انتقل إلى المحتوى

احتووهم بالتربية لا بالتعذيب

إن مفهوم الاحتواء عبارة عن : مصدر اِحْتَوَى , نقول اِحْتِوَاءُ الطِّفْلِ : اِحْتِضَانُهُ ، حَضْنُهُ , أو اِحْتِوَاءُ الحَدَثِ : حَصْرُ نَتائِجِهِ .. وهكذا , فالاحتواء عامل مهم للتقرب ولفهم المحتوى الآخر أو لمن نتعامل معه , وتركيزي هنا على أطفالنا فلذة أكبادنا لأن نحتويهم بالتربية الصحيحة وذلك بصقلها وغرسها فيهم من صغرهم إلى كبرهم , نتقرب منهم وحتى نعرف كل ما يدور في عقولهم باللين قبل الشدة , فالشدة هي المفسدة بعينها وخاصة مع جيلنا الحالي والذي قد اختلف تماما عن جيلنا الذي قد تربينا فيه , فكل جيل قد يختلف عن جيله الآخر في كل شي , وخاصة بكيفية التعامل معه وكونه مختلف في أسلوبه وتفكيره وطباعه وسلوكه .. الخ , كما أن التعذيب أو استخدام العنف والضرب قد يؤدي في النهاية لا قدر الله إلى الوفاة , أو إلى إصابتهم بعقد نفسية قد تحولهم لسلوك عدواني , وكلها قد بنيت على دراسات طبية حديثة أثبتت تأثير الضرب على ما يقرب من 2500 طفل ، ووجدوا أن هؤلاء الأطفال الذين يتعرضون للضرب بشكل مستمر منذ سن الثالثة يصبحون أكثر عدوانية عندما يصلون إلى سن الخامسة , فالضرب ليس حل مثالي لتغيير سلوك الطفل كما أن مفهومه ليس بمعنى أن يكون مبرحا بل هو ضرب خفيف وغير مؤذي أي ضرب تهذيب وتأديب ( كالضرب على الأطراف , كاليدين أو الرجلين ) , وحيث يقصد به عن عظيم الذنب أو الخطأ والحث بعدم تكراره أو الوقوع فيه مرة أخرى , كما أنه لم يكن كذلك ولم يرخص إلا وحينما يتجاوز الطفل سن العاشرة , فعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) , وحتى بالألفاظ .. فلا يجوز تعنيف الطفل بالسب والشتم وخاصة أمام الغير مما قد يسبب له الكره والعداوة للجميع , و الدولة وفقها الله تعمل جاهدة في إيجاد برامج تعليمية وتثقيفية توضح مدى خطورة الإهمال والتسيب والعنف الأسري وخاصة مع الأطفال كما أنها قد وضعت حدا صارما اتجاه كل من يقوم بتعنيف أطفاله وعدم تربيته لهم التربية الصحيحة , لأنها ستتكفل حتما بهم إن كان رب الأسرة قد أخفق في تربية أطفاله وقام بتعنيفهم وباستغلالهم أسوأ استغلال , وحيث أوجدت جمعية حقوق الإنسان و لجنة الحماية في وزارة الشؤون الاجتماعية ومالهم من دور مشكور في متابعتها الجادة حياد ذلك , وختاما .. فربوهم ولا تعذبوهم , واحتووهم بالتربية الصحيحة , واغرسوا فيهم وازرعوا الحب والعطف والحنان قبل الضياع والعصيان وفوات الأوان .

النقاش

  1. كلام روعه لكن للأسف الأب وآلام ابتعدوا عن احتواء ابناىهم وأصبح العقاب في مقدمه اي خطا يرتكبه الابن دون مبرر لذلك كثر ت مشاكل الأبناء مع أهاليهم وأصبح الأبناء ضحية قسوة الأهل والشارع المحتوي للأبناء فأين العدل الله يهديها أجمعين

  2. حقيقه طرح مميز لأحد المشاكل التربوية التي تزايدت بالعصر الحالي ابدع الكاتب في كيفية
    طرق معالجتها بالشكل الصحيح
    دمتم بخير

  3. هذا اللي ذبحنا لا تضربوهم واحتووهم ومن هالكلام اللي مامنه فايده .. واخرتها الورع ما يرد علي ابوه ولا يرضي امه .. اقول والله ما في زي العقاب عند الخطأ .. وانتم ياللي تقولون اهم شي نفسيته وترددون هالتفاهات كلكم اكلتم من العقاب حتى صرتم رجال ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية