لنتحدث قليلاً عن ( الإرهاب )
من أقدم وأعرق الثقافات البشرية ثقافة الخير والشر ، فكما يوجد في الحياة الانسانية العواطف والمحبة والتسامح ..يوجد كذلك مكان لثقافة الشر من القتل والتدمير والنهب والسرقة .. ولم يقتصر ذلك على جماعة أو منطقة معينة من العالم .. وقد بدأ العنف حين قتل قابيل هابيل ( حينها قضى على ربع البشرية ) في أول وقعة إزهاق لنفس بشرية بريئة .. من وقتها نُسجت خيوط الكراهية والانتقام وأصبحت لها موضعاً في حياة البشر حتى يرث الله الارض ومن عليها كفعل دنيئ يلجأ إليه بني أدم في حالة هستيرية وغياب للأدمية السوية وهيجان لمشاعر الحقد . تشتق كلمة ( إرهاب ) من الفعل أرهب أي خوفه وفزعه ، وأحدث تعريف (للإرهاب ) هو : العدوان الذي يُمارسه الافراد او الجماعات او الدول بغياً على الانسان دينه ودمه وعقله وعرضه وماله بهدف إلقاء الرعب والخوف والترويع وتعريض حياتهم وحرياتهم وأمنهم للخطر .. . وقد حدثنا القران الكريم قديماً عن ( الإرهاب الفرعوني ) حين أمر فرعون بقتل الاطفال الذكور وأبقى النساء فمزق أواصر الامة وفرقها ، وكذلك حين كذب وادعى فرعون الربوبية وقال أنا ربكم الأعلى فهذا ( إرهاب ) السلطة للشعب ، وكذلك ( الإرهاب ) قبل الثورة الفرنسية وعند الرومان ، وايضاً ( الإرهاب ) في العصور الاسلامية وماحدث من اختلاف على الامامة مما أدى إلى ظهور فرقة الخوارج وماارتكب من قتل وسفك للدماء في حينها . وتطور ( الإرهاب) في عصرنا الحالي بدء من ثقافة أفلام الرعب والقسوة وتربية الاجيال على رؤية سفك الدماء والقتل ومشاهدة الابطال الخارقين في السينما الامريكية وإقتلاع الهنود الحُمر … وتكرر ( الإرهاب ) في عصرنا الحديث الاكثر إدعاءً بالحرية والديمقراطية فخلط بين ( الإرهاب ) والمقاومة المشروعة ، وأصبح ظاهرة بديلة للحروب التقليدية مستفيداً من التقدم العلمي وثورة الاتصال والاعلام وأفرز مايُسمى مكافحة ( الإرهاب ) فأصبح العالم مسرحاً لحرب متنقلة بعد أن كانت الحروب لها أُصولها !! فسُلبت الثروات وانتهكت الانسانية بحجة محاربة ( الإرهاب ) ومصادره ومنابعه …. .
خاتمة: لايزال .. قابيل يتناسل ويتكاثر في الارض ليُمارس قوته وبطشه وجبروته على أخيه .. هابيل .. حتى يرث الله الأرض ومن عليها .


أهلا بك دكتور أبراهيم
سؤال أطرحه عليك : لماذا كان الخير ضعيفا في أغلب عصور التاريخ . ولماذا يستسلم هابيل لقابيل ؟
ربما يكون في ردك كشف العلة .
دمت في رعاية الله
قابيل لم يقض على ربع البشرية حين قتل هابيل لأن عدد البشر كان أكثر من أربعة حينذاك
بسم الله الرحمن الرحيم/اشكرك يادكتور ابراهيم على موضوع هذا المقال الذي بتنى نتعايش معه من سنين مضت والذى ضرب بلادنا .ومازال يضرب البلدان المجاوره لنا بصنوف العذاب تحت مسميات لاسباب عده .اتى كتبنا الكريم على ذكر جلها.ولايسعنى الا ان اشكر الدكتورعلى ذكره لمثل هذه المواضيع الحساسه والهامه.ودمتم سالمين…