انتقل إلى المحتوى

منهجُ الحَق

حِينما يتفوّه أحدهم بجُمِل تحمل من المعنى الدّسيس الكثِير ، و كذلِك عِندما تختزِل كميّة إيلام مُبطّن لتؤرّقك حتّى تضعُفك ، حينَها كُن حذِر و تذكّر أن القوّة ليست بالإنفعَال ، و جمع قُبح الكلِم و إرساله للشّخص المقصود إثارته ، و مجاراته بالمُغالطة فحسب . فإن للعقل قوى تُتّخذ أثناء إنفعاله ، من خلال إستخدامك لها يتضح للطّرف الآخر مدى ثباتك و ركيزتُك المُذهلة ، و مدى إحباطك لجميع إستهدافاته . و ذلك لن يتم إلاّ بحُسن تدبير مِنك . فإن جعلت الإستقامة منهَاج يُنتهج فإنك القوِي العزيز و الكريم لِذاتك ، و إن جعلت للخطأ مردود أذَم و أقبح منه ؛ فأنت بالتّالي تُوقِع نفسك بحفرة تمتلِئ بذوات رخيصة أودت بنفسِها للإنحطاط ؛ و السبب يكمُن في مدى حبّ الذّات للتّخلص من هذا المأزِق . فإننا عِندما ننظُر بأننا لا نستحق الأفضل ، حتماً سنقبع و سنُخلّد في زواية الفشَل . لو أن من حولَنا أحب ذاته بعُمق ، لأصبحنا خير أمّة و أنضج بصِيرة . أنت حتماً محباً لذاتك و مترفّع عن صغائِر الأُمور ؛ حين تجتهد لتكون في المُقدّمة . و لأن ذَاتي طاهرة تستحق الحياة الرّاقية ، و المليئة بالزّهور و عبق الفخَر ، و الإستعلاء المحمود ، فأنا حتماً عاجزة عن عشق نملةٍ و حصاة ، فكيف لسحَاب أن تتربّص لنمل أو حصاة ؟! الحَياة ستصبِح بسيطة ؛ بسهولة أهدافنا حين أن نتيقن لا شيء يمكن أن يُزال ؛ لطالما الحق يتحقّق بإنجازاتنا ، و بحب ذواتنا . صحيح أن البعض وجودَه على كوكَب الأرض يزيدُها ثُقلاً بحجم ما كُُنّ بداخله من فسَاد ، لكن عندما تكون في هالة الفأل ، و عندما تُجزم أن القَادم أجمل و أجزل طيّبات ، فإنك توقِد ذاتك بطاقة إيجابية ، و ستكُون مُفعمة بلا شك بالمصداقية ، و لا سيّما سيتحقّق كل أمر ظُنّ به و بالله خيراً . جميعُنا سُحب نوَد أن نُبيد كل فتّاك و مُحبِط ، و نُمطر فرح و إعتزاز على وجه العُموم .

ريم مهيأ الركابي

جامعة الإمام محمّد بن سعُود الإسلاميّة
تربية خاصّة : إعاقة عقليّة

النقاش

  1. مقالة رائعة ريم

    ولابد على الشخص ان يكون هادي ولا ينفعل مهما كان الكلام الموجه له ومايحمل بين
    طياته

    فــ الصواعق لا تضرب الا القمم

    وبنتظار جديدك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية