احسنت كلام موفق مسدد
ياعزيزي جماعة الاخوان ليست (بقره مقدسه) كما قال الكاتب عبدالرحمن الراشد ، ومع تقديري واحترامي الكبيرين للرئيس محمد مرسي ولكن مايحدث في مصر الآن هو عين الديمقراطيه ، الشعب المصري مطحون مقهور منذ سبعة الآف عام وآن له أن يتنفس فلا تستكثر عليهم (شهقة الحريه) وليس (شقة الحريه) .
جميل منك-ولا عصر الاذن المفتوحةالمتابع العربي لم يعدالمحشو السابق،والقناة(العربية)هي امتداد مفضوح للجندة الغربية كماكنت السابقات!في السنماء والعلام المصري(الموجه) وبختصار هي(شي ان ان العربية)،وهم(فواعل العلام)في العديدمن اعلامنا(العربي)لان المفهوم والمنطق الحر والمحايد لم يستوي بعد ليخرجو عليها!!.. مصرالمصنع مصرالجندي مصرالمختبراختارت(مرسي)وهو بدوره رئيس مصرالمنتخب (كلهاومحددلخياراتها،ومصر العروبة(المفعول بها)لن تحكم عليه حتى ترى عمله والرئيس والناس والعمل والدولة كلهم موقوفون من النفاذ على ذمةخروج الدستور!
ما عرضته العربيه هو الواقع … مصر خرجت من عنق الدكتاتورية ووقعت في مازق الاسلامين
فهي بلد متعدد الاديان والمذاهب ولا ينفع للفكر الطالباني ان يجثم عليه ونكرر تجرته افغانستان بل يحتاج الى دولة ليبرالية تجمع كل الاطياف تحت شعار وحده الوطن فقط ..
جزاك الله خير ياشيخ سلطان وكثر من امثالك
ياشيخ سلطان هذه قناة العبرية وليس قناة العربية !!!!
حررررررررررب بلا هوووووووووواده على الاسسسسسسسسسسسلام والمسسسسسسسسسلمين
تعلمت يا سيدى ان أحكم على الحق انه حق من قوته وايضا من معارضيه فكلما نظرت لمعارضى د محمد مرسى ايقنت انه على حق فحينما تجد الراقصات يهاجمون رجلا يحفظ كتاب الله فهذا هو الحق اما الراقصات فهم الباطل اما عن الحرية فنحمد الله عليها والمثل المصرى يقول الله يبارك فيكى يا شده فلقد عرفتنى عدوى من صديقى