انتقل إلى المحتوى

فزعة مبتعث!

حكى لنا أستاذ المذاهب المعاصرة بجامعة الإمام .
الدكتور: نايف خالد الوقاع ..

” أن طالبا سعوديا مُبتعثا في أوربا،
عاش فترة وجيزة مع عائلة، مكونة
من ثلاثة أفراد: زوج، وزوجة، وطفلة.
وقد اعتاد الابوان أن يأخذا معهما الطفلة
في كل مرة يذهبون بها خارج المنزل،
إلا مرة تركوها حيال الثقة والأمان الذي
بادلهم به الطالب المبتعث !

وقد شاء الله في ذات اليوم أن يسقط من الطفلة “كوب” وينكسر !
فصارت تبكي بجوار كوبها المكسور خوفًا ورهبة من ابويها !

.. وهو يشاهد ولم يحتمل هذا الموقف !
فوقف بجانبها، وأخذ بيدها ثم قال:

لا تخافي يا صغيرتي!
” بدل الكوب كوبين ”
وإذا سألاكِ عنه فقولي :
أني أنا الذي كسرته !

..وبعد برهة من الوقت دخل الابوان المنزل
وأنكرت الموقف وسألا عن الفاعل ..!؟

فقال الطالب المبتعث وبكل بسالة: أنا الذي كسرته
وسوف أُصلح ما بدر مني !

.. وبعد مرور ثلاثة أيام،
والطفلة الصغيرة لم تزل حزينةً كسيرة لصنعها الأخير !

فلم ترتح، ولم يسكن لها ساكن
إلا لما أخبرت أبويها بالحقيقة !
وعلى أثر ذلك “عُقدا اجتماعا سريعا.
وقالوا فيه :
أنت بفعلتك الأخيرة، أهدرت الحصاد،
وهدمت الجهد الذي بنيناه طِوال الأعوام الماضية بتصرف طائش منك!
؛لذا نرجو منك أن تأخذ حاجاتك وتخرج من منزلنا حالاً ..
وبالفعل يقول:
تلك الليلة نام في احدى الفنادق المجاورة!

الشاهد من هذا الحدث :
” لن يكتمل عقد الجمال إلا حينما تكون هنالك تربية مركزة على قول الحقيقة،
بغض النظر عن النتائج إن كانت قاسية ووخيمة ! “

النقاش

  1. بعد غياب كثير ظهرة شمس الصحيفة من كلمات سلسة وافكار وطرح يمتعك الى اخر لحظة استمر في ابداعك وطرحك

  2. مرحبا مليار تو ما نورت صدى تبوك

    حتى علامات التعجب في مقال اعتبر مقالات ايها المخضرم ثقافيا بطرحة المباشر
    الذي لا يعرف التملق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية