إعلام وليس إعدام
النقد الإعلامي الذي يرافق أي قضية في مجتمعنا يفترض فيه ان يكون نشاطاً إعلاميا مستقلاً تحكمه معايير مهنية وقيم إنسانية ولكن البعض يحيد عن ذلك الى نقد غير موضوعي تجاه بعض قضايانا بشكل يغيب فيه صورة المجتمع النامي الذي يحقق نمواً سريعاً ومنجزات تنموية وحضارية متعددة … نعم هناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى نقاش ونقد ولكنه ليس النقد الجارح والمحبط دون وضع حلول ومقترحات فالحديث عن منجزاتنا العديدة أمر غير مثير للاهتمام ولكنه عند التقصير والخطأ وهو أمر وارد في قانون البشر وطبيعة العمل يتحول الى تنافس وتسابق في التجريح والتشفي والشخصنه . وتبرز هنا قضية الطفلة ( رهام ) ضحية نقل دم ملوث كمثال لهذا التناول الإعلامي فقد اختار الإعلام ضحيته ووصل الحال إلى الأمر بإعدامه وتمثل ذلك بشخص وزير الصحة من البداية و العاملين في وزارته محملاً إياهم هذا الخطأ . يحدث مثل هذا من الصحفيين الذين لا يجيدون النقد ولا يملكون أدواته وبالتالي يسيئون للمهنة قبل الإساءة للآخرين ولأنهم يميلون للنقد مجرد النقد وخلق نوع من الإثارة على حساب جودة الفكر , والوصول الى التقليل من مجهودات ما تؤديه المؤسسات والجهات الرسمية وإلغاء المنجزات أمام أي عثرة من الإخفاقات وبالتالي الخروج عن المصداقية والموضوعية فيصل إلى أن يكون معول هدم لا بناء . فالنقد الهادف مطلوب للجهات الحكومية وغيرها وهو دليل أخلاص المواطن لولاة الأمر الذين لا يألون جهداً في سبيل الرقي بالخدمات . فأرى واجب التركيز على الموضوعية والتركيز على الأداء وليس الأشخاص والبعد عن الاستهزاء والسب والتعدي والهمز واللمز وان يكون الهدف التحسين والتطوير للأفضل وليس النقد للعلو على الآخرين واستعراض القوة وان تقدم الحلول والبدائل الممكنة . وعلى بعض إعلامينا عدم الاستجابة للضوضاء وان يكون نقده للإصلاح والعمل بمبدأ أن العثرات تولد النجاح خاصة بعد ارتفاع سقف الحرية الصحافية في عهد خادم الحرمين الشريفين , خلاف ذلك سوف نفقد نتائج النقد الهامة في وقت نحن أحوج ما نكون إلى البِـناء من خلال النقد البنّاء . قال الله تعالى { إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلاّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } .
والله اسأل أن يدلنا على الحق والصواب .


تعلم ياد كتور لماذا لاننا شعب بدائي جدا ودائما في بداية المشوار تتكاثر الاخطأ والاهم هوان لا نكررها بل تعلم منها
دمت بخير
محمد الحويطي
…… عندما يُستنفذ النقد البناء ولا يُستجاب للمطالب والتغيير هنا لابد ان نلجئ الى النقد الجارح .
النقد الجارح اذا كان في مكانه ولم يخرج عن حدود الادب لايُعتبر نقد هدام بل هو امتداد للنقد البناء لكن بصيغة والفاظ اقوى تحرج كل من لم يستجب بالطيب .
دمت بود
اصبت الحقيقه والله يادكتور إبراهيم فيلاحظ انه مامن قضيه تنشئ ويثيرها الاعلام لأي عثره أو اخفاقه او خطئ ما إلا وسرعان ماينتصب كل أفراد
المجتمع بكل أطيافه لتوبيخ ولوم ذلك المسئول بل ويتعدى الحال ببعضهم لتطاول بسب والشتم وترويج الشائعات مع ان الأكثريه منهم في الأصل لافقهون من عمل من نصبو
انفسهم نقاد له قدر انمله لكن اعوذ بالله من الحسد والحقد والانشغال بعيوب الناس إذا تأصل بالقلوب
فجزيت خير دكتور ابراهيم على هذه الفته الموفقه
يا اخ ابراهيم نحن لم نتعود على نقد الاخرين وتعودنا على كله تمام يا فندم وللاسف اعلامنا المرئي ما زال يعيش في ذلك العصر كيف رأينا تفاعل القناة الاولى مع سيول تبوك وللاننا لم نتعود نرا بأن النقد اصبح قدح هل تعرف بأن ما حصل لتلك الفتاه لو حصل في بعض الدول لاستقال الوزير طبعا سوف تبتسم وتقول في نفسك صباح الخير يا بوطلال اذا اردنا ان نتقدم مع الامم فلابد ان يكون الاعلام مراقب وكيف رأينا بأن كثير من الاشخاص او الجهات التي عليها ملاحظات كان الاعلام له الفظل في كشف اوجه الفساد اسف اسف القصور