انتقل إلى المحتوى

أسئلة الحيرة !!

هل نحن الآن بلا هوية؟!!
هل تفككت البنى أكثر؟!!
هذه وغيرها أسئلة عسيرة تبحث عن إجابات لا تقل عسرًا وصعوبة؛ لأنها لن تلد من حقائق بلا ألم وأسى، وكي نفهم مسارها ونقف عند مساقها ونظمها، لا بد أن نفهم حالنا، نفهم فسيفساء اختلافاتنا ووحدة تنوعها.
فليست هذه أسئلة شك تبحث عن يقين، بيْد أنها أسئلة مرحلة متأزمة تبحث عن إجابة أو إجابات للغد.
نكون – إذن – في الغد؟! إن لم نعرف منْ نحن في الحاضر: أمة أم جماعات؟ أنظمة أم ولايات؟
إنها أسئلة الحيرة؛ لأننا في مفترقها تمامًا تعصف بنا بعدُ عواصف شتى!!
هل نجدّد النهضة باكتشاف الذات ونقدها؟!
هل نبقي المثقف سيد الوضوح، أو من حيث هو واهب آمالٍ وأمنيات تحسب؟!
ماذا تبقى من مسار الطوباوية؟ هل ظل حقًّا ثمة تصور لحالة مثالية للإنسانية؟!
نحتاج إلى زمن نعيد فيه للمتنبي شباب أفكاره، وللبحتري ألق المعنى، وللعامرية وللعامري عذرية العشق.

يقول الأستاذ محمد الجزائري في كتابه (احتلال العقل): نحتاج إلى أن نلاحظ ونعمل!! بعد ظهر غد الهزائم، لا تغفر أخطاءنا بحيرة من دموع وسماوات من تشرد؛ لأننا لا نقدِّر قيمة الدمعة إلا إذا سقطت من قلب مفجوع، إن السباق الآن هو على أولوية انتزاع الفرصة على الاقتدار، ولا أحد يفكر بالأساليب بماهية الأساليب؛ لأنها وسيلة، والكل يحفظ ميكافيللي والكل (أمير)، لكن حينما يحل السكون تكون أنت جزءًا من العالم.
قوة المال، قوة القوة، إنهما الكف التي تأخذ والكف التي تضرب، تُعلي أو تدفع إلى العالم السفلي، عالم اللاعودة والغياب، لقد قدموا لنا التطبيع فاكهة جبرية، وإن كانت مسمومة! ولا بد من أن يأكل منها الجميع؛ حتى يجتازوا بوابة الفقر، إلى عالم وهم السعادة!! ولا بد أن تأكل؛ كي تخرج من معتقلات الخوف.
هكذا يصورون الأمر.
وهكذا سقط أفلاطون في سمّ سقراط، دون أن يرثي أحدهما الآخر!! يا للمفارقة!! لم يدعونا حتى لنسجل ملاحظة موقف، أو أن ندين حماقة!! أوأن نتوقع شيئًا أما هم فقد دأبوا على تنفيذ التفاصيل أدق التفاصيل.
إذًا، هل نفتح دفاتر جديدة على الأول؟!!
هذا هو دورنا دور ضميرنا، وإن مزقوا عصب العين والقلب والمُهَج!

للتواصل : zrommany3@gmail.com

أ . د / زيد بن محمد الرماني ــــ المستشار الاقتصادي وعضو
هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

النقاش

  1. ” هل نحن الآن بلا هوية؟!! ”
    نعم ، نحن كذلك ، بلا هوى ولا هوية !.. هويتنا زعيم مزعوم .. إذا رضي علينا جلدنا .. وإذا غضب علينا قتلنا وأحرقنا .. هويتنا مفتي مأفون يبكي على قبر هدم ولا يبكي حين تستباح دماء عباد الله . مفتي يقول حين مات ابن الزعيم ” إني أسمع وقع نعليه في الجنة !” .. أحد الجهابذة ( عالم دين ) يقول ” إن الله بعث إلينا موسى وهارون ” يقصد – السيسي ومحمد ابراهيم . وقال أحدهم ذات مرة وهو يتحدث عن الزعيم ” إنه لا يسأل عما يفعل ” . إذا كان هؤلاء خربانين فمن أين تريد الإعمار ؟

    ” هل تفككت البنى أكثر؟!!”

    نعم ، ومن زمن أول ظهور للمقاولين العرب !

    ” إن لم نعرف منْ نحن في الحاضر: أمة أم جماعات؟ أنظمة أم ولايات؟ ”
    بل أصبحنا عائلات مستعيلات

    ” هل نجدّد النهضة باكتشاف الذات ونقدها؟!”

    أهو دا اللي مش ممكن أبدا !.. بعد ما شاب ودوه الكتاب !

    هل نبقي المثقف سيد الوضوح، أو من حيث هو واهب آمالٍ وأمنيات تحسب؟!
    المثقف سيد الوضوح يرقص ويطبل ويغني !

    “الكل يحفظ ميكافيللي والكل (أمير)!”
    حقيقة مؤلمة

    “هل نفتح دفاتر جديدة على الأول؟!!”

    أنت تتعبنا يا دكتور . أحد فاضي ينسخ .. فيه ملخصات _ في كل مكتبة – جاهزة
    بصراحة ، أنا عاطل عن الأمل في أن يتغير حال الأمة .. لأن الجماعة يؤمنون بنظرية الانتظار ( انتظار المهدي ) وبعدها تقوم الساعة علينا وعلى أعداءنا ونخلص !

    مقال نابع من ضمير حي .. شكرا لك أيها الإنسان الذي يحمل هم الأمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية