انتقل إلى المحتوى

لأجل تاريخنا

التاريخ هو تجارب القرون الماضيه دوّن ليكون دروس و عِبر تستفيد منها الشعوب القادمة . فالتاريخ يُعيد نفسه بإختلاف الأماكن و السنين و المسميات لذلك نجد البعض يهرب من الواقع و خيباته إلى الماضي و انتصاراته .
فيبحث عن انتصارات المسلمين في التاريخ ليشاركها في مواقع التواصل الإجتماعي ليشعر نفسه بشيءٍ من العزة و الفخر و يرضى عن وطنه أو إنتمائه الطائفي أو العرقي أو حتى الديني .
لذلك أردت أن ألفت إنتباهكم لعدة نقاط قبل أن تشاركوا شيئًا من تاريخ الأمة و تسعون لنشره :

– إن كنت لا تعرف تاريخ أمتك الحقيقي فأنت لن تستطيع فهم الواقع و أحداثه و لا صياغة المستقبل لأنك لن تنتظر سوى الإنتصار إن كنت لا تقرأ و لا تشارك معلوماتك مع الآخرين إلا عن إنتصارات الأمه .
– التاريخ بحر عميق جدًا قد تغرق به إن لم تكن تقرأ و تبحث بدقة و تركيز .. فلا بد من القراءة لمن هم ثقات فالبعض يدُس السم في العسل و ليس بالضرورة أن يكونوا مستشرقين بل الكثير منهم عرب يدخلون الشبه و التشكيك في التاريخ الإسلامي و يسعون إلى تشويه بعض الأحداث أو الشخصيات و منهم من يحاول طمس و تزوير التاريخ الإسلامي و يعود ذلك لعدة أسباب منها السياسية و العرقية و أحيانا إجتماعية . ( منهم : جورجي زيدان ، محمود إسماعيل ، روي جاكسون ، الكتب القديمة لمحمد خالد غفر الله له و لا ننسى العراب الصهيوني الذي كتب في التاريخ الإسلامي برنارد لويس صاحب مشروع تفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية و الإسلامية ) .

– الروايات قد تصيب و قد تخطئ فالمؤرخ بشر و ليس مقدّس . لا تثق بمن يدخل أراءه و أفكاره و عواطفه و توجهاته السياسية أو الدينية بل بمن يكتب التاريخ بحيادية تامه ( و هم ليسوا كثر مع الأسف ) .
– ابتعدوا كل البعد عن المعلومات مجهولة المصدر بل حتى من يضيف المصدر اذهب و تحقق من وجود هذه المعلومات في المرجع الذي ذكره و احذروا موسوعة ويكيبيديا التي أصبحت مرجعًا سهلًا للبعض فهي ليست إلا معلومات يدونها أشخاص متطوعين مجهولين الهويه !

– أما الروايات التاريخية و الأعمال السينمائيه فيخضع بها الكاتب لضرورات أدبية أو درامية فيغير الأحداث بما يتناسب مع عمله لذلك من الخطأ أن تجعلها مرجعًا لمعلوماتك التاريخيه .
يجب علينا أن نحافظ على تاريخنا الإسلامي من عبث المستشرقين و أصحاب التوجهات المغرضين .
لا ننسى ما حدث لنا في سنين مضت و لا نقف بسلبية لما يحدث الآن لأنه يحدد لنا ما سنعيشه مستقبلًا بإذن الله .
فلنوقف حملاتهم في تشويه التاريخ الإسلامي و توثيق أحداث الحاضر بكذب و وفق توجهات سياسية و طائفيه !
و لنصحح المعلومات التاريخية أينما وجدناها و ننشرها بمصادرها و نحافظ على المصادقية و الحيادية في نقل أحداث الحاضر .
و أختم بقول راشد رستم : ( الأمة التي تحفظ تاريخها تحفظ ذاتها ) .

النقاش

  1. هناك من يريدون طمس تاريخنا الاسلامي العظيم وهم ينسبون كل فشل للعرب في هذا العصر هو التغني بالماضي حتى لايقولوا لقادة القرن الحادي والعشرون ان السبب هو في تفرقهم ولعب الغرب بهم كما يشاء ولاشك ان الروايات والمسلسلات التاريخية قد شوهو التاريخ الاسلامي بما ادخلوه من كذب وتدليس لمن لايعلم التاريخ الاسلامي بل ان التعامل المبني على منهج الاسلام هو الذي جعل الامم تدخل في الاسلام في عقدين من الزمن من دولتي فارس و الروم ومصروشمال افريقيا
    وفقك الله ايتهالكاتبة في غيرتك على هذاالتاريخ المجيد

  2. قلت – يغفر الله لك – بأن التاريخ هو تجارب القرون الماضية .. وهذا يكفي أن لا نعلق عليه أمالا عريضة . فالتاريخ لا يصنع الانسان ، بل الانسان هو الذي يصنع التاريخ .
    وهنا يرد سؤال : من الذي يكتب التاريخ ؟
    ربما نحن المسلمون من أشد الامم ولعا بالتاريخ .. حتى أننا أصبحنا نعيد صياغة أسوأ ما في تاريخنا العربي والاسلامي بدءا من عنترة بن شداد ومرورا بالزير سالم وسلسلة لا تنتهي من عدم الوعي . هناك من كتب التاريخ في زمن مضى .. وهنا من يعيد صياغته بطريقته الخاصة لا حبا في تاريخ أمة ، بل لأن التاريخ أصبح حقلا تجاريا ” بزنس ” .
    قرأت تأريخا عن الحجاج فكرهت الحجاج ومن ولى الحجاج .. وقرأت عنه تأريخاأخر فأحببته وأحببت من ولاه

    فأي من المؤرخين صادق ؟
    فالتاريخ يكتبه إما حاقد ، وإما متملق ، وإما محايد .. ( إثنان مقابل واحد ) وهو بهذه النتيجة – أي التارخ – أبعد ما يكون عن المصداقية .
    وحين يكون التاريخ أبونا فلا بد وأن نتذكر قول من قال : ليس الفتى من قال كان أبي .. إن الفتى من قال ها أنذا .
    شكرا لك أن رسمت لنا هنا لوحة ، وكل ينظر إلى أبعادها من زاويته .
    تقبلي شكري وتقديري

  3. اعتقد منذ بداية كتابة التاريخ بدأ كل مؤرخ بكتابة تاريخ يرضي مذهبه السياسي اووطائفه معينه اوحاكم وفﻻن وعﻻن
    فكل مؤرخ يضيف ويحذف اشياء تروق له او لا تروق ومنها هنا بدأ التلفيق بإسم تاريخنا
    ومن جهه اخرى ﻻ يجوز وﻻ يحق لنا ان نتشدق بتاريخنا القديم مهما بلغت انتصاراته وعظمته
    ﻻن من صنعو التاريخ ذهبوا وبقي نحن وبقايا اثار فنحن لم نسجل لتاريخ شي
    نرضي ونجبر ضمائرنا بإنتصارات اجدادنا !

  4. مشكلتنـــا دائمــًا الرجوع إلى الوراء ” حنـا الأمة الوحيده .. اللي تنجب أجدادهـا وأبائها “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية