انتقل إلى المحتوى

رسالة ابثها إليك !

بعدما اخبرني الطبيب المختص أنَّ حالتي تٌعد
من أخطر أمراض السرطان،
المتفشي في هذا الزمان،
والأسرع انتشارًا في الأبدان،
والأشرس فتكًا بالإنسان،
والأقوى لقتل عزائم الشُبان!

أحسستُ – يا صديقي- بإحباط شديد! كيف لا ينتابني الحزن،
ويرافقني الهم،
ويؤرقني الغم،
والطبيب يقول لي : أن درجة المرض الرابعة والأقوى،
والعناية – لا محالة- ستكون تلطيفية!

..أني لا أملك إلا دمعة لا أستطيع إرسالها من عيني،
وزفرة لا أستطيع تصعيدها من صدري..
وأصبحت أُنظر لمن حولي نظرة مودع!

فلم يعد يقلقني ضجيج المراجعين،
ولا حتى زِحام المتأخرين،
ولا أنين المصابين،
ولا تضجر الممرضين،

واردد في خاطري ” الحمد الله ” على ما كان، وعلى ما سيكون!
فـ تيقنت أنَّ الجسد لم يعد يتحمل أكثر من مرة!
والروح تُصارع سكرات الوهم مع كُل مرة!

وفجأةً – ومن حيث لا أدري –
جاء الأمل يُطبطب على كتِفي،
ويهمس في أُذني،
ويعزز الشِفاء في ذهني..

و يقول: “تذكر أنَ
“الوهم نصف الداء،
والاطمئنان نصف الدواء،
والصبر أول خطوات الشفاء ” بن سيرين.

ومن حِينها، لعنة هيبة هذا المرض،
وهاجس الخوف من الرحيل،
واطفيت شمعت الحزن التي
تكدست بداخلي، وتبلورت بفكري،
والتي جعلتني كالكفيف الذي
لا يرى من اللوحة الجميلة
سِوا السواد الساكن في عينه!

للتواصل: qwer2020@hotmail.com

النقاش

  1. ان المرض الذي تحدثت عنه خطير جدا لكن الاخطر كيف قدرت ان تصل الى عقولنا وتوصل لنا مفاهيم وحقائق تعايشت معها فجعلتنا نتصور كأن المرض قد اصابنا فلما تذكرنا رحمه الله والامل رجعنا للحياه مره اخرى فعلا كاتب تتلاعب بنا كم تريد وتجمع الكلامات وترسل كل كلمه ومعنى الى مكانها الصحيح كاتب جميل في اسلوبك ورائع في طرحك اتمنى للك كل ماتريد .

  2. رائع يا صديقي
    قبل فتره حضرت دورة الاعلام التربوي كانت تضم بعض الصحفيين والكتاب في المنطقه وتطرقوا الى موضوع كتابة المقال
    وذكر اسمك كنموذج جيد لكتابة المقال
    استمر يا صديقي ،، والى الامام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية