انتقل إلى المحتوى

التدرج في التغيير مطلب للتطوير

يتردد كثيرا في عدد من وسائط التواصل الاجتماعي رغبة جامحة في إلغاء ما يقدمه مركز قياس سواء اختبارات القدرات أو التحصيلي والتي تعتمدها الجامعات في الدرجة الموزونة التي تفاضل القبول فيها، وتردد ذلك كثيراً بعد دمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في وزارة واحدة تحت اسم وزارة التعليم . كما أن هناك مطالبات بإعادة الاختبارات المركزية أو ما يسمى (اختبارات الوزارة للتوجيهي ” الثالث الثانوي”)

لا أريد أن أدخل في تقييم التعليم فهي عملية ليست سهلة من الناحية الأكاديمية بل تعتمد على عدد من المؤشرات مجتمعة من ضمنها مستويات الأداء لطلاب التعليم العام وقد رأينا احتلالنا لمقاعد متأخرة في اختبارات عالمية شاركنا فيها بعدد من طلابنا مثل اختبارات العلوم والرياضيات (TIMSS) ، ولم يتغير ترتيبنا في النسخ جميعها التي شاركنا فيها، وهذا يعطي مؤشر قوي على أننا نعاني ضعفا في مخرجات تعليمنا، فمنحت قيادتنا الرشيدة المليارات لتطوير التعليم فجاءت فكرة مواءمة المناهج وتم التركيز القوي على المناهج دون بقية عناصر العملية التعليمية في نجاح محدود في التطوير، ومن ثم أقر مجلس الوزراء إنشاء هيئة تقويم التعليم العام التي بدورها كجهة مستقلة تضبط جودة التعليم العام و تقيم مخرجاته دون ارتباط مباشر بوزارة التعليم. إن تلك الفكرة لم تأتي من فراغ بل أن ذلك ما يمارس في كثير من الدول المتقدمة في التعليم أو ما يسمى (Benchmark tests) تلك الاختبارات القياسية التي يحكم من خلالها على الأداء في العملية التعليمية على مستوى الأفراد والمؤسسات التعليمة وهي لا تدخل في معدلات الطلاب بل تعتبر مؤشرا قويا للحكم على التعليم وعناصره والعمليات فيه، وفي خطط تلك المنظومة وضع إطار عام للمناهج في التعليم العام وهي الخطوة الأولى التي يعقبها وضع معايير المناهج المختلفة في التعليم، ومن ثم في نظري ستوضع أسئلة قياسية حاكمة على الأداء في مختلف المراحل الدراسية كاختبارات معيارية توضع على أسس علمية من خلالها يمكن الحكم على جودة العملية التعليمية في كافة مناطق المملكة لنحكم القبضة على جودة التعليم وتحسين مخرجاته ونحصل المؤشرات لأداء جميع العناصر التعليمية بما فيها المعلم. فهذه الخطوات يجب أن تأتي متدرجة تبدأ من أول دفعة تدلف إلى العملية التعليمية في المرحلة الابتدائية وتتطور معها تدريجيا، وفيها أيضا يمكن لوزارة التعليم أن ترجع للاختبارات المركزية ولكن عن طريق هيئة تقويم التعليم لا عن طريق الوزارة لوجود المتخصصين في إعداد الاختبارات المعيارية، وكذلك لإكمال مشاريع مهمة من ضمنها رخصة التدريس ، وبهذا سيخرج جيل مميز بحول الله دون أن يوسم الجيل الحالي بالفشل وعدم القدرة على إكمال تعليمهم نتيجة المفاجئة بعودة الاختبارات المركزية دون التطوير والتحسين في عناصر العملية التعليمة.

أما مركز قياس فقد قدم خدمات جليلة متميزة في ضبط جودة مدخلات الجامعات السعودية، وحقق نجاحات مميزة على صعيد بناء الاختبارات المعيارية وجودة تطبيقها والاستفادة من نتائجها في التطوير، حتى أنه لم يركز على مخرجات التعليم العام فحسب بل تعدى ذلك إلى وضع اختبارات مهنية في بعض التخصصات وهو في طريقه إلى إكمال ذلك وتعديه إلى قياس مخرجات الجامعات في كافة التخصصات، وهو ما نطمح أن يحققه المركز وأن يكون ضابطا لجودة مخرجات الجامعات السعودية ودليلا مرجعيا يستند على نتائجه في تطوير البرامج الأكاديمية، كما هي الحال في هيئة تقويم التعليم العام ، طبعا مع الإبقاء على الاختبارات الحالية حتى تكتمل مشاريع الهيئة الوطنية للتقويم.

وعليه الخص رؤيتي في أن التطوير مطلب لابد أن يسبقه التخطيط والنظرة الشاملة لثلاث جهات مهمة في إصدار أي قرار في العملية التعليمة وهي : هيئة تقويم التعليم العام، ومركز قياس، والهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي التي وضعت معايير مهمة في ضبط جودة البرامج الأكاديمية في جامعاتنا والتي من الضروري أن يكتمل دورها مع مركز قياس. وبالإضافة إلى التخطيط فلابد من تفكيك التداخل في الجهات المسئولة عنه والتركيز على تحديد الأدوار والوضوح والشفافية في إعلام المستهدفين في خطط التنفيذ، ومن ثم التنفيذ التدريجي للخطط بنظرية الإحلال دون الإضرار وهذا يتطلب اثنتا عشرة عاما سنجي أكلها في جيل مميز يصنع الفارق.

د. عبدالله بن سليمان البلوي

النقاش

  1. نحتاج إلى برامج على شكل العاب تعليمية مشوقة تجذب الطفل وتكسبه التعليم
    كذلك نحتاج الى الاهتمام بالمرحلة الابتدائية وتعيين معلمات لتدريس طلاب المرحلة بين الاول ابتدائي حتى رابع ابتدائي فهن الاقرب الى هذه المرحلة العمرية

  2. انا معلم ثانوية اكثر من 15 سنة واشوف ان التطوير هو ان تتخلص المؤسسات التعليمية بما فيها الجامعات من الواسطات وان كل واحد مسك منصب عشان مافي غيره قام عين عيال عمه وخاله وجماعته من حوله وخلال خبرتي بالتعليم لقيت ان كل اللي يتكلمون عن التطوير شهاداتهم مضروبة حتى لو جايبينها من برى تكون جايه من جامعات مشي حالك والدليل انهم تلقاهم مايقدروا يتكلمو ولا يقولو شي بس الاجانب اللي حولهم هم يتكلموا عنه ويشرحوا لهم ويكتبو لهم بعد

  3. الأخ معلم تربوي
    تلميحك ان الدكتور البلوي شهادته مضروبه،،،، وما يعرف يتكلم هل شاهدته او سمعت منه او ناقشته
    أرجو عدم رمي الناس بالباطل
    الموضوع مهم مو عشوائي وأؤيد ما ذكره لان أبناءنا إيبش ذنبهم حتى يجي مسؤول وفجأة يقول اختبارات مركزية واصلا المدرسين والمدارس تحتاج الكثير ، صدق لو نفذ الان ما راح ينجح احد وعيالنا هي كونوا فاشلين

  4. لا…. تعليق لان سعادة الدكتور عبدالله غني عن التعريف ولاكن ماجعلنا لانطبق مايقوله الدكتور على ارض الواقع ان هناك اناس يبتعدون كل البعد عن المواضيع والنقد البناء الذي يصب في المصلحه العامه مثل رد الاخ مايسمي نفسه معلم تربوي انه يتهجم ظلما وبهتانا على رمز من رموز العليم العالي في منطقة تبوك وابتعد كل البعد عن الموضوع ربما انه لايمتلك الثقافه الكافيه لرد على المقال ويصف شهادة الدكتور وشهادة زملائه بالمزيفه وانا انصحه بالنقد الهادف الراقي البناء البعيد عن الحقد الذي ارى انه متلأ قلبه منه خلال رده.

  5. تحية طيبة
    وبعد،،

    بداية أرحب بسعادة وكيل الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور عبدالله البلوي ، ولمن لايعرف سعادته فأنني قد حظيت بالعمل معه لفترة في خدمة المجتمع والتعليم المستمر وشهدت خدمة المجتمع والتعليم المستمر خلال فترة توليه تطور لم تشهده أي جامعة سعودية ناشئة خلال فترة وجيزة، حيث سخر وقته وجهده لخدمة المجتمع المحلي بكافة أطيافه ولم يحرص سعادته على الظهور كثيراً بالاعلام كما يفعل الكثير من المسؤولين بالجامعة.

    ولا عزاء لعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بعد رحيل سعادة الدكتور عبدالله البلوي

    فشكرا أبا مهند لكل مابذلته وتبذله لخدمة أبناء وبنات المنطقةجعله الله في موازيين حسناتكم.

    فسيرواعلى نهجكم والله يرعاكم ويسدد على الخير خطاكم .

    هذا وتقبلوا تحياتي

    ودمتم بوود .

  6. نعم التغيير مطلب لابد منه في سبيل تطوير عجلة العمليه التعليميه في منطقتنا وفي جميع ارجاء بلادنا الحبيبه شكرا لك سعادة الدكتور عبدالله البلوي. وشهادة انصاف اقولها بحق هذه الشخصيه التعليميه انه من احد ابناء هذه المنطقه الذي يعمل من اجل الارتقاء بالجامعه مع باقي زملائه في الجامعه وانا لاتربطني به لا صداقه ولاصله لامن قريب ولامن بعيد ولاكن لابد ان نقول لمن احسن احسنت ومن اساء اسئت ولا نريد ان نكون من هؤلاء الذين ينعقون بمالا يسمعون كرد معلم تربوي وان كان معلم تربوي كما يدعي فعلى طلابنا السلام لان المعلم لايمكن باي حال ان يتحدث بهذه الطريقه الغريبه.. وشكرا لكي صدى تبوك ولجميع طاقمكي

  7. نعم لاعادة اختبارات الوزارة للتوجيهي ” الثالث الثانوي”)

    شوف الاردن كيف تطور التعليم عندهم
    مناهجهم اقوى منهاج عربي
    التوجيهي اختبارات وزارة فقط
    طلابهم اقوى اكاديميا من طلابنا
    سؤال ما المانع ان نستفيد من تجلابتهم
    العلم يضيع بين الحياء والكبرياء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  8. أنا هنا لا لتجريح الدكتور وشخصه الفاضل ،، ولكن أنا هنا كشخص قرأ المقال فأراد النقاش ،،
    أخي الدكتور عبدالله ،،
    سأحكي لك قصه من تاريخ تلميذ ،، تشرف بأن تكون أنت أستاذه ،، وأريد منك أولا ؛-
    1- أن تجد الخلل في فشل هذا التلميذ عن إكمال تحصيله الدراسي وأن يكتفي فقط بشهادة دبلوم موقعه وتحمل إسم معاليك ،،
    2- من ضوء ما ستستنبطه من هذه القصه ،، أعد صياغة هذا المقال !!

    تحكي القصه عن تلميذ طموح ، تخرج من قسم العلوم الطبيعيه بنسبة 76،03 وتحصل على درجة قياس بنسبة 72-100 عندها علم أنه يجب أن يكافح من أجل توفير مقعد في أروقة جامعة تبوك عام 1427-1428 بعد كر وفر وحلب وصر إنخرط في تلقي تعليمه بوحدة خدمة المجتمع والتعليم المستمر والتي لم تكن خدمه مجانيه ،، ولكن من أجل الطموح لا يهم غالي المال ، حتى وإن كان توفيره مرهقاً مادياً على كاهل والد التلميذ ،، فكان هذا التلميذ يتردد كثيراً على مكتب الدكتور الفاضل ، لكي يطرب مسامعه بوعود لا أملك كلمات لوصفها ،، أن ذلك التلميذ لم يلتحق بتلك المدرسه البائسه الا بعد أن قطع له الدكتور وعداً بأن الدراسه في هذه الوحده ستؤمن له الإلتحاق بجامعة تبوك ولكن بشرط !!
    أن يتحصل على معدل لا يقل عن 3،75 فأجتهد التلميذ لأنه علم بأنها فرصته الثانيه والأخيره لتحقيق طموحه وتناول طعام الأفطار في بوفيه الجامعه مثله كمثل أي تلميذ آخر والتخرج منها بشهادة البكالوريس
    مضت الأيام والليالي الطوال كأنها نار تصلى قلب هذا التلميذ ،، يجتهد ويدرس ويترقب نتائج كل أختبار ،، حتى حانت ساعة الصفر وقطف الثمار !!

    وبعد ” سنتين ” من الكفاح وفي عام 1429 تخرج التلميذ بإمتاز مع مرتبة الشرف وحقق معدل تراكمي بنسبة 4،71- 5 في تخصص برمجة وتطبيقات الحاسب الآلي ،، طرق باب الدكتور فلم يجد حلاً ،، طرق باب وكيل الجامعه فلم يجد حلاً طرق باب مدير الجامعه فلم يجد الا وعوداً زائفه ،، فقد ألغي نظام الإلتحاق بالجامعه عن طريق وحده خدمة المجتمع والتعليم المستمر بحجة أن النظام القديم قد تغير ،، وكأن الدكتور لم تكن لديه نظره تحليليه حول مصير ومستقبل هذا التلميذ الذي آمن بتوجيهات الدكتور وتبنى فكرته في أن البدء من هنا سيوصله الى طريق الجامعه ولكن النتائج كانت عكسيه وأصبحت نقطة تحول للفشل في حياة التلميذ ،، وفي ظل نشاءة الجامعه وتغير كثير من القوانين ووالأنظمه وآليات الالتحاق بها ،،، قرر هذا التلميذ بعد أن تملكه اليأس بالإنسحاب والإكتفاء من هذه المهزله والفشل المخيب للآمال
    ظلت الشهادة الحاصل عليها من وحدة خدمة المجتمع والتعليم المستمر حبيسة الأدراج حتى يومنا هذا ،، تعبر عن مرحلة فشل ذريع وتجربه مهينه في حياة هذا التلميذ !!
    4مارس 2015
    وقتنا الحاضر التلميذ موظف في إحدى الشركات الرائده ، ورجل أعمال صاعد في مجال الآليات والمعدات الثقيله

    وف الختام أتوجه لسعادة الدكتور بأطيب التحايا وأتمنى له مزيداً من التقدم والنجاح ،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية