انتقل إلى المحتوى

لا ، للمباوسة .. نعم ، للمصافحة !

أظن أني فاضي .. وأنّ الدنيا من حولي ” سهود ومهود ” ، ولا يهمني من مشاكل الدنيا غير قضيّة ” مطق الشفاه ” ، ذلك الصوت الذي يشعرك بأنّ للناس براطم وخدود . وفي ليلة من ليالي المربعانيّة تخرج من بيتك متلثما متلطما أو متنقبا ، فتسير في مهب الريح حيث العاصفة التي اختلف الناس على اسمها تصفعك ببردها من فوقك ومن أسفل منك ، فيقابلك أحد الناس فتضطر أن تشيح عن وجهك كل هذه اللفائف ، لترسم على خديه عدة قبلات .. ثم تكتشف أن ست الحسن ” هدى ” قد استغلت الموقف فأرسلت إلى جوفك الساخن قبلة باردة لم تستطع براطمك المفتوحة أن تصدها ، لتمر عبر الشعب الهوائية وتمارس عملها في إثارة العطس والكحكحة .. وتحت تأثير الحمى الرعاشة ، تأخذ في الهذرمة ، وتدعو على من كان السبب في كشف ما لا يجب كشفه في ليلة زمهرير . وبما أنني من المؤمنين بالتقاليد الرجعية فإن لدي سلاحا فعالا في مواجهة إرهاب نزلات البرد .. فأنا لا أبحث عن الحل في صيدلية تبيع علاجا قادما من بلاد الأسكيمو .. وإنما أبحث في ” خريطة ” جدتي التي تفوح منها روائح الشيح والقيصوم والبعيثران والجعدة والحلتيتة .. فأشعر وأنا أبحث بين تلك الصّرر أني في معمل للطاقة الذرية . وحين أبدأ في عمليات التخصيب ، فإنّ كل الذين نبتت لحومهم على المضادات الحيوية يفرون من حولي .. ولا تسأل بعدها عن رائحة الحلتيتة والثوم النفاثة ( مانعات المباوسة ) والكفيلة بحماية خديك من البراطم المتطفلة حتى من أقرب الناس مودة . وربما أجد نفسي تحت الحصار وخارج دائرة اجتماع العائلة حتى ابنتي الصغيرة ” ربى ” تفر مني . ” هيك دنيا بدها هيك علاج ” !
لقد عانا خداي من القبلات التي لا أعرف أصحابها في أكثر الأحيان .. ومن كثرة ” البوس ” الحميم ترهلت شفتاي وتورم خداي وكأنّ النهايات الطرفية للقلب ملتصقة بالبراطم والخدود ولا تصل رسائل الحب للقلب إلا من هذا الطريق الوعر .
آمنّا على مضض بتقبيل الخدود .. لكن ماذا عن تقبيل الخشوم والآذان .. وماذا عن تقبيل الأفواه ( وضع البرطم على البرطم ) .. وماذا عن سلام المدافعة .. كل هذا وأكثر تجدونه في مناسبات الأفراح والليالي الملاح سواء عرفت أو لم تعرف . ففي ليلة غير بعيدة استقبل خداي أكثر من ألف قبلة ، ومن بينها تسعمائة قبلة لا أعرف أصحابها . لكن العادة جرت على مبدأ ” المباوسة ” الذي يجعلك تقوم من مقامك ألف مرة حتى ولو كنت كهلا تعاني الروماتيزم وألف علة . وكنت أتمنى على قصور الأفراح أن يريحونا ويضعوا كراسي مجهزة ببساتم للرفع الاتوماتيكي لمن لا ترفعه كراعينه . ومع كل هذا الكيل من البوس إلا أن هناك نقصا في المحبة بين الناس . وأمّا عن النساء فحدث ولا حرج عن قبلات الود واللد والتي كأنها طلقات كلاشنكوف . ورحم الله الرئيس عرفات حين كان يصفه الناس بأنه وكيل البوس في الشرق الأوسط . والحق أننا جميعا وكلاء للبوس وقد ملأنا الشرق الأوسط ” بوس ” ومع كل هذا ” البوس ” إلا أن هناك ” بؤس ” !
لا تؤاخذوني أيها الأحباب حين أردت أن أحرم براطمكم من متعة ” المطق ” ، فأنا أعاني من تأثير الحمّى الرعّاشة .. وليس على المزكوم حرج ! . وسلّم لي عليه .. وبوّس لي عينيه .. آآه لقد نسيت بوس العيون يا فيروز ! . وكل أنواع البوس المذكورة مشروعة ما عدا بوس ” الجزم ” يا ست فهيمة .
دمتم تحت ألحفتكم سالمين

النقاش

  1. مع الاماني بالشفاء العاجل لابي زكريا يؤسفني ان البوس في انقراض لان القوم في تفكك اجتماعي غيرطبيعي فالحياة اصبحت مصالح فقد يبوس خد صاحبه في بداية الجلسة ويذمه في وسطها اواخره في عالمالتمثيل والتملق ونحمد الله على الستر .(والكلام في ذلك يطول )ولاخوف من العدوي فالمرء يجد من لايكاد يمد يده واذامديدها فانه يسحبها باقصى سرعة وكأن الامرمسابقة لمن الاسرع في نزع يده رحم الله ايام من يصافحك وانت تشعر بان كل جوارحه تقدرك وتحبك

  2. كنت أتمنى أن يكون الكاتب أكثر
    تأدبا في اختيار ألفاظه فليس
    هناك في لغتنا الجميلة مايسمى
    (المبواسة) هناك التقبيل وهي
    كلمة أنيقة رشيقة
    ثم أننا نحن العرب عاطفيون
    وهذه طريقتنا في التعبير عن
    مشاعرنا.

  3. كاالعاده مبدع ياعزيزي
    والجعده بنسبه لي علاجي المفضل عن المستشفيات
    فعلاً ابدعت للامام ياعزيزي ومنك نتعلم
    كاسه حليب بشيح وانسا البرد كله اخوي شتيوي
    تحياتي
    مشعل تبوك الورد

  4. ذكرت في مقالك جميع انواع القبل لاكن لم تذكر قبله الراس التي يطبعه لك من يحترمك ويقدرك وتجنبه راحه الفم من خلطات علاجك ربما من يطبعه هذا القبله ع راسك تكون خلطته علاجك كانه عطر له

  5. االأخ العزيز الاستاذ ضيف الله العطوي
    تحية لك ولإطلالتك البهية

    الأخ العزيز ( مطلق ) أشكرك من قلبي على غيرتك .. وتأكد أنني لن أتجاوز حدود الأدب .. وإني أقدم لك اعتذاري إن كنت قد سببت لك إزعاجا أو لأي أحد آخر .. وأني أطلب من صحيفة صدى إن كانت ترى في المقال ما يخرج عن دائرة الأدب أن تحذفه.أهلا بك أخا عزيزا وناقدا صريحا .

    الأخ العزيز ( مشعل تبوك الورد ) أهلا بك وجعل أيامك تفوح برائحة الورد

    الأخ العزيز ( العطوي ) إهلا بك وأشكرك

    الأخ العزيز ( راعي الطياحة ) سلمك ربي وأهلا بك وأشكرك

    الأخ العزيز ( مجهول 1212 ) أهلا بك وأشكرك .. وتأكد أني تركت ذكر قبلة الرأس عمدا لأني سأفرد لها مقالا مستقلا .. فهي تستحق ذلك .

    شكرا لكم إخواني وأخواتي الكرام وسامحوني

  6. االأخ العزيز الاستاذ ضيف الله العطوي
    تحية لك ولإطلالتك البهية

    الأخ العزيز ( مطلق ) أشكرك من قلبي على غيرتك .. وتأكد أنني لن أتجاوز حدود الأدب .. وإني أقدم لك اعتذاري إن كنت قد سببت لك إزعاجا أو لأي أحد آخر .. وأني أطلب من صحيفة صدى إن كانت ترى في المقال ما يخرج عن دائرة الأدب أن تحذفه.أهلا بك أخا عزيزا وناقدا صريحا .

    الأخ العزيز ( مشعل تبوك الورد ) أهلا بك وجعل أيامك تفوح برائحة الورد

    الأخ العزيز ( العطوي ) إهلا بك وأشكرك

    الأخ العزيز ( راعي الطياحة ) سلمك ربي وأهلا بك وأشكرك

    الأخ العزيز ( مجهول 1212 ) أهلا بك وأشكرك .. وتأكد أني تركت ذكر قبلة الرأس عمدا لأني سأفرد لها مقالا مستقلا .. فهي تستحق ذلك .

    شكرا لكم إخواني وأخواتي الكرام وسامحوني

  7. وكنت أتمنى على قصور الأفراح أن يريحونا ويضعوا كراسي مجهزة ببساتم للرفع الاتوماتيكي لمن لا ترفعه كراعينه .ههههههههههههههه اشكرك على هذه المقالة كتبت وابدعت وابهجت

  8. اذا كان براطمي مثل براطم ابو عمار الله يرحمه كل شفطه بشنطه والله لاخلي براطمي لزقه يا شتيوي

  9. الأخ العزيز ( علوش العطوي ) أهلا بك .. ولعلك تشعر بما أشعر به تجاه كبار السن وما يواجهونه من مشقة في المناسبات . أولئك الذين يجب أن نقبل رؤوسهم وهم جالسين .
    إحترامي لك

    الأخ العزيز ( أبو طلال ) أهلا بطلتك .. ولقد ضحكت من قولك ( شفطة وشنطة ) دمت ممتعا وتقبل تحيتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية