جحا … في لجنة الشعراء !!!
هذا الزمن زمن العجائب …
أصبح فيه الشعر سلعة بأرخص الأثمان ، وبضاعة يقـتنيها كل من ( هب و دب )..
خاصة لمن كان له ( سمو ) أو ( زرق ) تملأ جيبه أو أن يكون كما قيل ( عكوز بكوز في كل مكان مركوز ) يحب الترزز …
زمن أصبح الشاعر فيه هو من يفوز بالتصويت …
(( يعني كم عدد جماعتك وكم نربح وراك ))
زمن أصبح فيه من يكتب كلمة تحت كلمة يصير شاعرا …
و يقول : إنه الشعر الحر ..
و هل كان الشعر قبل ذلك عبدا ؟؟!!
( وإن كان كما تقول عبدا فجزاك ربي شرا على إعتاقه )
لا تفهم ما كتب إلا أن تقول تعويذات شيطانية كتبها ساحر ..
وليس شاعر … بسم الله .
زمن أصبح فيه بعض الشعراء _ شحاد _ درجة أولى وبكل ما تعنيه الكلمة ..
آآآه .. آآآه ..
لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم ..
ولكنني تذكرت ( جحا ) فهان علي الأمر ..
و أن في زمنه وقع مثل ما وقع في زمننا قبل مئات السنين ..
يقول _ عفا الله عنه _:
كنت أحضر مجلس الوالي دائما وكان حول الوالي بعض المنافقين الذين يزينون للوالي كل ما يشاؤون ، وفي يوم من الأيام رأى الوالي أنه أصبح شاعر من الشعراء فقال قصيدة و أخذ المنافقون يهللون و يكبرون و شرعوا يظهرون أوجه البلاغة والإعجاز فيها ، ولكن جحا ظل صامتا و لم يشاركهم .
فبادره الأمير بسؤال: ألم تعجبك ؟ أليست موزونة ؟
فقال جحا :ليس بها شيئا من البلاغة ..
فغضب الأمير و أمر بسجن جحا في إصطبل لمدة أسبوع ثم بعد مدة أطلقه ..
وعاد الأمير ينشد القصيد و جلست بين جلسائه ، وما إن انتهى الوالي من القصيدة حتى قفز جحا مسرعا فبادره الأمير : إلى أين يا جحا؟؟
فرد عليه جحا : إلى الاصطبل يا سيدي !!.
بقلم : أسامة بن زيد سليمان الدريهم
تويتر : osamazaid22@

