انتقل إلى المحتوى

” البطالة ” القنبلة التي سينفذ توقيتها ..!

إذا كانت ”البطالة” هي عدم وجود فرص عمل مشروعة لمن توافرت له القدرة على العمل والرغبة فيها. و إذا كانت الإحصائيات و الدراسات الحديثة تخبرنا أنه بلغت نسبة الذكور من العاطلين 42 في المائة، بينما الإناث 58 في المائة من خرجين و خريجات الجامعات في المملكة
و إذا كانت البطالة ذاتها مشكلة اقتصادية إذ تفاقمت جرت لنا الكثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية و الأخلاقية ..
و إذا كانت كل مشكلة لها أسباب متعددة و لها كذلك حلول عديدة و لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية لحلها و القضاء عليها من قبل جميع الجهات الرسمية المسئولة فهي قضية وطن و ليست قضية فرد أو أفراد من هذا الوطن .!

و لعل أبرز و أهم مشكلات و تزايد أعداد العاطلين عن العمل في السعودية هو أن مخرجات التعليم لا تناسب مطالب سوق العمل الحقيقية .. فهذا دليل جلي على سوء التنظيم و التخطيط بين وزارة التعليم العالي و بين وزارة العمل .. الغريب أن كثير من التخصصات التي أثبت مؤخراً التكدس فيها و عدم ملائمتها لسوق العمل مازالت مفتوحة في الجامعات و تستقبل و تٌدرس و تخرج كل عام دفعات جديدة ..!

من ناحية أخرى نجد أن استقدام و توظيف العمالة الرخيصة و بأجور متدنية و ساعات عمل غير محدودة في تزايد خاصة بعد ما تقلصت الميزانيات الحكومة وصارت تركز علي أرخص الاسعار وفتحت أبواب الاستقدام للأفراد الذين أكتشفوا فيه باب للرزق مع تقلص مصادر الدخل الاخري ؛ فأصبحت الأفضلية للأجنبي على المواطن السعودي ، لاسيما أن الأجنبي راضي عن التنازل عن كثير من حقوقه و بمرتب أقل و ساعات عمل أكثر من أجل فرصة العمل هذه ، و القطاعات الخاصة هي في النهاية قطاعات ربحية تبحث عن زيادة الإنتاج لا جودته و من هنا بدأت عقدة الأجنبي ..!

و كمحاولة و فكرة لم يكتب الله لها النجاح جاء ( حافز ) ك إعانة مالية للعاطلين و العاطلات عن العمل بمقدار 2000 ريال شهرياً ؛ بداية كانت الفكرة كمرتب للعاطل حتى يحصل على العمل المناسب ثم بدأت الشروط و التقليص في مدة و كم الإعانة ..كشرط التحديث الأسبوعي و حضور دورات التدريب الالكتروني و ما أن ينتهي العام و تنتهي مدة الإعانة حتى يعود العاطل أو العاطلة في دائرة البطالة ..!!
فربما غاب عن ذهن المسئول أن حاجة الشاب و الشابة عن فرصة عمل يحقق بها ذاته و يقتل وقت الفراغ أحوج من المبلغ المالي الذي سـ يأخذه من حافز ..!! فلا أظن أن هناك عائلة سعودية في ظل الحياة المرفهة سيشكل لها مصرف ابنها أو أبنتهم العاطلة أزمة مالية .!

و من الظلم و الإجحاف أن نحّمل قطاع التعليم و قطاع العمل مسئولية هذه الأزمة وحدهم ؛ أيضاً ثقافة المجتمع السائدة خاصة بعد الطفرة و تحول المجتمع من مجتمع بسيط إلى مجتمع مرفه يستقدم الخدم و السائقين و يسكن المنازل الكبيرة و السيارات الفاخرة ، و المطاعم و الفنادق و المولات ..الخ فأصبح هذه الأعمال المهنية البسيطة و الحرفية من تخصص العمالة الوافدة الرخيصة ذات الأجور المحدودة بثقافة و مستوى تعليم و تدريب محدود جداً و ربما معدوم ..!
و كلنا يعلم مدى الأخطار و الأضرار التي عانى منها المجتمع السعودي نتيجة هذا الكم من توافد العمالة الأجنبية الرخيصة من جرائم أخلاقية و جنائية و سرقات و تهريب و سحر و شعوذة ..الخ

كنت و مازلت أقول أن ما يحتاج إليه المجتمع السعودي حقاً هو تغيير مفاهيم العمل المهني و الحرفي لدى الشباب و الفتيات ؛ و أن العمل أي عمل ذا قيمة دينية أولاً فما وجد الإنسان على هذه الأرض إلا لعمارتها و بناءها .. هذه المفاهيم حتى يتم تعديلها تحتاج أيضاً إلى تحفيز و تشيع من التعليم و العمل و رفع أجر و حوافز العامل السعودي ابن البلد العامل بها حتى يتم الإقبال عليها و الحد من طلب و استقدام العمالة الأجنبية . قبل أن تتحول البطالة من القنبلة الموقوتة إلى القنبلة التي نفذ توقيتها ..!

فاطمة البلوي-طالببة ماجستير- جامعة تبوك.

النقاش

  1. المسئله حسابيه اصلا لو وما ادراك معنى لو ………..

    دائما لكل مشكله حل !!!
    وبما ان الموضوع ارقام واعداد تنازليه تحذر من الانفجار فمن الطبيعي ان يكون الحل بالارقام !!!

    بمعنى كم يكون مبلغ استيعاب العاطلين والعاطلات بالشهر او بالسنه على مستوى المملكه
    كا راواتب لهم على التقدير المتوسط بسلم الرواتب بنظام وزاره الخدمة المدنيه والدوله ؟

    طيب … عمليه تدوير هذا المبلغ وقبل التدوير اقتناصه من الماليه بحل ذكي جدا بحيث لا يشكل عبء عليها او يخلها بعجز !!!

    * العدد كبير ويحث على استحداث وضائف جديده بالمسميات وتشمل كل نواحي الحياه اليوميه للانسان السعودي ولا نحتكر المسميات الموجوده الان ونقول محلك ســـــر !!!

    * هناك اكثر من جهة يفترض ان تدخل في هذا الاستنفار لأيجاد الحلول الصحيحه !!!

    *** يتخذ القرار من قلب الحدث والمواطن اعلم بأحتياج المجتمع لبعضه والواقع يحتاج الي استبيان بسيط وذكي بنفس الوقت !!!

    وزاره العمل وديوان الخدمه ليس لديها الصلاحيات الكافيه لحل هذه المشكله ونزع فتيل هذه القمبله !

    ان لم تكن معها وزاره الماليه لن تفعل شياء مقابل هذا العدد !

    تشعيب هذه المشكله يصيب بالاحباط واذا اخذنا بمقوله اقطع العرق وسيح دمه هذا هو الحل يجب ان يكون هناك حلول لهذه المشكله بالخطوات الجادة في

    اصدار قرار من القيادة لايقبل التأجيل بالوقت والمماطله !

    استقطاب الحلول والعقول الاقتصاديه الاسلاميه في اداره هذا الكم من الاقتصاد الممتاز في بلادنا ولو استقطعت (بالضم) هذة المبالغ يعني وين بتروح كلها في ها البلد ولاهل البلد
    وفي بنوك البلد وجيوب ابن البلد !

    المسئله مسئله فكر ويجب ان يتحرك كل فكر اقتصادي وطني في هذه المسئله والا سيكون

    هناك انفجار لقمبله اسمها البطاله !!!! وبداء العد التنازلي فمن المنقذ بعد الله ؟

    شكرا صدى تبوك شكرا اخت فاطمة مقال منتاز منتاز منتاز

    حكمة ( ريالك الابيض ليومك الاسود )

    ( سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية