انتقل إلى المحتوى

المعلم في “زنقة”

مدخل:
ساءت معالم الزمن كثيرا في هذه الأيام،
ولم تبق براءة الخوف والهلع من المعلم
كما في الوقت السابق، حينما كان للمعلم هيبته
إذا ظهر في مكان ما، تجد التلميذ يسلك فجًا آخر
خوفا من مواجهته..
وفي وقتنا الحاضر، اُستعمِر هذا الخوف والهلع
بشى من الوقاحة وقلة الأدب، وإن لم أبالغ فربما
بعضهم يطلب من معلمه “سيجارة الدخان”
أو يحضر معه موكب “تفحيط”
أو يقوم معه بجولة سريعة على إحدى الأسواق،
لاسيما ” طلاب الثانوية..”
(1)
ينص التعميم الأول:
أن المعلم (لا يحق لك مقاومة الطالب حتى يطرحك أرضــاً)،
بعد ذلك التهجم القبيح.. أو سمِّهِ ما شئتَ..!!؛
يحق للمعلم الدفاع “فقط” عن ذاته التي اُنتهكت،
وإلا فإنه غير مخول للدفاع عن نفسه، أو بعبارة أوضح؛
لو صُفع على خده من يدِ طالبٍ متمردٍ ..!،
او رُكل بركلة طائشة على مؤخرته،
في هذه الحالة.. يكتفي المعلم برفع برقية للوزارة،!
كأقصى حدٍّ للمقاومة؛ خشيةَ “النقل التأديبي”
(2)
ينص التعميم الثاني:
(757) والصادر عام( 1420)
لا ضرب..، لا توقيف..، لا توبيخ..، لا همس..!!؛
لان ما سبق له أثار عكسية على الطالب؛
فهي تؤثر سلبيا على مستقبله وحياته
الصحية والاجتماعية والتحصيلية،
وكما تنص المادة على احترامهم وتقديرهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم..

قارئي الكريم:
إني لا أتصنع الطرافة ولا أتعمد الإثارة،
ولكن هذه هي الحقيقة الغامضة التي يوقّع أدناها
كل معلم ومدير مدرسة “سنويا”.
إن مثل هذه التعاميم لا شك بأنها تستوقف
عمل المعلم، وتجعل منه “بليد الحس”،
لا يسعى للنصح والإرشاد، ولا يُنمّي مواهبَ أبنائِه الطلاب..
وحينما أقول إن “وزارة التربية والتعليم”
بترت الدور الحقيقي للمعلم، وسلبت منه
سلاح الضرب – غير المُبرح- فهذه حقيقة
لا يخفي معالمها أي معلم مثابر ومجتهد.

يا سادة يا كرام:
منع المعلم من الضرب ليس
بحل جوهري من خلاله تنحل المعضلة.
كما أن الضرب هو العلاج الشافي،
ولو اقتصرت صلاحيتُهُ على المدير ووكيلِه
لصار الحلَّ الكافي؛ لأنه يعزز في الطالب
مهابة المعلم التي فُقدت، وكفيلاً أيضا بزرع
السكينة في ثنايا “المدرسة” بدلا من الضجيج والإزعاج.

ومضة:
أقولها بصريح العبارة إننا بالفعل نحتاج لإدارة متفهمة،
وسبق لها ان خاضت تجربة ميدانية عملية، لا مجرد إداريين ومشرفين
على الكراسي الدوارة،
الذين لم يكن لهم أي باع في التدريس، بل لم يكن لهم
إلا إصدار الاوامر على المعلم، حتى أصبح في “زنقة”

للتواصل:
qwer2020@hotmail.com

النقاش

  1. أولا أشكر الأستاذ خالد على هذا المقال وإن كان يتحدث عن بعض المعاناه وليست في مجملها. ثانيا: ((المعلم في ذنقه من زمان)) لذلك أقول لجميع المعلمين والمعلمات اعملوا واجتهدوا فإن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه، وإذا لم تجد ردة فعل من الإدارة أو شكر وتقدير فاحتسب الأجر فهو خير وأبقى.استمروا في العطاء واستمروا في تطوير أنفسكم، ولكم مني خالص الدعوات ترافقكم. أرق المنى وأعذبها.

  2. بعد ذلك التهجم القبيح.. أو سمِّهِ ما شئتَ..!!؛

    اسميها قلت وعي ودراية من وزارة التربية والتحذير
    سلموووووني على وزارة المعارف

    ههههههه هذا الي ناقص &&&& تعليم اخر زمن

  3. الكتاب المخلصين لا يكتبون على الورق بل ينحتون في الصخر بحثا عن حلول لمشاكل المجتمع وإصلاح أحواله ، هذا الجلد وهذا الصبر رغم المحبطات هو ما يبقي على الأمل . شكرا من القلب لكاتبنا العزيز وكل كاتب حمل هم المعلم

  4. شكر الله لك ما كتبت اخي خالد وفعلا المعلم في زنقة وزنقة ضيقة جدا بعد!!
    انا ممن جرب التعليم في هذا الوقت اذا لم يضرب الطالب فمم يخاف ومتى يخاف ….الى عزيزي وزير التربية والتعليم أقول: نحن لسنا مثل المجتمعات الغربية المتفهمة والتي لا يحتاج فيها الى ضرب ، لأن مجتمعهم لين من اساسه ، اما مجتمعنا فقاس الى ابعد الحدود ولا يمكنك ان تعلمه قبل ان تربيه ، مجتمع قبلي قاس بكل ما تعنيه الكلمة ، يجب ان يضرب الطالب يجب ذلك فالتربية قبل التعليم ياعزيزي الوزير، اشكر الكاتب الرائع على تطرقه لهذا الموضوع واشد يدي بيده على مناقشة مثل هذه القضايا ،،،،،شكر الله لك أخ خالد أبو ذراع

  5. فعلا لم يعد للمعلم هيبة والسبة الوزارة وتعاميمها حتى المناهج لم تعد فائدتها كالسابق والله المستعان وحسبنا الله وكفى،، مقال رائع أستاذ خالد يوضح حال المعلم من تعاميم الوزارة التي تعود سلبا عليه وعلى المدرسة..

  6. الاخ ابو ذراع وفي تسطيح وأختزال لمشاكل التعليم وبطرح ساذج للغايه حدد ان مشكلة المعلمين تكمن في انهم لا يملكون الشرعيه والقانون الذي يخول لهم ضرب التلاميذ وقمعهم سبحان الله وكأننا نرسل أبنائنا للمدارس من اجل تعذيبهم وإهانتهم ويحك يا ابو ذراع لقد جانبك الصواب في الطرح والذي يتسق مع دور المدارس في بناء الانسان وإكسابه المهارات والمعارف التي تساعدهم علي أن يكون مواطناً صالحاً فعالاً الواقع أن الزنقه الحقيقيه تكمن في مثل هذا الطرح العدواني تجاه بناة الوطن الحقيقين نجاة رعاة الحضارة لهذه البلاد عليك أن تعتذر للمجتمع علي هذا الطرح المتهالك وهل تتوقع أننا سوف نوافق أن يكون في مدارسنا معلمين بمرتبة جلادين لا والله فالعلم الذي لا يستطيع بناء شخصيته الا بالضرب عليه أن يجلس في منزله وأن يبحث له عن وظيفه لأننا بأختصار نريد مدارس ومعلمين يساهموا في البناء لا في هدم وتكسير مجا ديف المواطن السعودي منذ طفولته ويبدوا ان قد تعرضت في دراستك للضرب والقمع ولذلك انعكس ذلك علي شخصيتك العدوانيه تجاه رجالات المستقبل وأن حديثك نابع من معأناه شخصيه وبالتالي لا نلومك فهذه الكلمات نابعه من عقلك الباطن ليس الإ

  7. إن التعنت المنبثق من دائرة الحسد لا وجود له كوكب العقلاء ولو ارتفع صوته أو بان علمه فإن صوته عند العقلاء نكرة محرم سماعه وهيكله عورة عيب مشاهدته

    ياواقعي لست واقعي بل فرقاعي طعطاعي سماعي شعاعي داعي للترهات ساعي
    الأستاذ خالد شرح معاناة حقيقية للمعلمين هو لا يريد العصا التي ضربك بها استاذك القديم
    لا ولا يريد ألفاظه النابية
    هو يريد فقط هيبته ومكانته أوعيت ؟
    ثانيا خالد من عائلة متعلمة مثقفة جميع اسرته إلا القليل في السلك التعليمي يتكلم من واقع ملموس ليس من حقد مدروووووس
    ياواقعي قبل ان تكتب أستخير ثم صلي ثم تصدق حتى تستطيع أن تفارق مكنوناتك الفيسلوجية الحسدية الماركيسية التي تستهدف القدرات والمنح الربانية

    خالد……….

    أستمر فأنت مبدع ومميز
    يكفي أن مقالاتك تنشر في جريدة الوطن اليومية السعوديية وكذلك صحف اكترونية كثيرة زكذلك الاتجاه المعاكس المصرية

  8. 1. سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – :
    ما حكم ضرب الطالبات والطلاب لغرض التعليم والحث على أداء الواجبات المطلوبة منهن لتعويدهن على عدم التهاون فيها ؟ .
    1.
    فأجاب :
    لا بأس في ذلك ؛ فالمعلم والمعلمة والوالد كل منهم عليه أن يلاحظ
    الأولاد ، وأن يؤدب من يستحق التأديب إذا قصَّر في واجبه حتى يعتاد الأخلاق الفاضلة وحتى يستقيم على ما ينبغي من العمل الصالح ، ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع ” ، فالذَّكر يُضرب والأنثى كذلك إذا بلغ كل منهم العشر وقصَّر في الصلاة ، ويؤدَّب حتى يستقيم على الصلاة ، وهكذا الواجبات الأخرى في التعليم وشئون البيت وغير ذلك ، فالواجب على أولياء الصغار من الذكور والإناث أن يعتنوا بتوجيههم وتأديبهم لكن يكون الضرب خفيفاً لا خطر فيه ولكن يحصل به المقصود . ” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 6 / 403
    قال الشيخ الدكتور : صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى ورعاه :

    وفيه أيضا : أن الضرب وسيلة من وسائل التربية , وأن السلف كانوا يستعملونه , بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالضرب , فقال : مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر .

    بل الله جل وعلا أمر بالضرب أيضا للتأديب في حق الزوجات : [ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ] .

    وقال صلى الله عليه وسلم : لا يُضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله .

    فالضرب من وسائل التربية , فللمعلم أن يضرب , وللمؤدب أن يضرب , ولولي الأمر أن يضرب يأديبا وتعزيرا , وللزوج أن يضرب زوجته على النشوز .

    فالذين ينكرون الضرب ويمنعون منه ويقولون : إنه وسلية فاشلة .

    هؤلاء متأثرون بالغرب وبتربية الغرب وهم ينقلون إلينا ما تحملوه عن هؤلاء لأنهم تعلموا على أيديهم .

    أما ما جاء عن الله وعن رسوله وعن سلفنا الصالح فهو أن الضرب وسيلة ناجحة , لكن بحدود , ولا يكون ضربا مبرحا يشق الجلد أو يكسر العظم وإنما يكون بقدر الحاجة .
    **** يارشيد أن كنت لم تتعلم فليس ذنب الكاتب
    فلا تهرف بمالا تعرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية