العُمر… عِبرة وعظة
التقدم في العُمر هو مشروع الجميع بدون استثناء ، فكل يوم تسقط ورقة من شجرة العمر ،ولا أحد منا يعرف كم عدد أوراق شجرته ولكنه يعلم بسقوط تلك الاوراق ،رغم هذا يسعى للمزيد ويلهث ويطارد الأيام من أجل التحصيل ، ولا شك أن هذا من أسرار الله عزوجل ، فلو جلس الناس يعدون مابين أنفاسهم وخفقات قلوبهم ومايسعون من اجله لتعطلت المصالح والمنافع ، ورغم اننا نلمس التغيرات الظاهريه بالعين المجردة في كل حياتنا ، فيهرم جميع الأشخاص من الاغنياء والفقراء والمشهورين واصحاب الجمال والقوة ، والماديات تتغير فالسيارات الحديثة اخر الطراز في خلال اعوام قليلة تشيخ وتهرم ، ومنازلنا اذا لم نهتم بها نجدها قد أصبحت قديمة … وقبل هذا الانسان هو شاهد على التغير والدمار في جسمه ومع مرور الزمن فإن الجسم الذي يوليه الانسان قيمة واهتمام كبير يخضع الى اثار عكسيه ، ونرى الوصية الجامعة التي يُوصي بها النبي صلى الله عليه وسلم أن يسابق المسلم الى الخيرات في مراحل العطاء والقوة قبل ان ينشغل او تُسلب منه ( إغتنم خمساً قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناءك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل مماتك ) ،، رغم هذا كله أغلب الناس يُحاولون ان لا يفكروا في هذا المشروع وهذه المراحل من العُمر .
اية….يُبين الله سبحانه وتعالى تنقل الانسان في أطوار العُمر ( الله الذي خٓلقكُم من ضعفٍ ثُم جعل من ضعفٍ قُوةً ثم جعل من قوةٍ ضعفاً وشيبةً يخلق مايشاءُ وهو العليم القدير ) .
ابراهيم هجان


قلم دائم مايدرإلا درر حفظك الله ورعاك.