خنافس الهموم !!
ليس من شك في أن الإخفاق في كثير من الأعمال والمشروعات التي يتطلب نجاحها التعاون إنما يرجع إلى أمور حقيرة تافهة، قد يضحك المرء على موقفه منها بعد حين.
قرأت في بعض الكتب أنّ أحد القضاة وخلال أربعين عاماً، عرض عليه فيها ما لا يقل عن ألف قضية من قضايا الخلافات الزوجية، لاحظ أن الاهتمام بالتوافه هو سرّ أكثر تلك الخلافات.
وقرأت لقاض آخر أنّ نصف القضايا الجنائية التي عرضت عليه كانت نتيجة أشياء تافهة، كمناقشة في مطعم ، أو خلاف على مبلغ تافه، أو إشارة أسيء فهمها أو عبارة جافة.
ولو أن هذه التوافه عولجت بحكمة ورويّة وبُعد نظر، لمرت بسلام وكأنها لم تكن. ولكن ما جبل عليه أكثر الناس من الغرور والأنانية والتسرع يأبى إلا أن يجعل من تلك الحبة قبة، وإلا أن يحيل تلك الشرارة التافهة إلى بركان أو جحيم.
ولقد قيل: (( إنّ الحياة أقصر من أن يعنى المرء فيها بالتوافه )).
فنحن غالباً ما نسمح لأنفسنا بأن نتضايق ونثور لأسباب تافهة كان ينبغي أن ننساها ولا نعلق عليها أية أهمية. إن العمر مهما طال مداه قصير. ومع ذلك فإننا نقضي ساعات لا تعوض في التفكير والأسى والأسف على أشياء تافهة، لاشك في أننا مع غيرنا من الناس، سننساها مع الوقت. أليس من الخير أن نكرس أوقاتنا القصيرة لأداء أعمال جليلة، وإنتاج آثار خالدة، والتفكير بأشياء مفيدة مسلية، وخدمات لغيرنا خالصة؟.
جاء في كتاب ( كيف تكسب النجاح ) لمؤلفه دايل كارنيجي : هناك على منحدر جبل عال في أميركا، توجد بقايا شجرة ضخمة، يقول علماء النبات أنها عاشت نحو أربعمائة عام، تعرضت فيها للصواعق والزوابع والأعاصير، فلم تتأثر بها، وقاومتها جميعاً. وحدث في السنوات الأخيرة، أن هجم على هذه الشجرة حشد من الخنافس، وراح يشق طريقه إلى قلبها، فما لبثت قليلاً حتى انهارت أمام الهجمات المتوالية لتلك الخنافس الصغيرة، التي يستطيع طفل صغير أن يسحقها تحت قدميه.
ألسنا جميعاً مثل هذه الشجرة الضخمة؟. ألسنا في كثير من الأحوال نقاوم الزوابع الشديدة، والأعاصير الثائرة، ثم ندع قلوبنا (( لخنافس )) الهموم تأكلها وتحطمها؟ فلكي تحطم الهم قبل أن يحطمك، احرص على ألا تتضايق من التوافه وتعلق عليها أهمية كبيرة.
وتذكر دائماً أن الحياة أقصر من أن يعنى المرء فيها بالتوافه.
د. زيد بن محمد الرماني ــــ المستشار وعضو هيئة التدريس
بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


كلامك جميل وهادف … ولكن لا أعلم ما علاقة الخنافس بالهموم ؟؟؟؟؟
إذاً فاللغة كما يلاحظ جسبرين بمفرداتها و صيغتها الثابتة قد أجبرت الفكر على أن يسلك سبلا مطروقة حتى أنهم والى اختفاء الأولين و آل بهم الأمر إلى أن كان تفكيرهم أشبه ما يكون بتفسير ما سبقهم . والفكر فيض من المعاني المتصلة في تدفق لا تسعه الألفاظ وهذا ما يجعل اللغة تعرقل الفكر لأنها تقيده وتجمد حيويته حتى قيل * الكلمات قبور المعاني * ثم التوازي أو التداخل الذي تتميز به العلاقة بين الفكر واللغة ليست في الواقع مطلقا فاللغة عبارة عن رموز اصطلاحية و نوصف بأنها اجتماعية عامية في حين أن التفكير يتسم قبل كل شيء بالخاصية الذاتية فهو انعكاس لشخصية الفرد .
* مناقشة
هنا تترائى الأفكار حتى تفترس اللغة السمينة بالمعاني الثمينة ولاحول ولا قوة الا بالله
التفكير ميزة أساسية ينفرد بها الإنسان عن باقي الكائنات الأخرى ومن منطلق أن الخنفساء كائن بطبعه فإنه يحتاج ولا شك إلى وسيلة إلى الاتصال والتواصل مع غيره من الكائنات وللتعبير عن أفكاره وهذا ما يعرف في الفلسفة بالغة.
فإذا كنا أمام موقفين متعارضين أحد هما يرى أن علاقة اللغة بالفكر انفصال والأخر يرى أنها علاقة اتصال فالمشكلة المطروحة هل العلاقة بين اللغة والفكر علاقة اتصال أم انفصال ؟
فما لبثت قليلاً حتى انهارت أمام الهجمات المتوالية لتلك الخنافس الصغيرة
ياالله ياقيوم علي محيا وممات يامهيمن انصر المجاهدين في سبيل ياقدير وايدهم بحفظك ونصرك ياوهاب يارب العالمين
لكن اليست الجبال من الحصى اذا اجتمعت الصغاير تصبخ كباير فعلينى الحذر منها كما نحذر من الكباير
كلام من ذهب جزاك الله خير
قطرات المطر تدك الصخر