انتقل إلى المحتوى

الأماسي والتّباسي !

وبما أنّ الهذر أصبح من شيم هذا العصر , لذلك كثرت الأماسي الشّعرية والتباسي النّقديّة . وقد تجاوز الأمر حدّ الشّعور وبلغ قمّة الإنشعار . حيث نجد البعض من الشعراء مثل الدجاج البياض , يقرقر أحدهم بالكلام ثم يفرّخ في آخر الشهر ” ديوان ” ليس له من الأدب ” صيوان ” , ليكون هذا الفرخ في حضانة الناقد الكبير , الخبير في شئون فقّاسات التفريخ . فجلّ ما نسمعه ونقرأه اليوم ليس قوافي شعريّة , بل لوثة عقليّة , لا تتطابق مع مواصفات ومقاييس الجودة الشعريّة , يصفق لها جمهور أبله , لا يعرف من فنون الأدب غير التّصفيق لهذا التّلفيق .. وهم يحسبون كل صيحة عليهم ” قصيدة ” . وقد مارست وسائل السّح والدّح الترويج لأولئك المشعورين في رؤوسهم , وأضفت عليهم صبغة ” الشاعرية ” وما كانوا أهلا لها . هذا وقد أقيمت مؤخرا أمسية شعريّة أحيتها شاعرة عربية في فندق خمس نجوم , حضرها جمع غفير من متذوقي ومتذوقات البهارات .. فوصف أهل التطبيل والتهويل أن ما جادت به قريحة الشاعرة كان انتصارا للمرأة العربية من المحيط إلى الخليج ! . وحين نظرت في النصر المبين وجدته سوالف حريم . لكن الشاعرة من ذوات المناصب , ولا بد للمنصب أن يفرض نفسه على أكف الحاضرين .. ولو أن تلك المستشعرة من طبقة الصعاليك الذين ينشرون شعرهم على الحيطان , لما صفق لها إنسان . ولا بد للمنصب أن يفرض نفسه على الفراهيدي وسيبويه , ذلك حين تكثر الأذناب اللولبية التي تجيد فن القفز في الهواء وإقناع البشر بأن ذاك الهراء هو عين الشعر . فالثرثرة التي كانت تعد نقيصة في زمن ” إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ” أصبحت تلقى آذانا صاغية ومطابع تفرّخ لكل ما هبّ ودبّ , فيما يسمى ” مجاملة تحت الحساب ” وعلى حساب الذوق الرفيع . ومن هنا وبسبب فقدان حاسة التذوق الأدبي وغياب النقد المتجرد فقد أصبحت ” قلة الأدب ” سمة بارزة في ثقافتنا العربية المعاصرة . وتلك غاية أصحاب البنيويّة والتركيبيّة والسّمكريّة .
والسلام

النقاش

  1. ههههه كلام في الصميم اتمنئ من كل شاعر يحط هالكلام في باله
    وانتي ياشتيوي مالك حل
    وفاك البيرق والمليون والبنتلي وجائزة نوبل للسلام

  2. يا اخي هناك ظاهرة غريبة اللي عندة مناسبة زواج او ما شابة اول ما يجيب الشعراء حيث يعطي كل واحد الف ريال من اجل الثناء والمدح الكذاب ومدح الجدود الذين نهبوا وقتلوا وكأن هذا الامر في الأساس يستحق الاعتزاز والفخر فالحمد لله على نعمة العقل انا لا استوعب كيف لإنسان عاقل يفتخر بجدة وهو قاتل وقاطع طريق يعني لص ومجرم هذه مهايطة جديده ابتدعها بعض السفهاء فأين العقلاء من هذه التصرفات المخجلة وأتمنى تدخل الجهات الرسمية لمنع هؤلاء الأقزام من إفساد مناسباتنا والشعراء كاذبون يمدحون لمن يدفع اكثر فتجد بعض الناس يعلق في بيتة قصائد مدح وثناء هو اول من يعلم انه لا يستحقها

  3. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم المداحون فأحثوا في وجوههم التراب وقالت العرب من مدحك بماليس فيك فقد ذمك واقول والله ان العاقل ليستحي وينفر عندمايمدح بالكذب والمبالغة كذلك مذمومة وقد أحسن الشيخ عائض القرني عندما قال عن هؤلاء الشعراء والمسرفين في مدح اجدادهم .ترى اكثر جماعتهم في الضمان الاجتماعي واقول كذلك والله انني اخشى عواقب الاسراف في الكرم والمدح من هؤلاء المهايطة وقد احسن الشاعر خلف بن مشعان العنزي عندما قال
    اللى في مضى بيته لردى مضرب امثال اليوم اصبح من كبار القبيلة
    المال ملعون ابوالمال ذل العزيز وعز ناس ذليله
    من كثرة ماشفت بحياتي من انذال بديت اشك ان النذالة فضيلة
    سامحك الله يااستاذ شتيوي تفتح المواجع علينا في مجتمع….

  4. عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شِعرًا .

    ومعنى القيح ادري انكم تعرفوهـ بس للتوضيح أكثر هوإِفراز ينشأ من التهاب الأنسجة بتأثير الجراثيم الصديديّة.. بالفعل شعر اليوم لا يجب ان يذكر بالتااريخ 99% نفاق 1% حقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية