انتقل إلى المحتوى

السباق على الصف الأخير

حين تقف العثرات في دربك , فلا تشعر الآخرين بأنك قادر على قفزها , حتى لا يقذفوك بها , ولا بصغر حجمها , حتى لا يضعوا عثرة أكبر منها . ولو شعرت بعمى الألوان من حولك فلا تلون نفسك , لأنك ستصبح مثلهم ,ملون ! , فلا أنت الذي تتنسب لفن تشكيلي رائع ولا لمهرج مضحك , ولو أوجعتك الضربات من الخلف, ورأيت انك لا ترى من يضربك وأنك مجبر على الانهزام ,فتظاهر به شكلا , وواصل خطواتك دونهم ,واحتفظ بمضمون فكرك ,وابني نفسك لبنة لبنة وأنت حولهم , دعهم يتسابقون , اجلس على مدرجات الجمهور , وانظر كيف يتمنى كل متسابق تصفيقك له ,هي ثقة فيك, لمعرفتهم بمضمونك الذهبي .الذي منه يحاولون التدرج إلى الأعلى , . لا تمن عليهم بتشيعك , صفق لهم وأنت جالس بمكانك لو طلبوا منك ,واكتسب من سباقهم الخبرات التي ستريحك من عناء خوض تجربتها , لتجدك أخيرا سبقتهم على الصف الأول, وأنت مشجع وجالس كما أرادوا لك وحددوا مكانتك وكبلوك فيه بفكرهم المحدود ,ويكتشفوا في نهاية المطاف أن سباقهم لم يكن إلا على الصف الأخير الذي وجدوا أنفسهم محاصرين فيه , يدورون حول وهم , لا قيمة له , وما اكتسبوا من هذا السباق إلا السراب ,فما كان لهثم وركضهم إلا فائدة للواعي العاقل . يستغلها بتخطي الأخطاء بدون عناء , والحياة مدرسة والسنين فصول نتخرج منها بشهادات أعمالنا .

النقاش

  1. الانسان بطبعة الحال يطمح للتقدم والرقي . بمبداء المنافسه الشريفه كما ذكر في الايه الكريمه من القران الكريم ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) نافس بس ماهو على حساب حقوق غيرك . تحياتي لك اختي فاطمه . مقالك جميل وممتاز

  2. قلم رائع أسعدكم الله وخير الناس من يخالط الناس ويصبر على أذاهم والحياة والتجارب كما ذگرتم مدرسه والسنين فصول نتخرج منها ..واللبيب من يتعظ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية