انتقل إلى المحتوى

تصوير الحوادث بين حرمة الموتى وعقوبة النظام

في عصر التواصل الاجتماعي ،والسبق الصحفي، والفضول الزائد ، وحب الشهرة ؛ حتى لو كان على حساب جثث الموتى وحرماتهم …!
بين اليوم والآخر تأتي الصور لحوادث في أرجاء المملكة فيها تعدي على الخصوصيات واختراق لحقوق المواطن وخصوصيته .
على قارعة الطريق الكل يلتقط الصور متهاونين باقتراف الذنب وحرمة التصوير ، وكشف عورات المسلين ، شغفهم الفضول الى ارتكاب هذا السلوك الذي لا ينبع من تعاليم الدين ولا مكارم الأخلاق.
صور لأشلاء موتى في حوادث مروريه ،وصور لموتى في قضايا جنائية ، لا يوجد مبرر لتصويرها ونشرها ،ولا فائدة الا استفزاز لعواطف أهل الميت وزيادة حرقة حزنهم على من رحل والكل ينشر الصور ويتسابق من يرسل قبل الآخر كأن الأمر خير وقد عمّ البلاد.
ألا تعلم يا من أرسلت الصورة كمن سكبت الماء على الزيت وزدت الألم ألماً
كم من أم زادت لوعتها على انتشار صور ابنها في حادث ،وتسابق الجميع على ارسال الصورة ..
كم من مشاعر جُرحت بسبب الأخبار السريعة والصور المتناقلة.
وكم و كم …
في الجهة الأخرى يقف النظام صامت أمام هذه الصور ، أين تنفيذ هذه العقوبات بحق من صوّر هذه الصور ؟
لماذا لا نجد ساهر حقيقي يقف مرصاد لمن تسوّل له نفسه بالتقاط الصور والمحاولة للوصول الى مشاهدة أشلاء وحرمات الموتى ؟
يجب توعية رجال أمن الطرق والمرور بأهمية الأمر وردع كل من يحاول الوصول الى موقع الحادث او الجناية بحزم وصرامة .
لنكن جمعياً نشعر بما يشعر به المواطن المكلوم نكون معه لا عليه نكون صفاً واحد كالبنيان المرصوص وهذه أخلاق المسلم الحقيقة نحارب كل من يجرح مشاعر مواطن أيً كان الموقف.
ختاماً
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
لنكن مؤمنين فعلاً، ولنحمي حقوق المؤمنين .

كتبه /عايش العطوي

النقاش

  1. كرامة الأنسان من الله سبحانه وتعالى حي أو ميت ولايجوز شرعا الاعتداء عليها مثل
    تصوير الحوادث وحفر قبور الاموات بما فيها من انتهاك للحرمات ومخالفة الشرع والدين ومخالفة للخلق القويم وقد كتب الكتاب الغربيين عن لعنة الفراعنة
    وقالوا بأن العلماء الذين نبشوا قبور الفراعنة أصيبوا باأمراض مختلفة منها العقلية والجسدية
    ولاحول ولاقوة الا بالله.

  2. أشكرك أخي عايش على هذا المقال

    نحن في وقت أصبح الجميع مصورين فبعد حمى كاميرات التصوير الاحترافي أصبح الأن الكل في يده جوال ذكي وبكاميرا عالية الجودة , ولا يتوانى البعض عن تصوير أي حادث أمامه ويقوم بنشره في وسائل التواصل الاجتماعي والذي أصبحنا نرى فيه الغث والسمين .

    ثقافة التصوير ليست موجودة لدينا ولا وجود لآداب التصوير التي تُنتهك من قبل الهواة وبعض المحترفين أحياناً .

    أتكلم من واقع تجربة وخبرة في التصوير سواء الفوتوغرافي او التصوير الصحفي , أغلب الزملاء يمتنعون عن التصوير في حالة وجود جثث أو حالات حرجة لا يرغب أحد أنتشارها .

    أذكر موقفاً لي وللزميل يوسف ابو ذراع عند تصوير حفل وكان أحد المشايخ بدأ بالقاء كلمته وعند محاولة تصويره أشاح بوجه قليلا لعدم رغبته بالتصوير ومباشرة أنزلنا كاميراتنا ولم نقم بتصويره أحتراماً لرغبته بعدم التصوير .

    هذا وهو في موقف غير حرج ولا بأس أن يراه الناس به فما بالك في من كان في حادث ولحمه بين حديد السيارة أو متوفي أو محترق لا سمح الله .

    لا أدري كيف يستطيع البعض التصوير في مثل هذه الحالات فبدل تذكر الموت ويحمد الله أن أعطاه عمراً ليعمل صالحاً يقوم بالتصوير ( لا ومن عدة زوايا بعد ) .

    غير ذلك كما ذكرت أخي عايش لا يوجد قانون يجرم أنتهاك الخصوصية لدينا من نشر صور او مقاطع فيديو .

    لو وجد هذا القانون سيحد كثيراً من هذه الانتهاكات المتكررة .

    لك خالص الود

  3. مايحز في النفس ان هناك من يتألم من جراء حادث وهناك من يوشك على الموتي وتجد من يقوم بانتهاك حرمةعباد الله وبلا مبالاة يقوم بالتصوير وكانه وجد كنزا لايقدر بثمن
    اتقوا الله يامن بليتم بمثل هذه التصرفات
    واخيرا من امن العقوبة اساء الادب
    دمتم بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية