انتقل إلى المحتوى

الْبَلَدُ الطَّيِّبُ

هذا البلد الطَّيِّبُ , طَّيِّبٌ بأرضه , طَّيِّبٌ بأهله , وسيبقى طَّيِّباً بإذن الله . لذلك من الحكمة أن لا نصمت حين تنعق الغربان وتخرج الفئران من جحورها لتمارس فن ” القرض ” . فلسنا كما يزعمون .. ونحن فوق ما يتوقعون . ولا أدري ما الذي جرى حتى نكون غرضاً لكل من أراد أن يتعلم فن الرماية . دعونا نفصح عما تكنه الخواطر وتصدح به الحناجر وتهز به الخواصر . إنه الحقد الدفين في ضمائر لا تصون الأمانة .. وقد وجدت في الصمت عنهم وسيلة للظهور والاستطالة . ومع ذلك نداري ولا أدري لماذا نداري ونحن قادرون على أن نضع الإصبع في كل عين غمّازة وحلق همّازة . إننا نعرف الغاية من كل هذه الغواية التي يمارسها حملة الأقلام المشبوهة والميكروفونات المأفونة .. وقد لا يغضبنا ما يقوله الأبعدون بقدر ما يقوله الأقربون . ذلك حين يكون هذا البلد وأهله الوجبة الشهيّة – التي تُمصّ بعدها الأصابع وتُقبّل الأيادي – على مائدة لئام الحوار . حيث أصبح مجتمعنا بدينه وعاداته وتقاليده يمثل مشكلة ! وللأسف الشديد أنَّ بعضاً منا أخذ يؤصل فينا فكرة ” المشكلة ” , تحقيقا لشهوانية حب الظهور , وانطلاقا من مبدأ ” خالف تعرف ” , ولو كان ذلك على حساب الوطن بكل ذخيرته الدينية والدنيوية .
لسنا ملائكة ولسنا شياطين .. نحن شعب كباقي شعوب الأرض الذين يفخرون بعقائدهم وعاداتهم وتقاليدهم حتى وإن كان عندهم منها ما تترفع عنه البهائم .
دمتم في رعاية الله

النقاش

  1. القافلة تسير رغم انف النعيق والنهيق والصئير والفحيح .. ودام طرحك الراقي باسلوبه المميز وبساطتة الراقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية