انتقل إلى المحتوى

السحاب يكشف الفساد أم ماذا ؟

إن نعم الله علينا كثيرة لاتعد ولاتحصى فله سبحانه وتعالى الشكر والحمد والثناء الحسن ماتعاقب الليل والنهار نعم فالسحاب والغيم والضباب والمطر والغيث نتطلع لها مستبشرين فرحين عاقدين الأمل بخيرها وبركاتها ونفعها .
فقديما يتغنى الأطفال بهطول المطر فرحين بعفوية مطلقه متأملين بلون قوس قزح في السماء وزخات المطر تهطل فوق رؤسهم وصوت الرعد وضوء البرق يملأن الأرجاء قائلين ( يامطره حطي حطي …) بلا خوف ولاوجل تعلو محياهم البسمة والسرور ومع أن المنازل بناؤها من طين مسقوفة بالجريد وشوارع الأحياء رملية بلا أرصفة ولا إضاءة إلا أن المطر يسعد الجميع وبه يفرحون ويستأنسون الصغير قبل الكبير أم اليوم ومع أن منازلنا فيها الفخامة بالتصميم والمتانة في البناء وطرقنا معبدة ومرصفة ومنارة إلا أن الخوف والوجل من المطريأخذ مأخذه من النفوس سواء كنا كبارا في السن أو صغارا ويزيد من حالة الهلع لدينا التحذيرات التي ترد من الجهات المعنية كالدفاع المدني والأرصاد والإستنفار الذي يسبق هطول الأمطار فلماذا تغير الحال بين الأمس واليوم رغم التقدم والرقي في المعرفة والعلم والحضارة وتوفر الإمكانيات المادية والبشرية في كل شبر من بلادنا الحبيبة ؟
لاشك أن حكومتنا الرشيدة أدام الله عزها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله أولت وتولي رفاهية المواطن جل عنايتها من خلال الإنفاق السخي في كل المجالات والمبالغ التي تصرف في كل ميزانية ومن ضمن هذه الجهات أمانات المدن وبلدياتها فلماذا مع هطول الأمطار نسمع بما لايسر ولايصدق أن يحدث هذا في بلد الخير والعطاء والإنفاق منقطع النظير على مشاريع البنية التحتية فما أن مرت أربع سنوات على كارثة جده إلا ونسمع عن تبوك هل هي الغيرة بين المدن حتى في الفساد أم ماذا ؟
هل ننتظر السحاب وقطرات الأمطار لتكشف الفساد المتغلغل في أرجاء الوطن مع وجود هيئات تحارب وتراقب الفساد يصدح رجالها بين فينة وأخرى بأننا نعمل ونعمل ولانسمع ولانرى شيء مما قيل حتى يأتي الخبر اليقين مع المطر ويكشف المستور ومالم ترصده العيون والأقلام ويدون في مذكرة الملاحظات لهذه الهيئات ورجالها حاضرون ليل نهار ؟
من الذي سمح بوجود المخططات في مجاري السيول وبطون الأودية ؟
من الذي خطط الكباري والجسور والأنفاق في الشوارع العامة ومجاري السيول والأودية ؟
من الذي إعتمد المشاريع ولم يتحقق من سلامة التخطيط والدراسة الفعلية لها على أرض الواقع ومن الذي رصد تكلفتها الضخمة ومن الذي سلم وإستلم المشروع وأين الرقابة على التنفيذ قبله بدايته وأثناء العمل فيه وبعد إنتهاء المشروع ومن المنفذ للمشروع هل هو المقاول الحقيقي أم أن هناك بيع وشراء بالباطن ؟
من…؟ ومن…؟ ومن …؟
أسئلة كثيرة ومتعددة ومتنوعة كان لكارثة جده نصيب الأسد منها فهل تبوك مثل جده وماذا بعدهما ؟
حيرة وقلق من الفساد المنتشر فهل من نهاية لهذا الأمر مع كل أمانة وبلدية وجهة معنية ؟
هل نسمع ونرى محاسبة فعلية على أرض الواقع لكل يد فاسدة ألحقت الضرر بأرض هذا الوطن الغالي وخيراته ومدخراته وأهله الذين زرعت فيهم يد الفساد الخوف والهلع أيا كان صاحبها ؟
سلامات تبوك الورد سلامات أهلنا في تبوك العز والفخر عليك عين من الرحمن سبحانه جل في علاه ثم عليك عين من ولاة الأمر حفظهم الله ذخرا للدين والوطن والشعب . وللحديث بقية قريبا بمشيئة الله

النقاش

  1. هل نسمع ونرى محاسبة فعلية على أرض الواقع… مااضن ياستاذ طلال جدة من 4سنوات ماشفنا الفاسد ,تبوك اضن انها تسجل ضد جني 🙂

    مقال مميز ورائع يااستاذ طلال تحياتي لك

  2. الفساد له اشكال والوان اليوم الاربعاء خلف السوق الدولي واذا بأحدا الشركات تغير الاسفلت مع انه لا يوجد به اي حفر وليس عليه ظغط سكاني لان السكان من اتجاه واحد ووقفت حايرا امام هذا المشهد الغريب العجيب وتذكرت بعض الشوارع في الاحياء الجنوبيه التي لم يغيرو الاسفلت منذ نشأته ولم اشعر بنفسي الا وانا اقول والله والله ان هذا هو الفساد بعينه

  3. يعطيك الله العافية ياأستاذ طلال سليمان الزايدي
    والفساد بعد كارثة جدة وبعد نزاهة زاد وتفشى
    ومثل ماقال المثل (اذا كان رب البيت بالدف طارقا فشيمت اهل البيت الرقص)

  4. مشكور جدا ياأخ طلال الزايدي بارك الله فيك وبمقالك الممتاز الصادق
    يعطيك الله العافية

  5. الامطار كلها خير وبركه

    ولكن الزمن له الذي يفرق بين هطول الامطار الغزيره فارق يعدي على جيل كامل لم يشهد هطول مثل هذه الامطار

    فمثلا

    كم سنه لم تمطر تبوك بمثل هذه الامطار

    منذ مايقارب 35 سنه لم تشهد تبوك امطار مقل هذه مما يجعل جيل كامل يقيم منازلهم في بطون الاوديه ومجرى السيول في غياب جيل كامل من المهندسين الذين تم تعيينهم بالبلديات عن هذه الامطار وكذلك موظفي تخطيط المدن

    العتب على السن القانوني باحالات العديد من الخبرات لتقاعد والعرفين عن تظاريس تلك المنطقه

    ليس تبرير ولكن حقيقه ملموسة ومرة علينا وقدمنا النصيحه وفعلا تم تطبيقها ولم يتاثر احد ولله الحمد من مجاري السيول

    ولكم تحياتي مجرد وجهة نظر

  6. شكرا ياأستاذ / طلال مقال مميز جدا

    زمان ماكان فيه فساد ورشاوي وقلة امانة وانعدام ضمير

  7. الملايين والفلووووووووووووووووس تعدم الضمير وتضعف النفووووووووووووووووووووس

  8. بارك الله فيك يااستاذ طلال وكثر من امثالك ابناء الوطن المخلصين الذين يتاجرون بارواح المواطنين ولايخافون بالحق لومة لائم وفقك الله

  9. (تصحيح) …
    بارك الله فيك ياستاذ طلال
    وكثر من امثالك من ابناء الوطن المخلصين الذين لايتاجرون بارواح وممتلكات المواطنين ولايخافون بقول الحق لومة لائم وفق الله

  10. سمعنا عن نزاهة ولم نرى نزاهة أين ذهبت نزاهة ؟
    اذن من طين واذن من عجين حسبنا الله ونعم الوكيل

  11. ياأستاذي الفاضل / طلال الزايدي
    لم يعاقبوا ويحاسبوا المسئولين الفاسدين السابقين اذا كيف يعاقبوا ويحاسبوا المسئولين الفاسدين الحاليين أمر عجيب وغريب ..

  12. اخي وصديقي الفاضل طلال الزايدي لاتنسى أن الجغرافية لها الدور الأكبر في تحديد وحصر آماكن التواجد العمراني وهي التي تحدد سير واتجاه التوسع العمراني باتجاه الآماكن المنبسطه وبالتالي تكون عرضة للسيول والانجراف ولولا ذلك لما حدثت الكوارث . فلو راجعت بعض الكوارث المتعلقة بالسيول وانجراف التربه لوجدتها في البيرو والمناطق الساحلية . فهي ليست حكرا على منطقة معينة كما انني لا انفي الفساد على من قام بالتخطيط لبناء المدن . ولكن للطبيعة حسابات اخرى .
    تقبل مروري ووفقك الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية