الموروث والفكر
وحد الملك عبد العزيز هذه البلاد وركز دعائم الحكم على شهادة أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله , ونبذ المجتمع الكثير من الخرافات والبدع التي كان يعيشها .
ولا شك في أن الجزيرة العربية تحمل موروثا ضخما كونها مهد الرسالات , وممرا تجاريا في العالم القديم . وطريقا ومركزا دينيا ووجهة للعالم منذ رفع سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل قواعد الكعبة , وطريقا تجاريا قديما مثل طريق البخور الذي وانبثق واستمر من طريق الحرير , حيث اشتهر بخور الجزيرة العربية بالعالم فسيرت له السفن التجارية الضخمة .
كذلك وقوعها على ساحلين مهمين عرفا بمركزهما الهام بالنسبة لطرق التقاطع التجارية وهما البحر الأحمر الذي يقع ساحليه على قارتي العالم القديم أسيا وأفرقيا والخليج العربي الذي لعب دورا هاما في التجارة العالمية منذ الأزل .
ومما سبق لا يمكن أن نتجاهل هذه الأسباب في تجاذب الثقافات وهجرتها من بلادها إلى الجزيرة العربية والعكس واستوطنت , والإنسان يتغير ويُغير حسب حاجاته , ما جعل بلادنا تزخر بمورث ثقافي واجتماعي وأدبي ضخم يختلف بالشكل بالموقع من المنطقة ويتشابه بالمضمون كجبلة عربية نتصف بها , ما يجعلنا نفتخر بمدى عمق موروثنا الإنساني ولابد للعقل بالتفكر قيلا في هذا الشأن , فالحجاز يتميز بموروثه المتنوع والشمال يتميز بموروثه والجنوب له موروثه وشرق المملكة تتميز موروثها .
وليس من المطنق أن ننكر موروث تميزت به منطقة أخرى , فلعله يمارس ولكن بطريقة أخرى تماما كعادة القرقيعان التي تمارس بهذا الاسم بالمنطقة الشرقية ويقال لها الشعبنة في الحجاز . قد نعذر الجيل في انكارة لموروثه , والتي أُوعزها أنا لسبب إهمال الجيل وتركه لقمة سائغة للفضائيات والتقينيات التي التي نهبت عقله وأبعدته عن ممارسة موروثه , وأكبر دليل في ثقافة الطعام في الوجبات السريعة التي أنكر بسببها طعم الأطعمة المحلية فأصبح لا يتلذذ وأعدمنا الكثير من عاداتنا بدل أن نطورها , رغم المنادات بأنها أطعمة لا يعرف محتواها ولا مصدرها وهناك شك بذبحها ومدى خطرها صحيا على الإنسان , لكن ” لا حياة لمن تنادي ” وبسبب تصدير العقول لا يلتفت لهذا النداء أحد , ولو مارسنا عادة من عادتنا الجميلة ” فلنا أن نستعد لحرب ضروس ” بطلها فكر ابعدته الفضائيات والتقنيات عن موروثه فظن انه يدافع في حربه على موروثه عن دينه ,ليتضح لنا مدى القصور الذي وصل له بعد أن نهبت عقله الأفكار المستوردة ووجهته ضد موروثه فأنكره وشحذ سيفه ضدة .
ومضة
وتراثنا معاد تنفعه الافلام = لا صار مخرجنا مهو مشتهينا
يشكي لي الواقع على روس الاقلام = يقول ماعاد العرب تحتوينا
واللي عليْ يسئل له ايام ما نام = هذي يدينا ما توصل يدينا
يضيع من تطبيع جيله وينضام = معذور لو حزنك بعد ما يبينا


الله يكثر من امثالك يافاطمه
كاتبه من نوع اخر
نشكر لك اهتمامك وتضحيتك من احل الحفاظ على الموروث من الاندثار في زمن الطيش
اصلا القريقعان ماعرفناه الا من الفضائيات…من برنامج داود حسين قرقيعان حسبته نوع من الاستهبال واسم لبرنامج فقط واكتشفت انه عادة عند اهل الشرقيه والبحرين .فالفضائيات هي من عرفتنا ببعض العادات بالمناطق.
وبالنسبه للمقال كله كلام درس بكتب التاريخ..وانتفخت به عقولنا …
نحتاج مقالا يفيدنا ﻻ مقالا ينقل لنا نسخ من كتب التاريخ بالإبتدائية..
إن هذه الفضائيات لم تبعدنا عن مورثنا الثقافي فقط بل عن ديننا أيضا
الأنسان في مسيرته في الحياة يكتشف افكار ومعتقدات أحيان قد تكون خرافية ولكنه يتعامل معها وكما انها حقيقة وقد يتم هجرها أو تكون أكثر مقاومة للتغيير قال على بن إبي طالب
“علموا اولادكم فانهم خلقوا لزمان غير زمانكم”
وقالوا الأبناء أشبه في زمانهم باأبائهم .
شكراً لك على الفكرة الجميلة وما تضمنه مقالك من إشارة إلى ( قرقيعان ) أو ( الشعبنه ) واضيف لك استاذه أن دارة الملك عبدالعزيز كان عندها مشروع توثيق التاريخ الشفوي إلا ان حماس الدارة وصرفها المبالغ الضخمه لم ينتج عنها شي يذكر في التراث الشعبي والعادات والتقاليد التي كانت سائدة في بلادنا فالتسجيلات مازالت محفوظه منذ عام 1417 عندما بدأ مشروعها في توثيق المصادر التاريخية !!
إن ما اثير في بعض وسائل الإعلام حول ( بدعنة ) القرقيعان أمر في غاية الحزن … أن تصل بنا الامور الى هذا الحد من السطحية !
ماحوى مقالك استاذة يستحق التقدير وتستحقي أيضاً أن ترفع ( القبعة ) لك … كما يفعل الفرنسيون ..