انتقل إلى المحتوى

أنا لا أعتقد أنّ الأرض تدور .. فما المشكلة ؟!

خذها يا حمام وطر ! وقبل أن يتهمني النورانيون بالتخلف وتبلغ شهرة تخلفي الآفاق سأورد هنا خبرين ثم أعلّق . وأرجو أن لا يكون اعتقادي المتخلف سببا في توقف رحلات ” ناسا ” وغيرها للفضاء القريب والسحيق .
الخبر الأول : بريطانيا تدعم مبتعثاً سعودياً بـ 20 مليون ريال لاكتشاف علاج لمرضى السرطان .
الخبر الثاني : داعية سعودي ينفي دوران الأرض !
الخبر الأول مر علينا مرور الكرام .. ولعلّ أكثرنا لم يسمع به ولا يعرف صاحبه .. ولم ينل من الشهرة ما ناله الخبر الثاني الذي تناقلته وكالات الأنباء ومحطات الفضاء ، وعملت منه هيصة وزمبليطة ومأدبة إفطار وغداء وعشاء ، حتى أنّ بعض الصحف العالمية أفردت عناوين وتحليلات للرد على هذا الداعية الذي يريد أن ينطح بلحيته حقائق العلم . فكتب أحد الكتاب مقالا في صحيفة دولية تحت عنوان ” أشهر سعودي في العالم ” والمقال مليء بالسخرية التي ليس لها داع أبدا .. وكان بالإمكان أن يترك مثل هذا الرأي لتعشعش عليه العناكب ، ولم يصل صيت صاحبه إلى الصين . وبما أنّ مصائب قوم عند قوم فوائد ، لذلك هبّ الليبراليون النورانيون أدعياء العلم والمعرفة وجرّدوا عن أقلامهم ومناقيرهم ليؤكدوا للعالم بأنّ الإسلاميين متخلفون ، وهذا واحد منهم تحت المجهر ( يا عالم تفرّج ) . ولو أن أحد الليبراليين نطق بهذا الرأي لسكتوا وقالوا ” حرية رأي وحرية تفكير ” .
وهنا أقول : على هونكم فلن يسقط الدين بسقوط رأي شخص .. والقرآن الكريم مليء بالآيات التي تحث الانسان على التدبر والتفكر في ملكوت الله تعالى ” أفلا يتدبرون “.. ” أفلا يعقلون ” .. ” أفلا ينظرون ” إلخ .
وفي زمن مضى كان هناك خبر لم يذكره أحد سوى أنه جاء على استحياء في تحقيق صحفي طواه النسيان مع عدد تلك الصحيفة : عالم سعودي يحصل على تسعين براءة اختراع في أمريكيا ويجتمع به الرئيس ” كلنتون ” لمدة ساعتين ( لا أظن أن أحدا يتذكر هذا العالم ) . فالمصيبة الكبرى أن من بيننا من ينشر غسيلنا ، ويثير العالم علينا ، وأننا ثيران ترعى في برسيم .. هكذا يصورونا من يسمون أنفسهم بالنورانيين !. والحكاية هنا أكبر من اعتراض على نظرية أو حقيقة علمية . وهناك من الإسلاميين من يدس لحيته فيما لا يعنيه ، فيأتي من يمتطي صهوة ظهره ويبلغ على حسابه مشارف الشهرة المزيفة ، وجميعهم مزيفون . وهناك العديد من النظريات والحقائق العلمية التي يعترض عليها الكثيرون كالجاذبية الأرضية التي يرى البعض أنه لا وجود لها ويحيلون قضية الجذب إلى الضغط الجوي . والنظريات وما يسمى بالحقائق العلمية ليست وحيا وهي قابلة للنقض أو الإضافة وما نظرية ” داروين ” عنا ببعيد . وهناك من كان يعتقد أن الأبعاد ثلاثة ثم جاء من يقول أن الأبعاد ” أربعة ” إلى خمسة وستة إلى ثلاثة عشر بعدا .. وهناك الكثير من النظريات التي تم نسفها وقد كانت حقائق علمية إلى عهد قريب . هل يتذكر النورانيون أن هناك من ينكر هبوط الأمريكيين على القمر وأن الأمر لا يعدو كونه فيلما من وحي ” هوليوود ” وقد جاءوا بالأدلة العلمية التي تنفي هبوط الأمريكيين على سطح القمر .. هذا الكلام لم يقله داعية سعودي لا يوجد في محرابه ” تلسكوب ” فلكي .
لست مع الإسلاميين الذين يريدون أن يثبتوا أو ينفوا بدون أدوات علم .. وهم يعلمون بأن القرآن الكريم حمّال أوجه ولا يجب أن يحمّل ما لا يحتمل .. فهو في الأصل كتاب هداية للبشرية ولا يخلو من إشارات كونية تحتاج إلى عدّة علمية وفكر متدبر ، ولا يقتصر الأمر على كتب التفسير ، ففي بعضها من الأقوال ما لا يدخل الدماغ . وكذلك لست مع الليبراليين الذين يرقصون ويزمرون ويتصيدون كل خطأ ويجعلون من الحبة قبة فيما آراه ” تصفية حساب ” في معركة الكل فيها خسران .. وتبقى الحقيقة التي لا مراء فيها وأنّ هذا الكون هو ملك لله .. خلقه سبحانه وتعالى ولم يشهد عليه حين خلقه أحدا ، وكل البشر طارئون على هذا الخلق العظيم . والقضية ليست في دوران أو ثبات الأرض .. فقد ذهبت قبلنا أمم لم تدرك هذه الحقيقة ولن يسألهم الله تعالى عن نظرية ، بل سيسألهم ويسألنا عن إيمان وإحسان وصدق وعدل ورحمة .
بقي أن أقول للذين فرحت قلوبهم وتورمت أشداقهم سخرية من الخبر : ألم تسمعوا أو تقرأوا عما يسمى ” الدّجل العلمي ” أم أن الدّجالين لا يقرءون للدجالين .
والسلام

النقاش

  1. نعم انها تصفية حساب ولكن على حساب الوطن الذي يدعون انهم يغيرون عليه ويريدون انه في مصاف الدول العلمانية واشهرهم من قال انه يخشى من عودة الخوارج فلما وجد من ينكر هذا الزعم .زاد الطين بلة هذا اللبرالي واذا به يقول كل بيت سعودي به داعشي فهل بعد ذلك نحسن النية انها حرية الاعلام المقيتة فقد شاهدناهؤلاء في القنوات الفضائية وانهم مفكرون واذا بهم يشهرون بالوطن وزلات افراده. انهم في واقع الامر يتمنون امور اسال الله الاتتحقق وان يحفظ هذا الوطن ويعز الدين الاسلامي الصحيح كما جاء به خير البشرية صلى الله عليه وسلم

  2. اشكرك جزيل الشكر على ماقدمت
    مافائدة التدخل في أمور ليست من الإختصاص أظن أن البعض يريد الشهره ويدخلها من باب خالف تعرف
    لاانكر مايقوله أهل الفلك والعلم ولااصدقها الانها من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله وليس هناك فائدة من معرفتها فل يتفكر الإنسان في خلق الله وهويعلم أن الخالق سبحانه أبدع في خلقه ولن يبلغ الإنسان في فكره إلى سعة خلق الله تعالى
    ولاكن أتمنى من بعض الدعاة التريث عند الإجابة على بعض الأسئلة المسمومه التي يطلقها بعض من يدعون طلب العلم وأظن انها كلها من باب النيل من العلماء والتنقص منهم

  3. السلام عليكم
    لاأخفيكم إعجابي بقلم(شتيوي العطوي) فمقالاته لها الأولوية عندي
    وهنا أُحيي حياديتك يا أخي شتيوي ، ونادرا ما نجد هذه اللهجة في كتابات كتّابنا ،،،
    والأمر تماماً كما ذكرت وفقك الله ،هو تتبع عورات وبحثاً عن زلات ، وتربص عثرات وكبوات ،فلا كروية الأرض تهمهم ولا كرامة الإنسان تعنيهم ، بقدر ما يهمهم ويعنيهم التشنيع على كل من اتصل بالدين ، فكيف بمن كان له شأن؟؟
    لا شك أن تمسكهم وتضخيمهم لهذه المسألة تظهر ، حقدهم ، وتطيح بورقة التوت التي خلفها كانوا يقولون إننا أبناء وطن واحد، ويدعون حبهم للدين والمتدينين ، وحدبهم علي الأسلام وأهله..
    والمسالة هنا لا تحتمل الأدلة الشرعة والنصوص الثابتة من القرأن وصحيح السنة ، فقد قال تعالى (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك )
    المسألة هنا تحكيم ضمير ــ إن وجد ــ تحكيم الأخلاق ، تحكيم مسمى الإنسانية ، الذي يجمعنا بني الإنسان ،،
    متى أنصفوا قضايا المسلمين؟؟
    من ذا الذي انتصر لمظلوميات ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ؟؟
    من الذي أنكر انتهاكات الغرب لمحارم المسلمين من أعراض واراضٍ؟؟
    هذه قضايانا خاسرة ، وعلى راسها القدس السليب،،
    وهاهم اخواننا في بورما يذبحون ويحرقون وهم احياء..
    هاهم اخواننا في جنوب أفريقيا تبيدهم القوات الفرنسية إبادة تامةوعلى مرأى ومسمع دولي ..
    وقد أعجبني القائل
    الغرب يصنع طايرات وصواريخ
    والشرق الاوسط ضاع نفطه بلاشي
    حطوا لهم في صفحة العلم تاريخ
    وحنا بماضينا نعيد النقاشي
    من عقب ماكنا جبال شواميخ
    صرنا تحت حكم الاجانب ولاشي
    شي عجيب يدوخ الراس تدويخ
    وشلون بعد الحر حام الفراشي
    اقولها والقلب اقوى من الصيخ
    متى نشوف الحق في الارض ماشي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية