قرقرة الهنود وثرثرة العرب !
كنت أعتقد أنّ الهنود هم من أكثر شعوب العالم ” قرقرة ” ، وهي تعني في مفهومنا العربي ” ثرثرة ” . لكنّ القرقرة الهنديّة أفرزت تكنولوجيا متقدمة وقنابل نووية وصواريخ بلاستيّة .. بينما الثرثرة العربية لم تفرز سوى قنابل فراغية هوائية : خطب منبريّة وصيحات عنتريّة ووعود مستقبليّة . فالكلام هو الشيء الوحيد الذي يجيده العرب . فما أكثر ما سمعنا ، وما أكثر ما صفّقنا .. ولو كان الكلام يجدي نفعا لسبقنا اليابان . لكن من الكلام ما أضر بنا كأمة ، وكشف ستر عورتنا . ولو لزمنا الصمت قليلا لحار بنا الأعداء . وكل بلاء حل بالعرب إنما هو من حصائد ألسنتهم ، وهم يحسبون أن العالم من حولهم نائم على آذانه ، حتى لو كان مجرد ” كلام في كلام ” .
لقد دفع العرب ثمنا باهظا لمجرد كلمة سيقت في خطاب عنتريّ ، صفقت له جماهير بلهاء . وفي هذا الوقت الكئيب نجد من يترحم على أولئك المفوّهين !. وحين نقول بأنهم كانوا يقولون ما لا يفعلون ، يقولون : العيار اللي ما يصيب يدوش !. ولقد دوشتنا تلك الأعيرة الصوتية زمنا طويلا
وحين نتحدث عن واقعنا العربي بشيء من القسوة ، يرى البعض أن ذلك من قبيل جلد الذات وتثبيط العزائم . ومن الخير أن نجلد أنفسنا قبل أن يأتي من يجلدنا بلا رحمة . فقد مضى زمن طويل والعرب في حالة بيات ، وكأنهم أحجار على رقعة شطرنج تنتظر من يأتي ويحركها في الاتجاه الذي يريد . المهم أن يبقوا أحياء متقوقعين في حوصلة التاريخ .. وحين يفيقون بعض الوقت وتعود إليهم الذاكرة ، ويعلمون أنهم في آخر الركب تستهويهم سيمفونية ” سنبدأ من حيث انتهى الاخرون ” .. وقد أوشك الآخرون على النهاية ولم يبدأوا بعد ! .
يا لها من أحلام تلك التي ترفرف في هواء طلق ! . فسنون عجاف من الهزيمة والانكسار لم تجعل العرب يتحركون خطوة للأمام . وكل ما في الأمر أنهم يدارون هذا الفشل والسقوط بأنواع من طقوس البهجة ، وكيف هي حفلات أعراسهم ، وأعياد ميلادهم وثوراتهم وانقلاباتهم ومؤتمراتهم المشحونة بالحفاوة والتكريم . أنظروا إلى وسائل إعلام العرب . استغراق في البهجة والفرحة لا تماثله أعياد وأفراح الأمم . ومن يرى ، يظن أن العرب انتهوا من كل شيء ولم يبق أمامهم غير ” السّح الدّح إمبو ” . رغم المصائب وخراب الديار .
لقد قطعت الهند شوطا عظيما في مجال التقدم وأصبح لها ثقلها بين الأمم .. وهي التي تحوي ما لا حصر له من الديانات والألهة والقوميات واللهجات . وكان الإنجليز في عهد استعمارهم للهند إذا أراد الواحد منهم أن يمتطي صهوة جواده ، فإنه يأتي بهندي ويضع رجله على ظهره ليعتلي الجواد . فمن يستطيع اليوم أن يضع رجله على ظهر الهند ؟ إن الكرامة والعزة هي في القوة .. فنحن نعيش في عالم لا يحترم إلا الأقوياء . وإنه من المحزن أن نرى ما حل في ديار العرب من مصائب وخراب وإرهاب . في زمن أصبح الكل يريد أن يكون زعيم الشعب !
والسلام


أهنيك ع الطرح العجيب والمثير
“في عالم لا يحترم إلا الأقوياء ”
هذه هي الحقيقة
العالم لا يحترم الضعفاء وإذا اردنا أن نعرف طريق القوة فطريقها واضح وملموس
القوة الحقيقية تكمن في تطبيق تعاليم ديننا الإسلامي
التي سادت قيمه في البشرية جمعاء من خلال دعوة رسولنا الكريم
أخي العزيز
“لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
والله سبحانه وتعالى قد وعدنا بالتمكين في الدنيا ووعده حق
وحتى ذلك الحين نستودعك الله
والسلام
“في عالم لا يحترم إلا الأقوياء ”
هذه هي الحقيقة
العالم لا يحترم الضعفاء وإذا اردنا أن نعرف طريق القوة فطريقها واضح وملموس
القوة الحقيقية تكمن في تطبيق تعاليم ديننا الإسلامي
التي سادت قيمه في البشرية جمعاء من خلال دعوة رسولنا الكريم
أخي العزيز
“لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
والله سبحانه وتعالى قد وعدنا بالتمكين في الدنيا ووعده حق
وحتى ذلك الحين نستودعك الله
والسلام
العرب لا يفهمون غير بعد فوات ألأوان
طرح جميل وجذبني اكثر الموضوع اشكرك ننتظر المزيد .
العرب والعرب والعرب كانكم لستم عرب ؟؟؟؟
انت يلي تلوم العرب لما لاتبدأ انت ؟؟؟
لما لاتصنع شي بدل ماتلوم لما لاتخترع شيء بدل اللوم انتم تعرفون ان اللوم من خصال وصفات الجبناء .
قلم مهيب !!
بل هو اشبه بمبضع الجراح الماهر ، او مجهر العبقري اللامع ، واحيانا يبدو وكأنه فرشاة فنان يعتنق التجريد ، او عصا موسيقار يعشقه النغم .
بل هو مهيب وكل هذا وأكثر !!
أنت مبدع وأنا منذ زمن طويل لم أشعر بالمتعة والفائدة من قراءة مقال كشعوري اليوم،انت تستحق الف شكر وشكر .
سلام مربع ، ، وحفظك الله ،،
تعظيم سلام وانت تدغدغ مشاعرنا في طرحك الراقي وحضورك المميز
مقال اكثر من رائع
لله درك ولنا دررك
بختصار ..
صعب عليهم الفعل
فسهل عليهم القول .. فقالو!!
هكذا نحنو
بنتظار جديدك بكل شوق
يالعطوي ياابن الحلال لا تدقق كثير خلهم في افراحهم واعراسهم وفي نوم عميق وكل واحد خايف على كرسيه يصبح الصبح ما يلقيه الله يهنيهم يرحم والديك خلهم براحتهم
يالعطوي ياابن الحلال لا تدقق كثير خلهم في افراحهم واعراسهم وفي نوم عميق وكل واحد خايف على كرسيه يصبح الصبح ما يلقيه الله يهنيهم يرحم والديك خلهم براحتهم