لا حياة في ضباء “2”
يقضي “منصور” ليل الفقر الطويل في إنتظار الصباح. يشعر بمرارة الفقر والبطالة وشظف العيش معاً. “منصور” ذلك الطالب الجامعي الذي تخرج بمعدل مرتفع صاحب الطموحات والآمال هاهو يقضي لياليه في العمل الذي لم يجد سواه.
يعمل “منصور” في شركة متعاقدة مع أحد المستوصفات في “ضباء”. يبدأ عمله في المساء وينتهي في الصباح الباكر. تخرج منذ سنة من الجامعة بتفوق ولم يجد عملاً. فهذا هو العمل الوحيد الذي حصل عليه وبراتب يتجاوز الألفي ريال بالنزر القليل. لم يكن هذا العمل الذي كان يطمح إليه ويعلم أن النظام يضمن له العمل في القطاع الخاص براتب لا يقل عن ثلاثة ألاف ريال. ولكنه لو أصر على ذلك لم يقبله ذلك العمل ففضل ذلك الراتب على جلوسه عالة على ابيه. الأيام تمر والعمر يمضي ووباء الغلا منتشر وتكاليف الزواج في أرتفاع وهذا الراتب لا يبني مستقبلاً. لا يعلم “منصور” هل سيجد عمل مناسب عما قريب أم يضل في هذا العمل الذي لا يناسبه أو يلحق الركب في قافلة المنظمين لبرنامج “حافز” في القادم من الأيام. فالمستقبل نفق لا نور في نهايته ويعيش “منصور” متخبطاً في ظلام دامس.
كل صباح بعد الإنتهاء من العمل يذهب “منصور” لجبل الصفراء. أحب الوقوف على ذلك الجبل المرتفع والمطل على مدينة ضباء كماهي أحلامه المرتفعة دائماً. يصعد مع بداية كل صباح على جبل الصفراء ليرى الشمس وهي تغمر ضباء بالنهار ويرى أنوار الشوارع تتلاشى شيئا فشيئا أمام الشمس. يرى حركة الناس تنشط في الشوارع للركض خلف تفاصيل الحياة.
يتسأل منصور مع نفسه : متى سيصبح لدي أمن وظيفي حتى أضع أولى خطواتي على أعتاب المستقبل.
مايلبث طويلاً حتى يعود إلى البيت . تستقبله أمه بإبتسامة تفاؤل وهي ترى وجه ابنها الذي قد أخذ السهر والهم نضارته وتهمس له من قريب :
– الله كريم ياوليدي.
هكذا تعود “منصور” على سماع تلك الكلمات التي تخفف عليه همه كل يوم بينما يتناول فطوره ومن ثم يذهب للبحث عن العمل الذي يحقق له أحلامه . لدى “منصور” أحلامه الخاصة و له معناته الخاصة أيضاً. يشعر بالمرارة من نظرة المجتمع الذي لا يرحم. ذلك المجتمع الذي دوماً يعيد تكرار السؤال المؤلم على لسان كل من قابل منصور:
-إلى الآن عاطل؟ جامعي وما توظفت وظيفة حكومية؟ !
من قال أن “منصور” وجد عملاً مناسبا ورفضه؟ لماذا يُحمل “منصور” ذنب البطالة؟ هل هو من جعل من نفسه عاطلاً؟ هل هو سعيد لأنه عاطل بشهادته؟. هل هو سعيد بالعمل الذي لم يجد سواه؟. على الرغم من أن “منصور” يحمل شهادة جامعية ولدية همة مرتفعة وطموحات عالية ورغبة في تحقيق النجاح والأحلام التي يحلم بها كل يوم منذ الصغر; إلا أن شبح البطالة في طريقها لؤاد تلك الأحلام. فمن المسؤول عن وأد أحلام شاب طموح؟
من المسؤول عن توفير العمل المناسب الذي يتوافق مع شهاداته وميولاته؟ وأين ذلك المسؤول؟. من المسئول عن إهدار هذه الطاقات البشرية في المكان الغير مناسب لها. ماهو السبب الذي وضع “منصور” في تلك الحالة من اليأس والخذلان . لماذا لم يحصل “منصور” على عمل مناسب بعد تخرجه مباشرة كما كان يحلم؟ فالوطن وبلا شك بحاجة ماسة لأبنائه المتسلحين بسلاح العلم والمعرفة. ولكن البطالة كل يوم تزداد في الإنتشار والأسباب غير واضحة. فالطلب على العنصر البشري موجود وبشدة لشغل الكثير من الوظائف والأعمال في القطاعين العام والخاص. فلا زلنا نشغل الكثير منها بغير السعوديين. فهل أبنائنا غير مؤهلين إذاً؟ هل هناك فجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل؟ إذا كان كذلك فأين ياترى تذهب المليارات التي تضخها الدولة في التعليم العام والتعليم العالي؟ هل هو الفساد بما في ذلك حرف الواو؟ أم سوء التخطيط؟ أم هو الإفتقار للإحصائيات المناسبة؟.
كل مايعرفه “منصور” ويعرفه الكثيرون هو أن البطالة شبح مريع يشاركهم تفاصيل حياتهم. يحاول سلب هممهم وطموحاتهم. فالبطالة سلاح فتاك لقتل الطاقات البشرية. تلك الطاقات التي يحتاج إليها أي مجتمع لينهض على سواعد أبناءه . فأهم عاملين لنهوض الأمم هما خصوبة الموارد والطاقات البشرية. ومع إننا نمتلك هذين العاملين إلا إننا لا زلنا ضمن قائمة العالم الثالث بينما اليابان على سبيل المثال لا يمتلك تلك العوامل ويعد في مصاف الدولة المتقدمة!!!!!.


مقال رائع وجميل يلامس حال الكثير من الشباب العاطلين عن العمل
يعطيك العافيه يابو سليمان لكن لاحياة لمن تنادي
-هل الصور الفنية المستخدمة تتناسب مع البيئة العصرية التي نعيشها .
-ما نوع الأسلوب ؟ هل كان أدبيا ، أم علميا ، أم أنه
مزج بين الأدبية والعلمية فكان علميا متأدبًا ؟
-هل استدل الكاتب بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، والشواهد الشعرية والحكم والأمثال ..
-هل كان أسلوب عرض المقالة سرديا أم حواريا أم بطريقة ترقيم الأفكار.
-اللغة المستخدمة في المقالة هل كانت معاصرة أم تراثية ؟ وهل كانت مباشرة أم أدبية؟
وهل اللغة سهلة واضحة أم صعبة معقدة ؟
-هل استخدم الكاتب في مقالته المؤكدات في بداية
الجمل؛ مثل: ( إنّ ، القسم ، التكرار ، لام التوكيد ) .
-هل سيطرة الجمل الاسمية أم الفعلية على المقال، وما دلالة كل واحدة منها؟
-هل يورد الكاتب حقائق وآراء؟
-هل يكثر الكاتب من المترادفات والأضداد؟
-هل كانت الاقتباسات تتناسب والسياق؟
-هل استخدم الكاتب في مقالته مصطلحات فقهية
أو علمية أو أدبية تحتاج إلى توضيح ومراجعة؟
-الأسلوب مستقيم يفهم بسهولة .
-هل الأفكار المطروحة في المقالة جديدة أم أنها مكررة لغيرها من المقالات؟
طرائق العرض ( المضمون ):
يرى بعض النقاد عند تحليل النصوص والمقالات
أن يفصل بين الشكل والمضمون ، وأن ينظر إلى كل
عنصر على حدة ، ومن العناصر والتساؤلات التي ترد تحت باب العرض النقاط التالية :
-هل بدأ المقالة بمقدمة أو تمهيد أو أنه دخل رأسا في الموضوع ؟
-هل انتقل من العام إلى الخاص أم العكس ؟
-هل أشارة إلى الهدف الذي وضع من أجله المقالة وعمل على تحقيقه؟
-هل تحتوي المقالة على خاتمة أم أنَّ الكاتب ترك الموضوع مفتوحا من غير خاتمة ؟
-هل كان الكاتب موجودا دائما في النص، أم كان غائبا عنه؟
-هل كان الكاتب متحمسا للقضية التي يكتب من أجلها
أم كان هادئا غير متحمس؟ ( يظهر ذلك من خلال قوة الحجة والبراهين ) .
وهذا كله ينطبق على ما تسميه مقال,,,,
فهذا ليس مقال . مع كامل احترامي
ياعزيزي عودةالعميري كاتب قصصي مميز ومعروف بذلك وكتابته المقال بطريقة قصصية مناسبة وبسيطة لاتعن التقليل من قلمه أبدًا ..ننتظر أول إصدارات عودة العميري أعتقد رواية والله أعلم …بارك الله فيك ياأستاذنا عودة ومبارك على الماجستير ولكنها متأخرة وعقبال الدكتوراة